• الرئيسية
  • الأخبار
  • أمين عام مستشفيات الصحة النفسية لـ "الفتح": 75% من الأمراض النفسية تبدأ في سن المراهقة.. وكورونا سببت بعض الأعراض

أمين عام مستشفيات الصحة النفسية لـ "الفتح": 75% من الأمراض النفسية تبدأ في سن المراهقة.. وكورونا سببت بعض الأعراض

  • 23

أمين عام مستشفيات الصحة النفسية لـ "الفتح":

75%  من الأمراض النفسية تبدأ في سن المراهقة.. وكورونا سببت بعض الأعراض

تنمية الأخلاق لدى الأطفال من الأساسيات التي ستحل المشاكل .. ونقدم العلاج والمشورة بالمجان

قريبا الإعلان عن نتائج المسح الشامل.. و "تعافي" أول برنامج علاجي من الإدمان

أجرى الحوار – مصطفى حجاج

أكدت الدكتورة منن عبد المقصود أمين عام مستشفيات الصحة النفسية ، أن  القلق والاكتئاب أصبح ملحوظًا وزادت وتيرته، خلال الفترة الأخيرة، مبينة أن معدل انتشار المرض النفسي واحدة في العالم، لافتة إلى أن ظاهرة التنمر مرض نفسي ومواجهتها تبدأ من المنزل،  وأن المرض النفسي اضطراب ما بين السلوك والأفكار والمشاعر، وفي هذا الوقت يكون الذهاب للطبيب النفسي أمرًا حتميًا ، إضافة إلى مرضى كورونا وكيف يتم التعامل معهم حال تعرضهم لأعراض مماثلة.. وإلى نص الحوار. 

• قد يصاب البعض بالقلق.. فهل يستحق هذا زيارة  إلى الطبيب النفسي؟

إذا تحول القلق إلى اضطراب  أوما يعرف بالرهاب الاجتماعي أو القلق الاجتماعي، كأن تكون لديه أفكار لا تمت للواقع بصلة، مثل أن يتخيل أشخاصًا فوق القمر ، فبمجرد أن يخرج عن الواقع نسميه مريضًا ذهانيًا؛ وبالتالي يمكن أن نحدد متى يذهب الشخص لطبيب نفسي، وهي على مستويين إما أن تكون لديه مشاعر لا يستطيع أن يتحملها، أو سلوكيات تعطل حياته، والمستوى الثاني أن يكون عنده مشاعر غير قادر أن يتحملها كأن يكون لديه اكتئاب شديد.

• بعض من أصيبوا بـ "كورونا" لازمتهم العديد من الأعراض الشبيهة بالمرض النفسي، هل هناك دعم لهم؟

بالتأكيد، فنحن وفرنا خدمة الدعم النفسي عن طريق خط ساخن مخصص للفئات الطبية، وكذلك المصابين بـ "كورونا" في العزل المنزلي، مع إعداد دليل الأدوية النفسية المستخدمة أثناء الإصابة بالفيروس ا، وخدماتنا بالمجان، ويرد عليهم مختصون في كل التخصصات النفسية.

• كم عدد المستشفيات والمصحات التي تتبع أمانة الصحة النفسية؟ وما الخدمات التي تقدمها؟

وصلنا حاليًا إلى 20 منشأة موزعة على جميع أقاليم الجمهورية، النصيب الأكبر منها في القاهرة والإسكندرية، وهناك في بني سويف وأسيوط وأسوان، وهي تقدم كل الخدمات التي تتيحها الأمانة العامة للصحة النفسية، بينها خدمات للأطفال وعيادات خارجية لعلاج الإدمان.

وتضمن الخدمات التي تقدمها المراكز جميع الاضطرابات النفسية، حتى لو كانت مشكلة في النوم، فيستطيع الشخص أن يتوجه لعيادة نفسية تابعة للأمانة ليحلها.

• كيف تواجهون وصم المريض النفسي؟

نواجه مشكلة كبيرة وهي وصمة المرض النفسي، فالبعض يخاف أن يتجه لأسوار المستشفى خوفًا من وصفه بالمجنون، وهذا ما يسد الطريق بيننا وبين المريض.

• ما الطرق والآليات التي تعتمدها الأمانة للتوعية بالمرض النفسي؟

حملات التوعية رقم واحد، ومن خلالها نُعرّف المجتمع أن المرض النفسي مثل أي مرض يمكن علاجه، ونجهز حاليًا لحملة توعية جديدة اسمها "حياتك لها معنى"، كما نتعاون مع بعض المؤسسات الأخرى ومن خلالها يتم توفير طبيب لمتابعة الحالات.

• مشهد ذهاب سيارات الإسعاف لاصطحاب مريض عقلي من منزله.. هل موجود فعلًا؟

القانون 71 لسنة 2009 لحماية المريض النفسي ينص في أحد بنوده على أنه إذا احتاج مريض للحجز يذهب إليه طبيب وفريق علاجي من المستشفى ليقيم الحالة.

• هل هناك أمراض نفسية معينة تصيب المصريين؟

معدل انتشار المرض النفسي واحد في العالم، وهو ما يقاس عليه في مصر، فلو قلنا إن 1% معدل انتشار مرض الفصام في دولة مثل الهند سيكون مثله في أمريكا وفي مصر.

• هل هناك أمراض نفسية تصاب بها السيدات أكثر من الرجال؟

القلق والتوتر والاكتئاب، وهذا ينسبه العلماء إلى التغيرات الهرمونية أو طبيعة فسيولوجية للمرأة من ناحية، ومن ناحية أخرى هي كائن بري تحتاج لسند أكثر، كما تمر بها مواقف صعبة مثل الخوف على أطفالها.

• هل تدخل ظاهرة التنمر تحت توصيف المرض النفسي؟

ظاهرة التنمر بدأت تطفو على السطح بعد أن كثفت "السوشيال ميديا" الضوء عليها كثيرًا، ولكن المجتمع يعاني منها منذ فترة طويلة، وتدخل تحتها مجموعة من المشاكل مثل العنف والتحرش، "بالبلدي يعني كل الحاجات الوحشة داخلة تحت مظلتها".

• لماذا يوصف التنمر بذلك؟

لأن التنمر أساسه التقليل والاحتقار من الشخص المتنمر عليه، سواء من مستواه العلمي أو الاجتماعي، فالمتنمر شخص مريض، ونحن نحتاج لعلاج الطرفين، وأفضل وسائل العلاج هي الوقاية،  وأولى وسائل الوقاية هي تعليم الوالدين كيفية التعامل السليم مع أولادهما وتربيتهم على احترام الآخر واحترام الذات.

والحقيقة كانت هناك تكليفات من رئاسة الجمهورية بإنشاء هيئة متخصصة، واقترحت الدكتورة هالة زايد -وزيرة الصحة- أن تكون الأمانة العامة للصحة النفسية هي الهيئة، ونحن نسعى لزيادة قوتنا بجانب برامج الأمانة لكى نغطي المجتمع ؛ فطريقة تنمية الأخلاق داخل الأطفال من الأساسيات التي ستحل مشاكل كثيرة جداً في المستقبل.

• كيف يمكن للأسرة الاستفادة من خدمات الأمانة في حالة إصابة أحد أفرادها بالإدمان؟

تقدم مستشفيات الأمانة خدمة علاج الإدمان بالمجان لمختلف الفئات، وتشمل الخدمات المقدمة علاج أعراض الانسحاب، والتأهيل النفسي، والإرشاد الأسري، وخدمة الرعاية اللاحقة، ومنع الانتكاسة.

ونحن نستقبل حالات الإدمان في العيادات الخارجية في كل المستشفيات، يبدأ الفريق المعالج بتقييم الحالة وتحديد الخطة المبدئية للمريض، التي يتم على أساسها تحديد ما إذا كان في حاجة للحجز في القسم الداخلي أو يمكن أن يتم علاجه عن طريق المتابعة في العيادة الخارجية، ثم برنامج الرعاية النهارية، وأيضًا الجلوس مع أهل المريض لتعريفهم بطبيعة مرضه والتعليمات الخاصة بعلاجه.

وفي حالة احتياج المريض المدمن للعلاج في القسم الداخلي، يتم حجزه لمدة تتراوح بين 70 إلى 90 يومًا، وتتضمن مراحل العلاج إزالة السموم، ثم إعادة التأهيل.

• هل هناك إحصاءات رسمية عن عدد المدمنين في مصر والفئة العمرية الأكثر تفشيًا بينها؟

سيتم قريبا الإعلان عن نتائج المسح القومي الشامل الذي تم بالتعاون بين الأمانة العامة وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، لكن يمكن القول إن الفئة الأكثر تفشيا هي من عمر 18 إلى 30 عامًا.

• مع ظهور أصناف وأنواع كثيرة مستحدثة من المخدرات.. هل هناك تحديث للبروتوكولات العلاجية لمواجهتها؟

نهتم دائمًا بتحديث بروتوكولات العلاج طبقًا لأحدث الأساليب العلمية المتبعة والمثبتة بالأدلة العلمية، وتم وضع أول برنامج علاجي متخصص مبني على الأدلة العلمية وأطلقنا عليه "برنامج تعافي"، وتعميمه في كل المستشفيات التابعة للأمانة، وهي خطوة تتم للمرة الأولى.

أما عن الأنواع المستحدثة من المخدرات فهي أكثر انتشارًا في فئة المراهقين؛ ولذلك نقوم بتحديث البرامج المتبعة لعلاج المراهقين بحيث تعتمد على زيادة وعيهم وكفاءتهم ضد التعاطي وزيادة مهاراتهم الحياتية لمواجهة ضغط الأقران، ويعتمد تطبيق هذه البرامج على استخدام أساليب جذابة للمراهقين ومناسبة لهذه الفئة العمرية.

• نريد نصائح عامة للشباب لتلافي الوقوع في هذه المخاطر ؟

نتوجه بالنصيحة للأهل قبل الشباب، فكلما كان التواصل إيجابيًا بين الأهل وأبنائهم؛ كان ذلك من أهم عوامل الحماية والوقاية للشباب من مخاطر عديدة نفسية واجتماعية من بينها الإدمان.

أما نصيحتى للشباب، فأستلهمها من حملة التوعية التي تقدمها الأمانة منذ 6 سنوات لفئة المراهقين بعنوان " تقدر من غيرها"، ونقول للشباب: "تقدر تبقى محبوب وليك شعبية وسط أصحابك من غير مخدرات، وتقدر تبقى ناجح من غيرها، وتقدر تحل مشاكلك وتحسن من شخصيتك من غير ما تتعاطى مخدرات، بلاش تجرب.. خليك مختلف"؛ لكن للأسف في هذا السن توجد مفاهيم كثيرة مغلوطة.

• كيف تشارك الأمانة في التوعية بخطورة الإدمان؟

دورنا في محاربة الإدمان يبدأ من التوعية، لكن لا زلنا محدودوين، فنحن نتعامل من خلال "السوشيال ميديا" لعدم قدرتنا حاليًا على الوصول للقنوات الفضائية، لكن تواجهنا مشكلة في وجود التأثير، خاصة أن الكثير من المدمنين بدأوا بالتجربة، وبعض الشباب يضعفون ويريدون التجربة؛ ولذلك دشنت الأمانة حملة اسمها "تقدر من غيرها" منذ 6 سنوات تقريبا تستهدف الجيل الناشئ من "المراهقين والشباب" وتذهب إليهم في أماكنهم مثل المدارس ومراكز الشباب والأندية.

والحملة استهدفت هذه الفئة لأنها التي يبدأ منها تجار المخدرات، فالمراهق يبدأ في الإحساس أنه مستقل ويريد مخالفة أهله، ومجاراة أصدقائه ليقع في براثن الإدمان.

• ماذا عن فترة المراهقة للشباب سواء فتيات أو شباب.. هل هناك أمراض نفسية قد تصيبهم خلالها؟

يؤسفنى أن أقول إن 75% من الأمراض النفسية تبدأ في سن المراهقة، مثل التوتر والقلق، خاصة أن الشباب في هذه المرحلة تكون لديهم طاقة نفسية وجسدية يجب إخراجها للنور؛ لذلك يجب الاهتمام بممارسة الرياضة في هذه المرحلة.

• ما مدى التعاون مع جهات الدولة لمواجهة هذه الظاهرة الكارثية؟

من المؤكد أن الأمانة العامة للصحة النفسية لا تعمل وحدها، فنحن متعاونون مع وزارة التضامن ومع صندوق مكافحة المخدرات ومركز الدراسات والبحوث الاجتماعية والجنائية، وبالتأكيد مع وزارتي الداخلية والعدل، وكذلك إدارات الصيدلة في الوزارة، فنحن نتعاون مع كل جهة يمكن أن تسهم في القضاء على تلك الظاهرة.