انخفاض المجاميع بشكل ملحوظ.. وخبير تربوي: تصب في مصلحة الجامعات الخاصة

  • 24

غدًا.. تنتهي المرحلة الثانية من تنسيق الثانوية العامة

انخفاض المجاميع بشكل ملحوظ.. وخبير تربوي: تصب في مصلحة الجامعات الخاصة


تنتهي غدًا السبت المرحلة الثانية من تنسيق الثانوية العامة 2021م، حيث تستهدف نحو 243 ألف طالب وطالبة، وبمجاميع تتراوح ما بين 62.7% كحد أدنى لطلاب الشعبة العلمية، و58% كحد أدنى لطلاب الشعبة الأدبية، وذلك كنتيجة طبيعية لانخفاض المجاميع بشكل ملحوظ هذا العام.

بينما جاءت نتائج المرحلة الأولى من التنسيق، بواقع 90.7% كحد أدنى للقبول في كليات الطب، و90.2% كحد أدنى للقبول في كليات طب الأسنان، أما الحد الأدنى للقبول في كليات الصيدلة فهو 388.5 درجة، بينما لا تزال هناك أماكن شاغرة في كليات الهندسة، حيث يمكن لطلاب المرحلة الثانية من التنسيق الالتحاق ببعض كليات الهندسة.

وفيما يتعلق بالجامعات الخاصة، فإن الحد الأدنى للقبول بكليات الطب هو 87% أما كليات الهندسة فالحد الأدنى هو 75%، بينما الحد الأدنى لكليات الطب في الجامعات الأهلية فهو 85% وللهندسة 70%، وفي جامعة الملك سلمان جاء الحد الأدنى لكليات الطب بـ 83% أما الهندسة فـ 68%.

وبالمقارنة بين مجاميع الثانوية العامة خلال العام الجاري والعام الماضي، فقد حصل 20 ألف طالب فقط من طلاب الشعبة العلمية على مجاميع تتراوح ما بين 90 – 95%، بينما حصل 90 ألف طالب خلال العام الماضي على مجاميع تتراوح ما بين 90 – 95%.

وباستمرار المقارنة، كان الحد الأدنى للمرحلة الأولى من تنسيق الثانوية العامة عام 2020م هو 400 درجة وبنسبة مئوية 97.60%، وبفارق 37.5 درجة عن الحد الأدنى لهذا العام الذي سجل 362.5 درجة وبنسبة مئوية 88.41% لطلاب شعبة علمي علوم، وبفارق 59 درجة لطلاب شعبة علمي رياضة، فيما سجل الحد الأدنى للمرحلة الأولى لطلاب الشعبة الأدبية فارق 88 درجة حيث سجل الحد الأدنى للعام الماضي 327.5 درجة 79.9%، أما العام الحالي فسجل 269.5 درجة وبنسبة مئوية 65.73%.

من جانبه، يرى كمال مغيث الخبير التربوي، والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية، أن انخفاض مجاميع الثانوية العامة بهذا الشكل هو أمر مقبول وأقرب إلى العلم وإلى المنطق، بل إن الغريب هو أن يكون هناك عدد كبير من الطلاب الذين يحصلون على 100%، ومن ثم فإن اختفاء أكذوبة الـ 100% أمر جيد وأقرب إلى المنطق، (على حد تعبيره).

وأشار مغيث إلى أن أكذوبة الـ 100% هي من صناعة وزراء تلاعبوا بالسياسة وبالتعليم، وذلك بهدف خداع أو إيهام مؤسسة الرئاسة أن التعليم يسير بشكل جيد، وأن الطلاب على مستوى علمي عالٍ لدرجة أنهم يحصلون على 100%، وفي مقدمة هؤلاء الوزراء كان حسين بهاء الدين أول من أوصل المجاميع إلى هذا الشكل، على الرغم من أنه نفسه دخل كلية الطب بمجموع 68% فقط، (حسب قوله).

ويرى الباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية، أنه مهما كان مستوى الطالب متميزًا فلا يمكن له الحصول على 100%، مشيرًا إلى أن الطالب قد يكون مجتهدًا ولديه محصلة علمية جيدة لكنك ستجد أن لديه نقطة ضعف في أمر ما، سواء في مهارة معينة أو في أخلاقه أو على الأقل في مادة من المواد، ومن ثم فمن المنطق ألا يحصل طالب على مجموع 100% أبدًا، وحسب المنحنى الجرسي فإنه لا يوجد 100%، بل إن المنحنى الجرسي من المفترض أن يشير إلى أن هناك عددًا صغيرًا من المتفوقين، ثم ينخفض المنحنى الجرسي ليشير إلى أن مجاميع معظم الطلاب تتراوح ما بين 80 – 50%، ثم ينخفض المنحنى بشكل أكبر ليشير إلى عدد الراسبين.

وجدد مغيث تأكيده على أن من المنطق أن تكون المجاميع منخفضة بهذا الشكل، لكنه يرى أن الأزمة تكمن في أن هذه المجاميع تفتقد إلى المصداقية؛ فمن حصل على مجاميع مرتفعة لا يعلم السبب، ولا الذي حصل على مجاميع منخفضة يعلم السبب أيضا، مؤكدًا أن الانخفاض الذي حدث خلال هذا العام لا يعتبر مؤشرًا أو مقياسًا حقيقيًا لمستوى الطلاب، بل هو نتيجة طبيعية لشكل الامتحان ولطريق البابل شيت وطريقة التصحيح، موضحًا أن تلك التجربة كانت جديدة على الجميع، ولم يحظ أحد بالتدريب عليها بشكل جيد، سواء الطلاب أنفسهم أو المدرسين أو حتى المصححين.

ولفت مغيث إلى أن انخفاض المجاميع بهذا الشكل يصب في مصلحة الجامعات الخاصة؛ فالمجاميع انخفضت ومن ثم فإن الإقبال على الجامعات الخاصة سيتزايد كنتيجة طبيعية لانخفاض مجاميع الطلاب، إذ إن هناك شريحة كبيرة من الطلاب الحاصلين على 70% و75% وتريد أن تدخل كليات الطب، وبالتالي سيلجأون إلى الجامعات الخاصة بعدما لم يجدوا مكانًا لهم داخل الجامعات الحكومية.