مجلس الإفتاء الأعلى بفلسطين يستنكر جريمة استباحة قبور المسلمين في القدس

  • 3
مجلس الإفتاء الأعلى بفلسطين


استنكر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى، بشكل خاص ومدينة القدس بشكل عام، وكان آخرها قرار ما يسمى بـ "محكمة الصلح الإسرائيلية" رفض طلب لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس الداعي لمنع الاستمرار في أعمال الحفر والنبش في قبور الموتى في أرض ضريح الشهداء المجاورة للمقبرة اليوسفية بجانب المسجد الأقصى المبارك، مما يعني السماح باستمرار أعمال الحفر في أرض المقبرة، واستباحة رفات المدفونين فيها، واستنكر المجلس اعتقال المهندس مصطفى أبو زهرة – مسؤول لجنة رعاية المقابر في القدس من قبل سلطات الاحتلال، محذراً من سياسة مبرمجة تتبعها هذه السلطات ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته وبخاصة في مدينة القدس، التي أصبحت إسلاميتها وعروبتها مهددتين أكثر من أي وقت مضى،  وأدان المجلس كذلك قرار محكمة الاحتلال الإسرائيلي، المسمى بـ"الحق المحدود" لليهود في أداء صلوات صامتة في باحات المسجد الأقصى المبارك، مما يعني إفساح المجال لليهود للصلاة في المسجد الأقصى المبارك طالما تظل صلواتهم صامتة"، ويهدف هذا القرار إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى المبارك لصالح التهويد، محملاً سلطات الاحتلال عواقب هذه القرارات العنصرية التي تزيد من نار الكراهية والحقد في المنطقة وتؤججها، وهي بمثابة إعلان لحرب دينية شعواء، يصعب تخيل عواقبها، وتندرج في إطار إطباق السيطرة على المسجد الأقصى المبارك، وتستفز مشاعر أكثر من مليار و700 مليون مسلم في العالم.

 

وأكد المجلس على أن هذه الاعتداءات المتواصلة ضد المقدسات والمعالم الأثرية والتاريخية الفلسطينية، وسياسة الاحتلال الهادفة إلى تغيير ملامح المدينة المقدسة وطمس ماضيها العربي والإسلامي، تأتي في إطار محاولة فاشلة ومرفوضة لاستباحة كامل الأرض الفلسطينية، مندداً بها وبالإمعان في الجرائم التي تطال البشر والحجر والأموات أيضاً.

 

وأدان المجلس استباحة الجهات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المُبارك، مؤكدا على أن المسجد الأقصى المبارك بكامله هو للمسلمين وحدهم، ولا يحق لغيرهم التدخل في شؤونه، مطالبا سلطات الاحتلال بالكف عن المس بالمسجد الأقصى المبارك، ولزوم احترام حرمته، داعياً الشعب الفلسطيني إلى النفير العام بشد الرحال إليه.