• الرئيسية
  • الأخبار
  • تقرير| بعد رفض "الحسيني" تحفيظ القرآن للطلاب.. الأزهر: دعوة صريحة لإبعادهم عن دينهم.. و"بسيوني": مزاعم الطائفية أمر سخيف

تقرير| بعد رفض "الحسيني" تحفيظ القرآن للطلاب.. الأزهر: دعوة صريحة لإبعادهم عن دينهم.. و"بسيوني": مزاعم الطائفية أمر سخيف

  • 165

 أثار الإعلامي يوسف الحسيني ضجة كعادته بتصريحاتِ رفض فيها مقترح تحفيظ طلاب المدارس بالمرحلة الابتدائية القرآن الكريم، لحماية اللغة العربية، جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته لجنة الإعلام بمجلس النواب برئاسة الدكتورة درية شرف الدين.

وذلك خلال مناقشة مشروعي القانونين المقدمين من النائبة سولاف درويش، و60 عضوًا أكثر من عشر عدد أعضاء المجلس بشأن النهوض باللغة العربية، والنائبة منى عمر وأكثر من عشر عدد أعضاء المجلس في ذات الموضوع، وسط حضور ممثلى الأزهر الشريف ومجمع اللغة العربية، ووزارة الثقافة ووزارة الخارجية والمجلس الأعلى للإعلام..

تحفيظ القرآن يحمي اللغة العربية

أثار الخلاف من هذا المقترح عندما تقدم به الدكتور غانم السعيد عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، خلال كلمته بالاجتماع، واقترح أن يتم تحفيظ القرآن الكريم لتلاميذ المرحلة الابتدائية أو التوسع فى قراءة القرآن وعدم شريطة الحفظ من أجل حماية اللغة العربية.

وأضاف: "ندعو من أجل الحفاظ على اللغة العربية أن يتم توسيع قراءة القرآن بالمرحلة الابتدائية فنحن لا نرى أن قراءة القرآن بالشكل الواسع"، مشيرًا إلى أن قراءة القرآن الكريم تقوّم اللسان وتساعد على النطق الصحيح باللغة العربية الفصحى، موضحا أن الأزهر الشريف يقيم دورات لتقوية اللغة العربية لأي موظفين على مدار العام.

دعوة صريحة لأبعاد الأطفال عن دينهم

وفي السياق ذاته رفض الأزهر تصريحات الحسيني، وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن تنشئة أطفالنا على فهم كتاب الله، وحفظه، وتعلمه، وتدبر معانيه خيرُ مُعين على حسن تربيتهم، وحفظ فطرتهم، ونقاء إنسانيتهم، وفهم دينهم فهمًا وسطيًّا مستنيرًا؛ فضلًا عن كون القرآن الكريم هو المَعين الصافي للغتنا العربية، وقواعدها وألفاظها، وبدائعها ومُحسِّناتها.

وأوضح أن الدعوة إلى إبعاد النشء عن القرآن الكريم وتعاليمه الراقية السَّمحة دعوة صريحة إلى إبعادهم عن دينهم، وقيمهم، وقطعهم عن لغتهم، وثقافتهم، وهويتهم، كما أنها تفتح الباب للأفكار والتفسيرات الهدَّامة.

مزاعم الطائفية أمر سخيف

ورد المهندس سامح بسيوني رئيس الهيئة العليا لحزب النور، بأن اللغة العربية هي لغة القرآن، ومحاولات البعض منع وجود آيات القرآن في مناهج اللغة العربية تحت مزاعم الطائفية أمر سخيف جدًا، فعبر عشرات السنين تُدرس النصوص القرآنية وما فيها من أوجه إعجاز لغوي وأدبي وما تحوي من قيم وأخلاق في مناهج اللغة العربية ولم تكن سببًا يومًا ما في أي فتنة طائفية.

و تابع "بسيوني" - في تدوينة عبر صفحته الشخصية - العجيب أن هذا الطرح يتعارض شكلاً وموضوعًا مع الأصول العلمية التي يتبعها هؤلاء التغريبين أنفسهم هم و أتباعهم –مهما كان دينهم– في تعلم أي لغة أخرى؛ حيث يدعون إلى دراستها من أصولها المعتمدة مهما كانت نصوصها، متسائلًا:أم أن الغرض الرئيس لهؤلاء التابعين لأسيادهم في الغرب هو مزيد من التحسين والمساهمة في تجفيف منابع الدين في المجتمع الإسلامي؟؟!!

وأشار، إلى محاولات إبعاد الأجيال الحالية عن تلك الأداب والقيم والأخلاق التي تُبث في نصوص القرأن والتي تربى عليها الجميع من الأجيال المصرية السابقة وكانت حصنًا منيعًا ضد انهيار المجتمع رغم تتابع المُدلَهَمَّات ومحاولات إثارة الفتن الطائفية المُتتابعة

وأكد، على أن إثارة هذه النعرة الطائفية الآن من هؤلاء المُنتفعين الذين يسارعون في هوى غيرهم من التغريبيين أمر يدعو للقلق والاستفهام حول الغرض الحقيقي من هذا الطرح الآن في ظل هذا الاستقرار الحالي بالبلاد ؟!.

فصول للمتميزين

واقترح الشيخ عبد الله عبد الباقي مدير عام شؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف – في تصريحات لـ"الفتح"، أن يكون هناك فصول للتميز تهتم بتدريس اللغة العربية والقرآن الكريم ويتقدم لها من يرغب في تعلم اللغة العربية، وتكون بداية لإخراج جيل متزن يستقيم لسانه باللغة العربية، مشيرًا إلى أنه يرى طلاب في المراحل الجامعية ولا يحسن أحدهم قراءة القرآن، وفي الوقت ذاته تجد لسانه ينطق باللغة الأجنبية بطلاقة.

اللغة العربية هي اللغة الأم

وقال الدكتور عبد المنعم فؤاد - في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، إن اللغة العربية هي اللغة الأم وهي الدليل على الهوية ودليل على الأصالة التي يجب أن يعرفها ويتعرف عليها أبناءنا.

 أشار إلى أنه يصاب بمرارة شديدة عندما يرى محلات في قلب القاهرة ليس عليها إلا عناوين باللغات الأجنبية، بينما كنت في فرنسا فلم أرى سطرًا واحدًا يُكتب بغير اللغة الفرنسية. مضيفاً: فهم يعتزون بلغتهم ونحن نرفض لغتنا التي هي لغة أهل الجنة والتي نزل بها القرآن والتي بها يتحدث ويتلو بها القرآن أكثر من مليار ونصف من البشر حول العالم.

وأكد أن الاعتزاز باللغة العربية رجوع إلى الأصالة والحضارة والعراقة والهوية، والتي يجب أن يتمتع بها المصريون وأن نعتز بلغتنا وبلدنا.

ورفض المشرف العلمي العام على الأروقة الأزهرية، أن تسيطر علينا في شوارعنا ومحلاتنا وبلادنا ما سماه "عقدة الخواجة"، ولا نكتب باللغة العربية، وهذا عجيب في بلد يصدر على الإسلام واللغة إلى كل بلاد العالم، وتكون اللغة العربية فيه لغة فرعية".