• الرئيسية
  • الأخبار
  • الاحتلال يواصل الحرب على المقدسات.. غضب عربي إسلامي بشأن منح اليهود "الصلاة الصامتة".. والدعوة السلفية تستنكر

الاحتلال يواصل الحرب على المقدسات.. غضب عربي إسلامي بشأن منح اليهود "الصلاة الصامتة".. والدعوة السلفية تستنكر

  • 35
الاقصى الشريف


تقرير جريدة "الفتح" الورقية

الاحتلال يعلن الحرب على المقدسات

غضب عربي إسلامي بعد تدنيس اليهود للمسجد الأقصى بـ "الصلاة الصامتة"

عباس شومان: اعتداء صارخ واستفزاز لمشاعر المسلمين

قاضي قضاة فلسطين: جريمة حرب جديدة تضاف لسلسلة جرائم الاحتلال

تقرير- ناجح مصطفى

المسجد الأقصى الشريف أحد أكبر وأبرز المساجد في العالم، وأحد المساجد الثلاثة التي يشدّ المسلمون الرحال إليها؛ حيث أولى القبلتين في الدين الإسلامي الحنيف، يقع بالقدس في دولة فلسطين. 

كرَّم الله المسجد الأقصى الشريف في كتابه: لقوله سبحانه وتعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}؛ مما يؤكد أن الدفاع عنه من دنس اليهود وجرائم الصهاينة أمر واجب و "فرض عين" على كل المسلمين حكامًا ومحكومين.

عقب الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف السابق، على قرار المحكمة الإسرائيلية بمنح اليهود السماح لهم في "الصلوات الصامتة" في الأقصى الشريف. قائلًا: إن القرار الإسرائيلي يُعد اعتداءً صارخًا ضد الفلسطينيين، ويخالف كل المواثيق والقوانين الدولية في ظل صمت المجتمع الدولي على الانتهاكات التي تحدث ضد المقدسات والاستفزاز المستمر لمشاعر المسلمين".

وأشار "شومان" في تصريحات خاصة لـ "الفتح" إلى أن الاعتداء الإسرائيلي سيظل مستمرًا حتى يتحد الشعب الفلسطيني في حكومة واحدة، ويجب فورًا وقف أي تناحر بين الفصائل لتَقوى شوكتهم ضد العدوان؛ لأن شوكتهم ضعيفة بسبب تلك الخلافات، ليظل بعدها استمرار الدعم المصري والعربي للقضية الفلسطينية.

وتابع: "لا بد من تحركات عربية واسعة ومؤثرة؛ فمن المفترض أننا تجاوزنا الحروب، لكن مع تكاتف القوى الفلسطينية واستعادة لحمتها؛ بجانب تضامن الأمة العربية والإسلامية، سيكون الدافع الأكبر لردع ووقف العدوان الصهيوني وانتهاكاته الصارخة".

واستطرد: أنه يجب على جميع الفصائل الفلسطينية الاستجابة والإنصات جيدًا إلى المساعي والتوصيات المصرية لوحدة الصف؛ فهي السبيل الوحيد لمواجهة جرائم الاحتلال ضد المقدسات الإسلامية والأقصى الشريف.

وقد زعمت المحكمة الصهيونية في قرارها، قائلة: "إن وجود مُصلين يهود في الحرم القدسي لا يمثل عملًا إجراميًا طالما تظل صلواتهم صامتة"، وأمرت شرطة الاحتلال بإلغاء مذكرة الإبعاد الصادرة بحق المتطرف أرييه ليبو لمنعه من زيارة الحرم القدسي بسبب إقامته صلوات صامتة هناك.

وردّ قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، على قرار المحكمة، قائلًا: إن ما تسمى "محكمة القدس" الإسرائيلية جزء رئيس في منظومة العدوان الإسرائيلي المستمر على المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس والشعب الفلسطيني عامة.

ووصف الهباش، في بيان صحفي، القرار بأنه جريمة حرب جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي نفذتها وتنفذها ما تسمى منظومة القضاء في دولة الاحتلال بحق المسجد الأقصى المبارك.

في السياق نفسه، استنكر الشيخ عادل نصر، متحدث الدعوة السلفية، قرار المحكمة الصهيونية، لافتًا إلى أنه جريمة نكراء ليس في حق الفلسطينيين فحسب بل في حق الأمة الإسلامية جمعاء؛ لذا فعلى المسلمين حكامًا ومحكومين التحرك لوقف هذا العدوان السافر.

وأضاف "نصر" في تصريح لـ "الفتح": أنه عدوان غاشم بحق أعظم مقدسات المسلمين؛ لأن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وما يحدث جزء من المؤامرة الكبرى التي يسعى اليهود إلى تحقيقها، وهي هدم الأقصى الشريف وبناء الهيكل المزعوم مكانه، ولا بد من تحركات على الأصعدة كافة لوقف هذا العدوان الصهيوني الغاشم.

وأشار إلى أن أن قرار المحكمة الصهيونية يؤكد بطلان ما يروّج له الآن عن المشروع الإبراهيمي، ولا بد من اتخاذ كل الإجراءات لوقف هذا القرار المستفز. مردفًا "كما أنها محاولة كبرى وخبيثة لسيطرة اليهود على مقدسات المسلمين التي تخالف جميع الأعراف والمواثيق والعهود الدولية".

ولفت إلى أن مزاعم المحكمة أن "وجود مُصلين يهود في الحرم القدسي لا يمثل عملًا إجراميًا طالما تظل صلواتهم صامتة"، وإلغاء مذكرة الإبعاد الصادرة بحق المتطرف أرييه ليبو لمنعه من زيارة الحرم القدسي بسبب إقامته صلوات صامتة هناك، كلها جرائم تضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ومقدسات المسلمين.

واختتم حديثه قائلًا: أدعو الأمتين الإسلامية والعربية إلى مساندة الشعب الفلسطيني من جهة، وحماية مقدسات وشعائر المسلمين جميعًا من جهة أخرى، "حمى الله الأقصى ومقدسات المسلمين من كل سوء".

بدوره قال المهندس سامح بسيوني، رئيس الهيئة العليا لحزب النور، إن قرار المحكمة الإسرائيلية السماح للمستوطنين اليهود بـ "الصلاة الصامتة" في ساحات المسجد الأقصى المبارك- قرار من لا يملك لمن لا يستحق، كما أنه عدوان واضح في حق المسلمين الخالص في مسجدهم.

وأضاف "بسيوني" في تصريح لـ "الفتح": بل هو شروع متدرج لمحاولة تقسيم المسجد الأقصى على غرار ما جرى في الحرم الإبراهيمي الشريف، مؤكدًا أنه مؤشر لكل ذي عينين على بدء تنصلهم من الاتفاقيات التي تعطي الوصاية على المسجد الأقصى للمملكة الأردنية الهاشمية.

وأضاف "بسيوني": كما أنه دليل واضح على مضيّ الاحتلال الصهيوني قدمًا في مخططاتهم العقدية لبناء الهيكل المزعوم وتحقيق نبوءتهم التلمودية في قيام دولة إسرائيل من النيل للفرات، ضاربين بعرض الحائط أي اتفاقات دولية أو ادعاءات للسلام يتغنون بها حينما يريدون أن يخدعوا جموع دعاة التطبيع والمطبعين، مستقوين في ذلك بالدعم الغربي والأمريكي والأممي لهم ضد العرب والمسلمين.

بيان الدعوة السلفية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد؛


قال -تعالى- عن اليهود: (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ).

وعلى طريقة أسلافهم يسير الكيان الصهيوني الغاصب الذي يغصب ما يقدر عليه بالقوة، ثم يفاوض ويعاهد على أنه لن يزيد على هذا؛ رجاء أن يقره الناس على غصبه، ثم يعود فيغدر وينقض!

ولقد تعهد الكيان الصهيوني بجعل الإشراف في المسجد الأقصى للمملكة الأردنية الهاشمية على أن يتم السماح بوفود سياحية يهودية محدودة للمسجد.

وتكرر من أحد الحاخامات أداء طقوس صلوات في المسجد الأقصى أثناء زيارته له، فقدمته شرطة الاحتلال للمحاكمة أمام القضاء لتبرئه القاضية اليهودية زاعمة أنه لا يوجد قانونيًا ما يمنع الصلوات الصامتة.

ثم إن شرطة الاحتلال قد استأنفت على الحكم لتلغي المحكمة المركزية في الكيان الغاصب حكم البراءة، إلا أنها أبقت المشكلة الرئيسية من تقرير حق صلاة اليهود في المسجد الأقصى صلاة صامتة؛ فقررت في حيثيات الحكم "أن من حق اليهود أداء الصلوات في الأقصى ما دامت صامتة وبلا طقوس علنية"، لكنه اعتبر أن الحاخام المتهم لم يلتزم بذلك.

وهذه طريقة من اليهود معروفة ظنوا أنهم يخدعون بها خالقهم في صيد يوم السبت وغيرها من المواقف، وفعلوها معنا -نحن العرب- مرارًا، ولكن يبدو أننا أدمنَّا أن نُلدَغ من نفس الجحر الصهيوني عشرات المرات.

إن الدعوة السلفية تطالب جميع حكام العرب والمسلمين بالضغط على حكومة الاحتلال باتخاذ الإجراءات القانونية التي تلغي بها حكم المحكمة المركزية؛ لكونه يخالف معاهداتٍ وقَّع عليها كيانه، أو على الأقل أن تثبت كل هذه الدول أنها لا تقبل بهذا الحكم، ولا تعترف به.

وبانتظار أن تعلن الدول العربية والإسلامية الداعية للمشروع الباطل المسمى "بالدين الإبراهيمي" التراجع النهائي عنه، فإن لم يكونوا قد اقتنعوا بفساده العقدي فيكيفهم فشله السياسي، وأنهم منذ دشنوه وتحرُّش الكيان الصهيوني بالمسجد الأقصى لا يتوقف.

وعلى الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي تكثيف تحركاتها قبل فوات الأوان.

إن العدو الصهيوني يحوم حول المسجد الأقصى منذ فترة، ويحاول أن يطفئ جذوة غيرة المسلمين عليه بأحداث متتابعة إلى أن يعتاد المسلمون على سماع أخبار انتهاكاتهم لحرمته.

وتدعو الدعوة السلفية جميع أبناء فلسطين في القدس وفي غزة وفي الضفة إلى اعتبار قضية المسجد الأقصى قضية جامعة لهم، لا يختلفون قط حولها وحول التضحية من أجلها مهما كان من خلافات بينهم في أمور أخرى.

نسأل الله أن يحفظ المسجد الأقصى، وأن يرده إلى المسلمين، وأن ينصرنا على عدوه وعدونا نصرًا عزيزًا مؤزَّرًا.