عطية صقر يرد على تحيّز المفتي

  • 178
فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الإفتاء بالأزهر الشريف الأسبق

اختلف العلماء حول أفضلية المولد النبي الشريف وليلة القدر،  حيث يرى بعض العلماء أنه لم تشرع لنا عبادة بمناسبة المولد النبوى، فى حين شرع لنا قيام ليلة القدر، لذا بيّن الشيخ الراحل عطية صقر، رئيس لجنة الإفتاء بالأزهر الشريف وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الفرق بين فضل الليلتين.

وقال "صقر": إن كتب السيرة تحدثت في بيان الأفضلية بين ليلة القدر وليلة المولد النبوي، مشيرًا إلى أن كثيرون رجحوا أن ليلة المولد أفضل، لأنها السابقة على ليلة القدر وهى الأصل، ولافتًا إلى أن ليلة القدر شرفت بنزول القرآن والملائكة، وليلة المولد شرفت بظهور محمد صلى الله عليه وسلم وهو أفضل من الملائكة، والقرآن نزل عليه بعد ميلاده، ويوجد غير ذلك من وجوه التفضيل.

وأكد رئيس لجنة الإفتاء الأسبق بالأزهر الشريف، أن تفضيل ليلة القدر ثابت بالنص، في القرأن الكريم، وبإجماع العلماء، ولا يوجد نص في تفضيل ليلة المولد النبوي على ليلة القدر، قائلًا إن النبي صل الله عليه وسلم ولد نهارًا، مستشهدًا بحديث صوم يوم الاثنين، ومشددًا على أنه لا وجه للمقارنة، وأن ليلة القدر أفضل من ليلة بما فيها ليلة المولد النبوي.

وشدد العالم الأزهري، في تصريحات سابقة له، على أن الجدل في هذه الأمور لا ينبغى إلا إذا كان من ورائه خير للمتجادلين فيه، متابعًا، "أن ليلة المولد وليلة القدر، كانت البعثة في كلتاهما نعمة من الله ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يشكر ربه عليهما بصيام يوم الاثنين من كل أسبوع، كما رواه مسلم".

ولفت صقر إلى أن المسلمين لم يشرع لهم عبادة بمناسبة المولد النبوى، فى حين شرع لهم قيام ليلة القدر، شارحًا أن ثمرة التفضيل العمل، والإجماع أن ليلة المولد لا تخص بشيء من العبادة، ولم يخصها السلف بشيء، بخلاف ليلة القدر، مؤكدًا أن الحديث عن أن ليلة المولد النبوي أفضل من ليلة القدر أمر باطل.

واختتم الشيخ عطية صقر في فتواه، بالقول: " لو كان لليلة المولد النبوي فضيلة لحرص الصحابة على ضبطها، مضيفًا  أن ليس كل ما يذكر عن العلماء يكون مقبولا، مالم يعضد بالدليل. 

وقد أثار تصريح الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، بعض الجدل حول أفضلية ليلة المولد النبوي وليلة القدر، حيث رد "علام" بالقول: "بل إن بعض العلماء رجح أن تكون ليلة ميلاد سيدنا رسول الله، أفضل من ليلة القدر، وبرهنوا على ذلك بجملة من البراهين منها، أنه لولاه لما نزل القران الذي نزل عليه، فلحظات ميلاده صلي الله عليه وسلم هي الافضل، وأنا أتحيز لهذا المنهج".