قانون السايس وتطبيقات مثيرة للجدل.. اعتراضات على الانتظار أمام المنازل

  • 48

قانون السايس وتطبيقات مثيرة للجدل.. اعتراضات على الانتظار أمام المنازل

مسؤول سابق: "تنظيم المركبات" تم تفسيره بصورة خاطئة.. وعلى المحليات تدارك الخطأ

عبد الحكيم مسعود يطالب بمراجعة اللائحة التنفيذية وإلغاء جزئية رسوم ال 300 جنيه

كتب – أحمد سعيد

حالة من الجدل ألقت بظلالها على المواطن بسبب ما أثير عن "قانون السايس"، الذي شغل مساحة كبيرة لدى الرأي العام، فمنذ أن تم الإعلان عنه، وبدأت محافظة الجيزة العمل به شابه بعض الملاحظات بسبب الخطأ في التنفيذ.

حيث أعرب البعض عن تحفظه بسبب ما جاء في بعض بنود اللوائح، بدفع رسوم 300 جنيه شهريًا نظير المبيت المؤقت للسيارة أسفل العقار، باعتبار أنه قد يفرض حالة من الضبط على الشارع، ويمنع ظهور "السايس" بطريقة عشوائية كما كان الحال من قبل.

وقانون تنظيم السيارات أو "السايس" أقره مجلس النواب في العام الماضي 2020، ثم صدقت عليه مؤسسة الرئاسة في شهر 7 من العام نفسه، ومؤخرًا أعلنت عدد من المحافظات عن بدء العمل باللائحة التنفيذية للقانون، وجائت محافظة الجيزة، وأقرت لائحة رسوم يتم تحصيلها بواقع 10 جنيهات للملاكي، و20 جنيهًا للسيارة نصف النقل، في حين حددت 30 جنيهًا للحافلات الكبيرة، علاوة على 300 جنيه يتم تحصيلها شهريًا مقابل الانتظار المؤقت أسفل العقار.

بدوره، أوضح الدكتور صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، أن قانون تنظيم السيارات أو قانون السايس أوجد حالة من اللغط نتجية التطبيق الخاطئ من القائمين على تنفيذ القانون، موضحًا أن القانون لا يتضمن تخصيص شوارع بأكملها لتكون ساحات الانتظار، بل نص القانون على تشكيل لجنة في كل محافظة، وتكون مهمة اللجنة هي تحديد أماكن صالحة للانتظار في الشوارع، ولم يذكر اختيار شوارع كاملة للانتظار.

وأكد الجندي أن القائمين على تطبيق القانون في محافظتي الجيزة والقاهرة فهموا القانون خطأ ولم يستوعبوه جيدًا؛ وهو ما أدى إلى حالة اللغط التي نشهدها حاليًا، وتسبب في حالة الجدل التي أثيرت منذ الإعلان عن تطبيق القانون وحتى يومنا هذا، مؤكدًا أنه لا يوجد ما يسمى بالتطبيق التجريبي للقانون، بل هذا خطأ لأن القانون إذا صدر يتم تنفيذه، وعلى كل الجهات احترامه والعمل على إنفاذه وتحويله من مجرد سطور على ورق إلى واقع تنفيذ نعيشه ويستفيد منه المواطن، بحسب قوله.

أما عن تخصيص رسوم 300 جنيه مقابل الانتظار أسفل المنزل، أكد الجندي أنها مرفوضة تمامًا وغير مقبولة، وأن هذه الجزئية لا توجد في القانون بل هي اجتهاد خاطئ من قبل القائمين على تنفيذ القانون، مشيرًا إلى أن الصورة الذهنية للقانون عند الناس سيئة، وحتى يتم تحسينها يجب أن يتم تحسينها على أرض الواقع، وتحديدًا من خلال إلغاء النقطة المتعلقة برسوم الـ 300 جنيه الخاصة بانتظار السيارات أسفل العقار.

وجدد مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق رفضه لتلك الجزئية، مشيرًا إلى أن عمارة تضم ما لا يقل عن 20 أو 30 شقة، فمن أين ستأتي لهم بأماكن انتظار، مؤكدًا أن الحديث عن الـ 300 جنيه كلام غير منطقي، مطالبًا بإلغاء هذه النقطة بهدف بعث رسالة طمأنة إلى المواطنين، كما يرى أنه من حق المواطنين أن يركنوا سياراتهم وأن تنتظر في الشوارع، ولكن بشرط ألا يعيق ذلك حركة المرور وحركة المارة.

وطالب الجندي بضرورة الإعلان عن الساحات والأماكن التي تم اختيارها وتحديدها لتكون أماكن انتظار، مع تمييزها من خلال وضع بوابات دخول وخروج عليها، حتي يتم تمييزها عن باقي الأماكن العادية، كما طالب أن يكون هناك زي مخصص ومميز لكل سايس في كل منطقة؛ ومن ثم يمكن معرفة وتمييز المنطقة من خلال زي كل سايس.

من جانبه شدد النائب عبد الحكيم مسعود، عضو مجلس النواب عن حزب النور، على رفضه دفع رسوم انتظار للسيارة أسفل العقار الذي يقطن به، مؤكدًا على أن النقطة المثيرة للجدل في هذا القانون هي الحديث عن الـ 300 جنيه الرسوم الشهرية مقابل انتظار السيارات والمركبات أسفل المنازل والبيوت، ولكن هذه الجزئية غير موجودة أصلا في القانون ولا في لائحته التنفيذية، مطالبًا القائمين على تنفيذ القانون بمراجعة اللائحة التنفيذية جيدًا، وإلغاء هذه الجزئية نظرا لصعوبة تطبيقها على أرض الواقع.