خبراء يضعون نصائح ذهبية للذكاء المالي

  • 17

خبراء يضعون نصائح ذهبية للذكاء المالي

الناجي: تغيير عاداتنا الاستهلاكية أولى خطوات النجاح.. والمنياوي: رواد الأعمال لا ينفقون أموالهم على "الفشخرة الكدابة"

تقرير – محمد علاء الدين

ربما يبدو مصطلح "الذكاء المالي" غريبًا إلى حد ما لكنه في الحقيقة لا يقل أهمية عن الذكاء الاجتماعي، فإذا كنا في حاجة إلى وضع خطوط عريضة في التعامل مع الآخرين لحياة سعيدة، فإننا في حاجة ماسة أيضًا إلى التعامل مع المال بذكاء حتى على أقل تقدير لتجنب الأزمات الاقتصادية.

كشعوب عربية مع كل أسف، تربينا على الإنفاق ولم نترب على الادّخار، في حياتنا يأتي الموسم تلو الموسم لننفق ثم ننفق ثم ننفق، في السطور المقبلة كيف نتعامل مع الراتب أو المصروف أو استثماراتنا بذكاء. 

في البداية، قال أحمد الناجي، لايف كوتش ومدرب تطوير ذات، إن أغلب الناس إذا سألته لو حصلت على مليون جنيه ماذا ستفعل؟، يتجه تفكير الأغلب نحو كيفية الصرف وليس كيفية الادّخار والتنمية، وللأسف نحن تربينا على أخذ المرتب أو المصروف ونحن صغار لنصرفه ثم ننتظر الشهر المقبل لندخل في ذات الدائرة.

وأضاف الناجي في تصريحات خاصة لـ "الفتح"، أننا تربينا على الإنفاق لا الادّخار وتغيير عاداتنا الاستهلاكية أولى خطوات النجاح لإدارة المال بذكاء، موضحًا أن المشكلة الحقيقية ليست في زيادة الراتب أو الحصول على ورث، فكلما زاد الدخل زادت المصاريف، وإنما في عقلية الفرد، فأغلبنا يعتقد أن الأغنياء هم الذين حصلوا على ميراث ضخم، بينما تؤكد الدراسات أن 83 % من أصحاب الثروات بدأوا من الصفر.

وأشار إلى أن الفرد عليه التخلي عن العقد النفسية وتحجيم القدرات؛ وعلى سبيل المثال رجل الأعمال عنان الجلالي صاحب أكبر سلسلة فنادق حول العالم، لم ينجح في الثانوية العامة، ولم يوفق في بداية سفرة إلى الخارج، ووصل لمرحلة أنه عمل في غسيل الصحون؛ لكن نقطة تحوله الحقيقية أنه ركز على المتاح وقرر أن يتقن ما يفعله؛ حتى بدأ في التسلسل الوظيفي لدرجة أنه أصبح مدير فندق في فترة وجيزة حتى حصل على لقب "أكبر صاحب سلسلة فنادق في العالم".

وشدد مدرب تطوير الذات على ضرورة تعلم إدارة المشاريع، ووضع دراسات الجدوى وبناء المشروعات حتى لو أن المشروع المقبل عليه ميزانيته 5 آلاف جنيه فقط، مشيرًا إلى أن رفع الجهل بالعلم القليل يُمكّنك من تلاشي الكثير من الأخطاء لتدخل الحياة العملية بنجاح. 

واختتم نصائحه بـ: "تخلّوا عن بطاقات الائتمان، ركزوا على السلع الضرورية ذات الجودة العالية لا العلامات التجارية الفاخرة".

أما هشام المنياوي، رائد أعمال، فقال: "في البداية أريد التأكيد على أن المال وسيلة تساعدنا على اختيار أشياء أفضل في الحياة؛ وبالتالي هو مهم لكنه ليس غاية، والمشكلة الحقيقية أننا لدينا قناعات توقفنا عن تحقيق أموال زيادة في الحياة".

وأوضح "المنياوي" في تصريحات خاصة لـ "الفتح"، أننا لدينا عقليتان: الأولى عقلية الفقير الذي دائمًا يفكر في سد احتياجاته حتى مع زيادة دخله، ويضيع وقته في مشاهدة التلفاز وتصفح الإنترنت في أمور غير مفيدة، والثانية عقلية الغني الذي يتميز بأنه يقرأ، ويحاول الاستثمار والادخار، ولو كان يمتلك مليون جنيه يعيش كأنه يحصل على بضعة آلاف شهريًا، ودائمًا ما يفكر في تقليل احتياجاته اليومية.  

وأكد رائد الأعمال أن رواد الأعمال وأصحاب البيزنس لا ينفقون أموالهم كما يقولون بالعامية على "الفشخرة الكدابة"، بمعنى أوضح لا تجدهم حريصون على شراء سيارة العام أو مسكن في كمباوند فاخر.