أبنائنا والمذاكرة

هند دياب

  • 179

صيحة مزعجة يصدرها الأبناء حين يطلب الآباء منهم المذاكرة والانتهاء من الواجبات والدروس، وفي الحقيقة إن مصطلح (المذاكرة – المدارس – الدروس) كلمات بسيطة التراكيب ثقيلة الأحاسيس، وردود الأفعال عند الآباء والأمهات والمربين وفي كثير من الأحيان تكون هذه الكلمات البسيطة مصدر قلق وتوتر وإزعاج لهم لما يتبعها من مشكلات متعددة كرفض الأبناء المذاكرة أو البطء في المذاكرة أو تشتت الانتباه وضعف التركيز أو السرحان وغيرها من مشاكل المذاكرة.

وعمومًا.. فإن المشكلة بعد -توفيق الله- يكون لها حلها سهلٌ هين، ومن أهم خطوات الحل معرفة الأسباب وإن تنوعت فقد يكون التعب والإرهاق والجوع من الأسباب وقد يكون كثرة الضغط والإلحاح على الابن للمذاكرة سببًا؛ (فكلما رأته الأم تقول له: ذاكر .. ذاكر) مما يسبب الضغط والنفور، وربما يكون سبب ذلك عدم استقرار الجو الأسري أو التسلط الأبوي على الابن أو الحماية الزائدة له ويتوج ذلك كله (نقص الدافعية للمذاكرة)

فعندما يتواجد التشجيع والمكافأة تزيد الدافعية، عندما أساعد طفلي وأرتب له وقته وأجلس معه في حل واجباته وترتيب مذاكرته ومساعدته فيها؛ هذا يخفف عنه ويُزيد الدافعية لديه.

فهذه بعض من الأسباب التي قد تكون سببًا في ظهور هذه المشكلة، وإذا عرف السبب سَهُل حل المشكلة..

فيا أيتها الأم ويا أيها الأب

لا تركز على مظاهر المشكلة ولكن حاول معرفة أسباب المشكلة الحقيقية وتجنبها وابحث عن طرق حلها بشكل سليم، وتحلى بالصبر وأكثر من الدعاء لابنك أمامه بصوت يسمعه، ولا تذكر أمامه الكلمات السلبية (أنت فاشل) (أنت مشتت) وغير ذلك.

و(لا تقل لابنك ذاكر فقط) ولكن حدد له ما تريد أن يذاكره تحديدًا، وحدد له وقتًا لذلك وأعدَّ له مكانًا مناسبًا للمذاكرة، ونظم أوقاته وأوقات نومه واستيقاظه وكذلك الوجبات الصحية المناسبة واحرص على إعطائه أوقاتًا ترفيهية شاركه فيها، شجع ابنك وحفّزه ونمِّ فيه الثقة وأكثر من احتوائه في جلسات دافئة بعيدًا عن جو المذاكرة.

وتوكل على الله ولا تيأس، وتعرف على إيجابياته ومحاسنه وشجعه عليها وأبرزها له واحذر من مقارنة ابنك بالآخرين ولو كانوا إخوته وأبشر بأذن الله.