مفاجأة.. وزير في حكومة السودان يطالب بإقالتها.. فمن هو ولماذا؟

  • 19
حكومة السودان

مع استمرار الاعتصام المناهض للحكومة في محيط مقر القصر الرئاسي بالخرطوم الأربعاء، لليوم الخامس على التوالي، ومع ترقب الشارع السوداني للتظاهرات المؤيدة لحكم المدني غدا الخميس، حذر وزير المال في الحكومة من الهاوية.

وقال رئيس حركة العدل والمساواة، ووزير المالية جبريل إبراهيم، إن البلاد على شفا هاوية، داعيين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، لحل الحكومة من أجل تجنيب البلاد كارثة أكبر من ذلك.

كما أكد أنه يشتم الكارثة منذ وقت مبكر، ولذلك يريد أن يحول بينها وبين استقرار الفترة الانتقالية.

إلى ذلك، شدد بحسب ما نقلت صحيفة "السوداني" على ضرورة الحافظ على استمرار اتفاق الشراكة بين مكونات المرحلة الانتقالية، دون زعزعة عملية الانتقال أو محاولة الاستحواذ من طرف ضد آخر.

واعتبر أن كافة الموجودين في مجلس الوزراء من حركات أو أحزاب، غير مكتوب لهم الديمومة في الكرسي، مضيفا أن حل الحكومة لا تناقض فيه.

أما عن الاعتصام والتظاهرات المقررة غدا، فقال: الشعب من حقه أن يعبر عن رأيه بصورة سلمية في أي مكان يراه مناسباً، دون تعطيل العمل أو اللجوء لأي شكل من أشكال العنف.. يجب أن لا يسمح بأي شكل من أشكال الصدامات، وكل طرف يعبر عن نفسه دون اعتداء".

واختتم جبريل المحسوب على الفريق أو الجناح الذي بدأ منذ السبت الماضي اعتصاما في الخرطوم للمطالبة بحل الحكومة، مشددا على السعي لإيجاد حل يجنب البلاد الوقوع في الهاوية، وتأمين الشراكة السياسية القائمة.

توتر وانقسامات

وأمس واصل محتجون سودانيون اعتصامهم أمام القصر الجمهوري في وسط االعاصمة متمسكين بمطلبهم الأساسي حل الحكومة المدنية.

في حين نظمت مسيرة مضادة في شرق الخرطوم، مساء أمس أيضا على وقع هتافات "حرية سلام وعدالة" و"مدنية خيار الشعب"، بحسب ما نقلت فرانس برس.

يشار إلى أن الحكومة السودانية كانت طالبت يوم الاثنين، المحتجين الموالين للجانب العسكري ومؤيديها على السواء، بوقف التصعيد. ودعا مجلس الوزراء في بيان حينها عقب جلسة طارئة عقدها إلى ضرورة أن تنأى جميع الأطراف عن التصعيد والتصعيد المُضاد، وأن يُعلي الجميع المصلحة العُليا للسودانيين.

أتى ذلك، بعد أن أقر حمدوك مساء الجمعة في خطاب وجهه الى الأمة بوجود "انقسامات عميقة وسط المدنيين وبين المدنيين والعسكريين"، مؤكدا أن "الصراع ليس بين المدنيين والعسكريين بل هو بين معسكر الانتقال المدني الديمقراطي، ومعارضيه.

فمنذ محاولة الانقلاب التي جرت في سبتمبر الماضي، ارتفع حدة التوتر بين المكونين المدني والعسكري اللذين يشكلان السلطة الانتقالية في البلاد، والتي استلمت الحكم بعد عزل الرئيس السابق عمر البشير.

كما تبادل الطرفان الاتهامات بسوء إدارة البلاد، ومفاقمة الأزمة الاقتصادية والمعيشية.