• الرئيسية
  • الأخبار
  • رئيس حزب النور: ظاهرة البلطجة تهدد أمن المجتمع واستقراره .. والحل في عودة الإمة إلى دينها

رئيس حزب النور: ظاهرة البلطجة تهدد أمن المجتمع واستقراره .. والحل في عودة الإمة إلى دينها

  • 11
دكتور يونس مخيون

قال الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور إن خوفنا على المجتمع هو الذي دفع حزب النور لإقامة ندوة «لا للبلطجة» للتوعية وإبداء النصح حتى ينعم المجتمع بالأمن والأمان، فنحن جزء لا يتجزأ من المجتمع، يصيبنا ما يصيبه، مشيرًا إلى أنه في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة خطيرة تهدد أمن المجتمع واستقراره ومستقبله وهي انتشار ظاهرة البلطجة مما آثار الرعب والخوف في قلوب الناس، وآخرها الجريمة البشعة التي وقعت في محافظة الإسماعيلية، وجرائم أخرى عجيبة جدًا لم نسمع عنها من قبل وهذا يشعرنا بخوف شديد تجاه المجتمع ومستقبله.


وأشار مخيون -خلال كلمته بندوة «لا للبلطجة» التي نظمها حزب النور بالبحيرة- إلى أن ظاهرة البلطجة تثير الخوف والفزع عند الناس، وتفقد المجتمع الأمن والأمان، فالبلطجي ليست لديه خطوط حمراء تجاه أي شيء ولا رادع له، خاصة أنه يتعاطى أنواعًا من المخدرات تغيب العقل وتؤثر على تركيب المخ، وتحثه على ارتكاب جرائم بشعة دون أن يدرى، كما أنها تجعل البلطجي لديه سلوك عدواني تجاه أي شخص يتحدث معه، وقد يصل الأمر إلى القتل بمنتهى السهولة.


وأوضح أن الإسلام أعطى مسألة الأمن اهتماماً بالغاً لأن الحياه لا تستقيم إلا  في وجود الأمن والأمان فلا يمكن أن يؤدي الناس واجبهم تجاه الله سبحانه وتعالى من واجب العبودية، إلا في وجود الأمن، ولا يمكن أن تحدث تنمية في المجتمعات وترتقي ويقوم الناس بدورهم في إعمار الأرض إلا في وجود الأمن، لذلك أعطى الإسلام هذه القضية اهتماماً كبيراً، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- من الحديث الذى ذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا”.

 


وأضاف رئيس حزب النور أن ظاهرة البلطجة انتشرت انتشارا مخيفًا وهناك تقارير صدرت عن المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية أظهرت ارتفاع  معدلات الجريمة في مصر لدرجة كبيرة خاصة في جرائم القتل والسرقة والاغتصاب والتحرش وسرقة السيارات، وقد كشف تقرير عن وجود أكثر من 500 ألف بلطجي ومسجل خطر في مختلف محافظات مصر.


وأشار إلى أن الذي ساعد على انتشار هذه الظاهرة الغريبة عوامل كثيرة منها الإعلام الذي يلعب دوراً كبيراً جدا  في نشر البلطجة من خلال تقديم نماذج مشوهة في صورة محببة فيتم تقديم البلطجي بصورة تجعل الشباب والأطفال يتعلقون به، فيصير هذا النموذج صاحب الشهرة والصيت والمال، والبلطجة النموذج الذي يقتدي به الشباب، خاصة أنهم بطبيعتهم يحبون التقليد.

وأضاف: الأمر الثاني عدم غرس القيم الدينية والأخلاقية في المدارس، فأصبحت مادة التربية الدينية أكبر مادة مهملة، فترى كتاب الدين هو الكتاب الوحيد النظيف الذي لم يفتح وهذه خطة متعمدة منذ بداية الاحتلال الإنجليزي لمصر، فتم جعل مادة الدين مادة غير أساسية ليس فيها رسوب أو نجاح، ونتج عن ذلك تلاميذ لا يعرفون شيئاً عن دينهم.


وأوضح مخيون أن من أسباب انتشار البلطجة التفكك الأسري وغياب القدوة، متسائلاً: أين المنظومة الأخلاقية؟، وأين المحاضن التربوية التي يتربى فيها الشباب اليوم؟، وأين دور المعلم الذي كان قدوة يحتذى به في الماضي، وأصبحت العلاقة بين المعلم والطالب علاقة بيزنس تقوم على المصلحة فقط ، وأصبح المدرس يحتاج إلى قدوة ليصلح له أحواله.

وأشار إلى أن أخطر شيء تجريم التدين، فبعض الإعلاميين يمارسون تجريم التدين لجعل الشباب ينصرف عن التدين والالتزام إلى مسالك ومشارب أخرى، فنجد المدعو إبراهيم عيسى يُبدي انزعاجه من رؤيتهِ لصيدلي يقرأ في كتاب الله، وقت فراغه بالصيدلية ويستنكر هذا الفعل، ونرى المدعو يوسف الحسيني يقول لمشاهديه: «سوف أعرض عليكم مشهدًا صادمًا»، وإذا بالمشهد الصادم – له هو طبعاً- لمدير إحدى المدارس وهو يصلي جماعة بالمدرسين والطلاب بحوش المدرسة، وأعلن الإعلامي تخوفه مما أطلق عليه أسلمة التعليم (والعياذ بالله)، مشيرًا إلى أنه عندما قرأ وسمع هذين الخبرين طرأ على قلبه قول الله -عز وجل-:  «قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ».


وأوضح أن الإسلام يهيئ المناخ العام لعدم حدوث الجريمة، فالإسلام عندما يضع الحل لا ينتظر حتى تقع الجريمة بل يضع الضوابط التي تمنع حدوث الجريمة من الأصل، وإذا حدثت الجريمة بعد هذه الضوابط يستحق العقوبة.

وشدد مخيون على ضرورة الاهتمام بالمنظومة الأخلاقية وبناء الإنسان والاهتمام بتعليم الأطفال أمور دينهم والأخلاق والعبادات، وتقديم القدوة الصالحة، والتربية على الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة».


وأشار إلى أن الإسلام وضع تشريعات حاسمة لمن يرتكب جريمة يروع بها الآمنين من قطع الطريق والاغتصاب والاستيلاء على أموال الناس بالقوة، قال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}، موضحاً أن سبب أي مشكلة في الحياة هي الانحراف عن منهج الله والبعد عن دين الله تبارك وتعالى، والحل في عودة الأمة إلى دين الله عوداً حميداً.

وأكد رئيس حزب النور أن المسئولية مشتركة بين الجميع، لكن الدولة تتحمل الجزء الأكبر، ويجب على كل شخص أن يتحمل مسئوليته في بيته وأبنائه، وننشر الفضائل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونُصح الناس، لأننا جميعًا في سفينة واحدة إن نجت نجونا جميعًا وإذا غرقت غرقنا جميعاً .