يحدث في أمريكا.. الركاب يصورون جريمة اغتصاب سيدة في قطار دون أن ينقذها أحد

  • 410

في واقعة غريبة تدل على انعدام الجانب الإنساني والأخلاقي من المجتمعات الغربية، التي تتشدق بحقوق الإنسان وحماية المرأة. كشفت السلطات الأمنية في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، عن واقعة تحرش واغتصاب أحد الركاب لمواطنة أمريكية في والتي استمرت لـ 40 دقيقة.

ما اثارته الواقعة من اتقاد رئيس شرطة لركاب القطار أنه طول هذه الفترة لم يتقدم أحد لإنقاذ الفتاة الضحية، على الرغم من وجود ما لا يقل عن عشرة اشخاص في نفس عربة القطار، بل على العكس قام معظم الركاب بأخراج هواتفهم المحمولة وقاموا بتصوير تلك الجريمة دون اكتراث لنداءات الفناة!

وقال مؤول الشركة إن هذا الموقف حضره ما لا يقل عن 10 أشخاص؛ وهو عدد كاف جدا للتدخل لإنقاذ المرأة، لكنهم صوروا الحادث بدلاً من التدخل والمساعدة.

وأوضح رئيس الشرطة لهيئة النقل في جنوب شرق ولاية بنسلفانيا، أن المعتدي يدعى فيستور نجوي ويبلغ 35 عامًا، وأنه استمر في ملامسة والتحرش المرأة ومضايقتها والاعتداء عليها طوال الفترة رحلة القطار والتي امتدت بين 24 محطة قطار، على خط فرانكفورد التابع لهيئة النقل بجنوب شرق بنسلفانيا (سبتا).

وعلق مسئول الشرطة على الحادثة قائلاً إنه لم يُكلف شخص واحد من الشاهدين للجريمة نفسه عناء الاتصال بالنجدة؛ وطلب التدخل؛ حيث واصل الرجل الاعتداء على المرأة.

ومن خلال كاميرات المراقبة شوهد الرجل والمرأة وهما يستقلان القطار في ذات المحطة ليلة الهجوم الذي وقع مساء يوم 13 أكتوبر؛ حيث اتصل أحد موظفي قطارات سبتا، الذي شاهد الاعتداء، بالرقم شرطة النجدة 911، واستطاع الشرطة الوصول خلال 3 دقائق.

وقال قائد الشرطة من خلال متابعة الواقعة "أستطيع أن أخبرك أن الناس كانوا يمسكون هواتفهم في اتجاه هذه المرأة التي تتعرض للهجوم لأكثر من 40 دقيقة، بدلا من التدخل لمساعدتها". وأضاف: "ما نريده هو أن يشعر الجميع بالغضب والاشمئزاز وأن يكونوا حازمين على جعل النظام أكثر أمانًا".


وتم القبض على المتهم ووجهت إليه تهمة الاغتصاب والاعتداء، ولا يزال محتجزًا. ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة يوم الاثنين 25 أكتوبر.

وفقًا لشهادة الاعتقال، يبدو أن المرأة دفعت "نجوي" مرارًا وتكرارًا، وأظهرت شهادة المرأة أنها ناشدة الركاب مراراً التدخل لإنقاذها إلا أن أحداً لم يستجيب لذلك.

ووصفت الشركة الواقعة بأنها مخيبة للآمال حيث عم الصمت المطبق من قبل الشهود، حث كان ينبغي على الأشخاص الذين يشهدون مثل هذه الحوادث إبلاغ الشرطة عن طريق الاتصال بالرقم 911 ، أو الضغط على زر الطوارئ في عربات القطار أو استخدام تطبيقات السلامة في حالات الطوارئ من قبل السلطات.


وجاء في بيان شركة القطارات: "كان هناك أشخاص آخرون على متن القطار شهدوا هذا العمل المروع، وكان يمكن إيقافه عاجلاً القطار أو الاتصال بالشرطة لكن أحداً لم يتحرك".


وأكدت إليزابيث جيجليك، أستاذة علم النفس في كلية جون جاي للعدالة الجنائية، قالت: "عندما يكون لدينا عدة أشخاص، لا يتدخل الناس بالضرورة". وأضافت "ومع ذلك، تشير الأبحاث الحديثة أنه في ظروف أكثر خطورة مما في هذه الواقع، هناك حتى 90٪ من الحالات، نرى أشخاصًا يتدخلون. لذلك كان من الانحراف في هذه الحالة أن شخصًا ما لم يتقدم لمساعدة هذا الفرد".