النائب أحمد حمدي: استخدمنا أدواتنا الرقابية لرفض ومحاربة ظاهرة البلطجة

  • 10
النائب أحمد حمدي

 قال النائب أحمد حمدي، عضو مجلس النواب عن حزب النور بدائرة كفر الدوار، إن نواب الحزب استخدموا أدواتهم الرقابية لرفض ومحاربة ظاهرة البلطجة، فتقدم الدكتور أحمد خليل خيرالله رئيس الهيئة البرلمانية للحزب ببيان عاجل فور وقوع بعض جرائم البلطجة، سواء جريمة الإسماعيلية أو جريمة بورسعيد، أو ما حدث من شباب كلية الحقوق بالإسكندرية، أو ما حدث من شباب الثانوي في كفر الشيخ، كما تقدمنا بطلب إحاطة لرئيس مجلس النواب موجهاً لرئاسة الوزراء لوقف المسلسلات والأفلام الدرامية التي تحرض على العنف والبلطجة، والتي تصدر قدوات سيئة، مشيرا إلى أن وقوع هذه الحوادث بعدة محافظات يدل على أن هذا الأمر خطير ولابد معه من وقفة.


وأشار حمدي إلى أن قانون العقوبات والإجراءات الجنائية لم يعدل منذ 70 عاماً حتى اليوم تعديلًا شاملًا، ولا يمكن لقانون أن تمر عليه هذه الفترة دون أن يتعرض لتعديل شامل، وفي بعض الأحيان  يتم تعديل بعض البنود وهذا التعديل غير كافٍ، موضحاً أن الحزب يستخدم أدواته الرقابية في هذا الجانب من خلال طلبات المناقشة وغيرها، خاصة أنه من أمن العقاب أساء الأدب.

 

بعض القوانين بها ثغرات تحتاج لضبط حتى لا يفلت المجرم من العقاب

 

وأوضح أن هناك كثيرًا من الثغرات في بعض القوانين تؤدي إلى الإفراج عن تجار المخدرات والمتعاطين والبلطجية بعد إلقاء القبض عليهم مما يشجعهم على الاستمرار في ممارسة الأعمال الإجرامية، ولابد من معالجة هذه الثغرات بصياغة محكمة ومحددة، وتعريفات واضحة يصعب التحايل عليها، حتى لا يفلت المجرم من العقاب، مشيرًا إلى أنهم سيكون لهم دور في الأمر التشريعي.

وطالب حمدي باستثناء سن الطفل وتخفيضه من 18 سنة إلى 16 عاماً في الجرائم الجنائية أسوة بما حدث في رخصة القيادة للمركبات الخفيفة ومنحها لمن يبلغ 16 عامًا، مع أن الأصل أن الرخصة لا تعطى أقل من 18 عامًا، مشيرًا إلى أنه بعد رفع سن الطفل من 16 إلى 18 سنة، ترتب عليه أن أي شخص أقل من 18 سنة يرتكب أي حوادث إجرامية خطرة من اغتصاب وقتل وسرقة بالإكراه تنفذ عليه عقوبة الحدث، وأقصى عقوبة لا تزيد عن 15 عاماً، مما يشجعه على ممارسة البلطجة لأن العقوبة غير رادعة له. وبالنسبة لمسألة حيازة السلاح الأبيض، قال النائب أحمد حمدي: هناك بعض من تقدم بقوانين لتغليظ العقوبة في مسألة حيازة السلاح الأبيض، خاصة أننا أصبحنا نجد كثيرًا من الشباب يتباهى ويتفاخر بحمل السيوف والسنج والمطاوي في الشوارع خاصة في الأفراح، وهذا لابد له من العقاب، فمسألة حيازة  السلاح الأبيض أو حيازة السلاح الناري، يزيد من جرأة الإنسان عند الغضب في استخدام السلاح وإحداث عاهات وإصابات بالمواطنين وقد يصل الأمر إلى القتل أحيانا.

واقترح حمدي أن تكون هناك دوائر خاصة لقضايا البلطجة وقضايا الرأي العام التي تهز المجتمع،  لتحقيق العدالة الناجزة السريعة،  أسوة بتخصيص دوائر للإرهاب، مشيرًا إلى أن الانتظار لعامين أو ثلاثة أعوام للحكم في هذه القضايا يجعل الناس تنسى القضية، ولا يكون الحكم رادعًا لهؤلاء المجرمين.

وأضاف نائب حزب النور: نتمنى أن تكون هناك استراتيجية وطنية متكاملة لمحاربة البلطجة وبناء الإنسان، كما حدث بإطلاق استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، خاصة أن المبادرات الرئاسية يتم الإنجاز والتنفيذ وتوفير الدعم لها، مشيراً إلى أن في أحد مؤتمرات الشباب في 2018 كان هناك تحديد لأهداف برنامج الحكومة، وكان من ضمن هذه الأهداف بناء الإنسان، ولاحظنا أن هناك اهتمامًا أكبر في الجانب المادي ومسألة القضاء على العشوائيات وبناء مساكن ومجتمعات عمرانية جديدة والاهتمام في حياة كريمة فيما يخص القرى في مشروعات الصرف الصحي والمياه والغاز والكهرباء والرصف والطرق ومراكز الشباب، ولكن للأسف الشديد الاهتمام بمحور بناء الإنسان بناءً صحيحا لم يأخذ حقه.

وأشار إلى ضرورة دعم الشباب بإيجاد فرص عمل لهم خاصة أن الفراغ والبطالة من أهم أسباب انتشار ظاهرة البلطجة والعنف، فالشاب الذي يجلس على المقاهي ليس لديه هدف ويلجأ للمشاكل والمشاكسات، مؤكدًا على ضرورة منع الأفلام والمسلسلات التي تحرض على العنف والبلطجة. وطالب حمدي وزارة الأوقاف أن يكون لها دور كبير في غرس القيم بين الناس ونشر الأفكار المعتدلة والوسطية الحقيقية، مشيرا إلى أن دعاة الأزهر والأوقاف مسئولون عن الذهاب للمدارس والجامعات في ندوات متتالية لجميع المراحل السنية لنشر الأخلاق والآداب ودعوة الناس إلى الصلاة والعفة والحياء، بخلاف خطب الجمعة التي تركز على هذه المعاني. وأوضح أن هناك دورًا لوزارة الشباب والرياضة، لمحاربة ظاهرة البلطجة خاصة أن الرياضة جزء لإنفاذ الطاقة عند الشباب، وطاقة الشاب إن لم يفرغها في شيء إيجابي، أو في ممارسة رياضة نافعة منضبطة بالشرع، سيفرغها في الجانب السلبي جانب العنف، مشيرًا إلى توفير عدد كبير جدا من مراكز الشباب في مبادرة حياة كريمة يجب استغلالها لخدمة الشباب.

وأشار إلى ضرورة وجود ندوات مستمرة لشباب الجامعات وشباب المعاهد لغرس الوازع الديني في الطلاب، ومحاربة هذه الظواهر الغريبة على المجتمع المصري وعلى قيمه وأخلاقه، وهويته، مطالبًا الجميع بتحمل المسئولية أمام وطنه ودينه ومجتمعه، وأمام الله سبحانه وتعالى.