"برهامي" لمنتقدي الأزهر: هلا وجهتم نُصحكم لعاريات الجونة وليس للشريعة

خاص.. "برهامي": موقف الأزهر مُشرف والحجاب ليس اغتيال لطفولة البنات

  • 476
فضيلة الشيخ ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية

في هجوم جديد على مؤسسة الأزهر الشريف من بعض الإعلاميين بشأن حجاب الفتيات بالمدارس الأزهرية، ردّ الشيخ ياسر برهامي، الداعية الإسلامي ونائب رئيس الدعوة السلفية، على المهاجمين، قائلاً: ليتك وجهت نصحك للعاريات في الجونة والاحتفالات وغيرها من الأأماكن.

وقال "برهامي" في تصريحات خاصة لـ "الفتح": "بالنسبة لقضية الحجاب التي أثارها بعض الإعلاميين ضد موقف الأزهر المشرف، حول الالتزام بالحجاب في مدارس البنات، ولاشك أن هذا ليس كما يزعم اغتيال للطفولة؛ بل تعويدًا لفضيلة نص عليها القرآن الكريم، لقول الله عز وجل: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

أضاف الداعية الإسلامي: ويشرع تعويد الفتيات بالحجاب قبل البلوغ ومن سنّ العاشرة بلا شك وإن بلغتّ قبل ذلك باتفاق العلماء، فيستوجب إلزامها بالحجاب، لأنها طاعة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، حيث لقد تزوجت السيدة عائشة رضي الله عنها وهى بنت 9 سنوات، وفُرض عليها الحجاب وهى بنت الثالث أو الرابع عشر.

وتابع: فإذا كان الأمر كذلك، فوجب إلزام الفتيات البالغات بالحجاب الشرعي مع إقناعهن بطاعة الله ورسوله صلى الله وسلم، كما أن الحجاب ليس حجابًا على العقل؛ بل عِفة وطهارة كما قال الله عز وجل عن ابنة صِهر موسى عليه السلام لقوله: (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ).

واستطرد، قائلاً: "وقال عمر رضي الله عنه والإسناد إليه صحيح: بثوبها على وجهها أي مُغطية وجهها بثوبها ليست بسلفع أي بجريئة من النساء ولاّجة خرّاجة، وهذا يدلنا على أن الحجاب المشروع كان موجودًا في الأمم السابقة، لأن إرادة الشيطان في كشف العورات قديمة مع الإنسان وقال الله يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان.

وأردف: ولو كان هذا الإعلامي موجهًا نصائحه للعاريات في مهرجان الجونة وغيره في وسائل الإعلام والمهرجانات والاحتفالات والساحل الشمالي وأنواع الفساد التي تملأ البلاد، بدلا من أن يوجه الهجوم إلى الأزهر الذي التزم في موقفه بشرع الله سبحان الله وتعالى، وقام بما يلزم القيام به فيمن هم في ولايته التربوية من بنات المسلمين، فجزى الله الأزهر وشيخه والمؤسسة كلها خيرًا على الثبات في هذا الأمر.

وتابع: نسأل الله أن يكُفّ شرّ الحاقدين والمعارضين لكتاب الله وسنة رسوله، وأما حديث أسماء بنت أبي بكر في أن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصح أن يُرى منها إلا هذا وهذا.. وأشار النبي إلى وجهه وكفيه، رغم وجود نقد في إسناده، إلا أن الشيخ الألباني صحح هذا الحديث.

واختتم "برهامي" حديثه، بالقول: ولا نزاع بين العلماء، لأن البالغة لا يجوز أن يظهر منها إلا الوجه والكفين وهذا إجماع بين أهل العلم، وإذا كانت تناهز البلوغ فلزِم تعويدها حتى تنشأ على العفة والطهارة.

جدير بالذكر- أن بعض العلمانيين ومنهم محمد الباز، زعم أن البسمة ترتسم على وجوه طالبات التعليم العام، بينما يعلو الوجوم على طالبات الأزهر في المرحلة الابتدائية واللاتي ترتدي غالبيتهن الحجاب.

وهزى "الباز" قائلاً: "ليه تربي البنات الصغيرة بشكل فيه اغتصاب للطفولة، حتى الحديث عن فرض الحجاب ليس لهؤلاء الصغيرات وإنما لمن بلغت الحُلم".