• الرئيسية
  • الأخبار
  • العدو الصهيوني يقيم بؤر استيطانية جديدة غرب جنين.. والخارجية الفلسطينية: جرائم حرب

العدو الصهيوني يقيم بؤر استيطانية جديدة غرب جنين.. والخارجية الفلسطينية: جرائم حرب

  • 6

العدو الصهيوني يقيم بؤر استيطانية جديدة غرب جنين.. والخارجية الفلسطينية: جرائم حرب

خبراء: دليل على تواطؤ مجلس الأمن..  ومستوطنات الاحتلال محاولة لضم الضفة الغربية بكاملها

تقرير – أحمد عبد القوي

أثارت انتهاكات قوات الاحتلال الصهيوني المتكررة بحق الشعب الفلسطيني، لا سيما شروع المستوطنين في إقامة بؤر استيطانية بالقرب من حاجز "برطعة" العسكري، جنوب غرب جنين، استياءً عربيًا ودوليًا واسعًا.

واستنكرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، شروع المستوطنين في إقامة بؤرة استيطانية جديدة، وكذا انتهاكات الاحتلال المستمرة بحق أبناء شعب فلسطين ومقدراتهم، وعمليات هدم المنازل المتواصلة في عموم الأرض الفلسطينية المحتلة، وبشكل خاص في القدس المحتلة.

واعتبرت الخارجية الفلسطينية في بيان رسمي لها، أن هذه الانتهاكات ترقى لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وإمعان إسرائيلي رسمي في تعميق الاستيطان، وإدامة الاحتلال، وصولًا لنظام فصل عنصري بغيض في فلسطين المحتلة، وأن هذه الجرائم تندرج في إطار إصرار حكومة "بينت-لبيد" على تنفيذ مشاريعها الاستيطانية التوسعية على حساب أرض دولة فلسطين، على طريق ضم الضفة المحتلة، وتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ذات سيادة، متصلة جغرافيًا بعاصمتها القدس الشرقية، كما حمّلت حكومة الاحتلال المسئولية كاملة عن نتائج وتداعيات عملياتها الاستيطانية، والتهجير القسري، والتطهير العرقي الذي تمارسه في عموم المناطق المصنفة (ج) التي تشكل غالبية مساحة الضفة.

يقول الدكتور إياد إحسان النجار، عضو اتحاد كتاب فلسطين، إن إقامة الكيان الصهيوني لبؤر استيطانية جديدة، ما هو إلا جزء من مسلسل مستمر، ينتهي بضم الضفة الغربية، حيث تعتبر هذه البؤر هي ضم تدرييجي للضفة.

وأضاف النجار لـ "الفتح" أن هذه المستوطنات المقرر إنشاؤها جنوب غرب جنين، ليست هي فقط التي تعبر عن الانتهاكات المستمرة للصهاينة تجاه الشعب الفلسطيني خلال هذه الفترة، فقد أعلن الإعلام العبري رسميًا، عن بناء 2200 وحدة استيطانية أخرى في الضفة الغربية.

وأوضح أن هذه المستوطنات ما هي إلا لتحقيق المزيد من السرقات للأراضي الفلسطينية، هذا فضلا عن تقطيع جميع أوصال الضفة الغربية المحتلة، وبالتالي يتم عزل جميع مناطقها عن بعضها البعض، حتى تتمكن قوات الاحتلال من تحقيق المزيد من الاستيطان، واستكمال حلقات التغيير الديموغرافي للمنطقة "ج"، والتي تشكل ما يزيد عن 65% من مساحة الضفة الغربية في الحقيقة.

وأكد النجار أن هذه المستوطنات الجديدة بخلاف ما أعلنته قوات الاحتلال في بداية الشهر الماضي، من توسيع المستوطنات في مدينة القدس المحتلة، تمهيدا لتهويدها، وتزوير تاريخها العظيم، وبالتالي طمس جميع المعالم الإسلامية والعربية بها، حيث أعلن الصهاينة عن إقامة بؤرة استيطانية جديدة في بداية القدس ممتدة على مساحة 82 دونمًا، وذلك ابتداء من شرق المدينة، وحتى التلال المطلة على أريحا والبحر الميت، وهذا يعني حصار أكثر من 14 قرية فلسطينية، وبالتالي تهجير ما يربو عن 17 ألف فلسطيني من بيوتهم.

وشدد عضو اتحاد كتاب فلسطين، على أن هذه البؤرة في مدينة القدس لم تكن الأولى من نوعها أيضا، فقد أعلن الإعلام العبري عن مخطط استيطاني يضم مساحة تقارب 700 دونم، في منطقة شارع السلطان سليمان، وكذلك شارع صلاح الدين في مدينة القدس، وهذه المنطقة تحديدًا تضم أملاكًا فلسطينية خاصة، وعقارات وقفية عامة، مما يعني انهيار اقتصاد القدس المدينة، والسيطرة على مساحات واسعة بالقوة المفرطة، حيث أعلنت قوات الاحتلال التخطيط لإقامة 286 وحدة استيطانية، في قرية الولجة جنوب غرب القدس، هذا بالإضافة 8500 دونم لإقامة 6 بؤر استيطانية في نابلس وجنوب الخليل والأغوار.

واختتم النجار بقوله: هذا إن دل فإنما يدل على فشل مجلس الأمن، بل وتواطؤ الدول الغربية لدعم الكيان الصهيوني في الضرب بقرارات الأمم المتحدة عرض الحائط.

وفي نفس الصدد، استنكر الدكتور جهاد العايش آل عملة، رئيس مركز بيت المقدس، التوسعات الاستيطانية الجديدة، لقوات الاحتلال الصهيوني، داخل أرض فلسطين.

وأضاف آل عملة لـ "الفتح" أن القضية الفلسطينية ارتبطت برسالة السماء، في بداية الزمان، وفي وسطه وفي آخره، منذ أن خلق الله هذه الأرض فقدسها، وقدس ما فيها من مسجد مبارك، فهي لها قداستان: قداسة الأرض، التي سماها الله بالأرض المقدسة والمباركة، بل سماها النبي صلى الله عليه وسلم كذلك أيضا، حتى وإن طرحنا اسم فلسطين جانبًا، فقد ذكرها الله سبحانه وتعالى كما في سورة الإسراء {سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إنَّهُ هُو السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.

وتابع: هذا اسم مقدس مبارك، حيث سماها الله بالأرض المقدسة، كما ذكر موسى -عليه السلام- في القرآن الكريم: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}، مضيفًا: هذه الأرض لم ينفك عنها أنبياء الله -عليهم الصلاة والسلام-، ابتداء من آدم عليه السلام، حتى محمد صلى الله عليه وسلم، نجد أن منهم مولودًا فيها، أو زارها، أو مات فيها، أو تحدث عنها.

وأردف، ها هو إبراهيم عليه السلام، وهو في الأصل من العراق، يصفه الله بقوله: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ}، فإبراهيم -عليه السلام- لما اشتد الخناق عليه في بلاده، أمره الله أن يخرج للملاذ الآمن، إلى الأرض المقدسة، بصحبة ابن أخيه، ولم يكتف بذلك، بل كانت عنده مهمة أخرى، فهو راعي المسجدين، المسجد الحرام والمسجد الأقصى، فكان يرعى المسجد الأقصى، ويرعى الكعبة، وكان يتنقل بينهما، وله بيت وزوج في فلسطين، وبيت وزوج في مكة، فهاجر وإسماعيل في مكة، وسارة وإسحاق في فلسطين، فقد كلفه الله برعاية المسجدين.

وأشار آل عملة، إلى أن هذه نماذج فقط من أنبياء الله الذين ارتبطوا بهذه الأرض المقدسة، وهذا يوسف عليه السلام، خرج من فلطسين طفلًا، وأصبح وزيرًا للمالية في مصر، وقد طلب أن ينقل قبره إلى الأرض المقدسة في فلسطين، ثم جاء موسى عليه السلام، وقد أمره الله أن يخرج إلى الأرض المقدسة، وتاهوا في الأرض 40 سنة، بعد هذه الـ40 سنة، وعبادتهم للعجل من دون الله، ولما عصاه بنو إسرائيل، طلب أن يدنيه الله من الأرض المقدسة رمية حجر، ومات موسى عليه السلام قريبًا من الأرض المقدسة، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم، عن ذلك: لو كنت ثم لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر.

وتابع: أنبياء الله كانوا مرتبطين بالأرض المقدسة، ولو أردنا أن نأخذ مثالًا آخر، فلننظر لوسط الزمان، عند حادثة كانت فوق مستوى البشر، عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة، وأتاه الوحي من الله سبحانه وتعالى، بمهمة عاجلة، ويرسل الله له أسرع دابة عرفتها البشرية، وبصحبة أشرف مخلوق خلقه الله، من ملائكة الرحمن وهو جبريل عليه السلام، ليخرج من بيته إلى بيت المقدس، ثم إلى السماء، هذه المسيرة لم تكن عبثًا، وإنما هناك قيمة عظيمة، يؤكد بها الله الارتباط الوثيق بين الأرض المقدسة، بين مكة وبيت المقدس، ويدخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد الأقصى، ويصلي فيه ركعتين، ثم يعرج به إلى السماوات العلا، ويصلي صلى الله عليه وسلم بجميع الأنبياء إمامًا، في مشهد عظيم، ومجمع عظيم به أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام، فيجمعهم الله جميعًا داخل المسجد الأقصى، خلف النبي صلى الله عليه وسلم.

وأوضح رئيس مركز بيت المقدس، أننا لا نناقش القضية الفلسطينية لأنها أرض الفلسطينيين، بل هي أرض المسلمين جميعًا، فهي قضية عقدية، جمع الله فيها أنبياء الله جميعا تبارك وتعالى.

واختتم بقوله: أما في آخر الزمان، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم، عندما سألته ميمونة رضي الله عنه: أفتنا في بيت المقدس؟، فقال صلى الله عليه وسلم: "أرض المحشر والمنشر"، والمقصود أننا في آخر الزمان، أن الله تعالى يجمع الناس راغبين راهبين، صغارًا كبارًا، ذكورًا إناثًا، ماشين أو محمولين إلى الأرض المقدسة، فهي أرض المحشر، يجتمع الناس فيها، وقد وصفها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر، "تخرج آخر من قعر عدن تحشر الناس إلى بيت المقدس"، وفي رواية آخرى "تخرج نار من حضر موت، تحشر الناس إلى بيت المقدس".