تقرير | الأزهر: القرآن يحفظ فطرة صغارنا ومنع قراءته تُبعد الأطفال عن دينهم

  • 280
أرشيفية

هجوم متكرر على قراءة وتحفيظ القرآن الكريم

تساؤلات حول أسباب رفض إبراهيم عيسى والحسيني تقرب الناس من ربهم

رئيس لجنة الفتوي السابق بالأزهر الشريف: الحسيني لا يريد أخلاق ويدعو لإنفلات المجتمع

الأزهر: القرآن يحفظ فطرة أطفالنا وتصريح الحسيني دعوة صريحة إلى إبعاد الأطفال عن دينهم

كتب- عمرو حسن

تتوالى التصريحات الغير مقبولة لدى عموم المسلمين في الشارع المصري والإسلامي، من شخصيات عليها كثير من علامات الإستفهام حول انتقاداتهم الدائمة لكل ما يتعلق بالشريعة الإسلامية وأخلاق المسلمين والمصريين عمومًا، والعجيب أن هذه الأشخاص التي لطالما طلت على الناس عنوة عبر شاشات التلفاز، تنتقد قراءة القرآن الكريم، فالأول دون ذكر إسمه خرج عبر الفضائية التي يعمل بها، ليملئ الشاشة صراخًا، كيف لصيدلي يقرأ القرآن الكريم في محل عمله، واعتبر ذلك أمرًا كارثيًا، والثاني رجل جاءت به الأقدار عضوا للجنة الإعلام بمجلس الشيوخ المصري، ينعق هو الأخر بتراهات واهية ويرفض بشدة تحفيظ القرآن الكريم في المدارس الابتدائية.

ودون صياغة كلمات وعبارات تؤكد أهمية قراءة وحفظ القرآن الكريم، فهو كلام الخالق سبحانه وتعالى، الذى أنزله لنتعلم منه ديننا، ونعيش به دنيانا لننجوا في الآخرة ونكون من الفائزين، والداني والقاصي يعلم أن القرآن الكريم؛ هو عَقِيدَتُنَا وديينا ومعلمنا وموجهنا لكل خير، وحامله هو خير العباد.

ألا يجب أن تكون قراءة القرآن الكريم وحفظه علامة على الإيمان والهدى، نُشجع الجميع عليها وخاصة صغارنا الذي ضل كثير منهم اليوم الطريق، وأَخَذَهم لهو الحياة؛ ونضرب على أيدي العابثين المفرطين ونكفهم عن هذه التصريحات التي لا تقبلها عقولنا قبل قلوبنا، والتي تجعلنا نتساءل أهؤلاء هم نخبتُنا ومثقفينا، وهل لم يحن وقت محاسبة هؤلاء على هذه السقطات المشينة، فماذا بعد انتقاد ومطالبات منع قراءة شريعة رب العالمين وحفظها.

تصريحات مؤسفة

بعد تصريحات إبراهيم عيسى المؤسفة عن الصيدلي الذي كان يقرأ القرآن الكريم وقت عمله، وهجومه على رجل عامل ويقرأ كتاب الله، هاجم يوسف الحسيني، وكيل لجنة الإعلام بمجلس النواب، تحفيظ القرآن الكريم لتلاميذ المرحلة الابتدائية، زاعمًا أن ذلك من أجل حماية اللغة العربية، وهذا بعد اقتراح الدكتور غانم السعيد عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، أن يتم تحفيظ القرآن الكريم لتلاميذ المرحلة الابتدائية أو التوسع فى قراءة القرآن، لأن قراءة القرآن الكريم تقوّم اللسان وتساعد على النطق الصحيح باللغة العربية الفصحى، الأمر الذي لم تتحمله نفس الحسيني، وانطلقت تصريحات تعبر عن قلبه الذي يفيض منه الخلل.

الأزهر يرد 

وفي ذلك السياق، انتقد الدكتور عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوي السابق بالأزهر الشريف، تصريحات وكيل لجنة الإعلام بمجلش الشيوخ، قائلًا، " الذي يرفض تعليم القرأن الكريم للأطفال، لا يريد جيلًا يعرف شيئًا عن الأخلاق ويدعو إلى الانفلات الأخلاقي والمجتمعي"، مركدًا أن من لم يتعلم القرأن الكريم منذ الصغر وينشأ على التربية الإسلامية لا يُنتظر منه خيرًا قط.

وأضاف رئيس لجنة الفتوي السابق بالأزهر الشريف، في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، أن القرأن الكريم يحفظ أطفال المسلمين من الفتن ومن الشيطان، ويربيهم على الخلق القويم، متابعًا، " وَيَنشَأُ ناشِئُ الفِتيانِ مِنّا.. عَلى ما كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ".

ووجه الأطرش حديثه للحسيني قائلًا، "سامحك الله ، القرأن الكريم يقوي ملكة لسان الأطفال ويقوم فكرهم ويجعل شخصياتهم أفضل، وأن ما يُحفظ في الصغر لن ينسى في الكبر، والتعليم في الصغر كالنقش على الحجر، والطفل يملك مقدرة على حفظ القرأن أكثر من الكبار بكثير".

وشدد رئيس لجنة الفتوي السابق بالأزهر الشريف ، على أن القران الكريم أفضل ما يتعلمه الصغار والكبار، ومنوهًا أن القرآن الكريم مأدبة الله ورسوله في الأرض، وأنه ينبغي على المسلم أن يداعب ابنه سبع، ويأدبه سبع، ويأخيه سبع، وأنه لا يوجد أفضل من القرآن ليؤدب أطفالنا. 

الأزهر العالمي للفتوى ينتقد

كما أطلق قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، اليوم ردًا قويًا على سقطات الحسيني، بأن تنشئة الأطفال على فهم كتاب الله، وحفظه، وتعلمه، وتدبر معانيه خيرُ مُعين على حسن تربيتهم، وحفظ فطرتهم، ونقاء إنسانيتهم، وفهم دينهم فهمًا وسطيًّا مستنيرًا؛ فضلًا عن كون القرآن الكريم هو المَعين الصافي للغة العربية، وقواعدها وألفاظها، وبدائعها ومُحسّناتها.

وأكد الأزهر في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي"فيسبوك"، اليوم الخميس، "أن دارس القرآن الكريم ينهل من علومه ومعارفه، ويُعمل عقله وفكره، ويصقل مهاراته وملكاته بكلام وبيان لا يشبهه شيءٌ من كلام البشر، والاهتمام بالنشء، وتربيتهم على فهم القرآن الكريم فهمًا صحيحًا ركزة من ركائز استقرار المجتمع".

وشدد المركز على أن الدعوة إلى إبعاد النشء عن القرآن الكريم وتعاليمه الراقية السَّمحة دعوة صريحة إلى إبعادهم عن دينهم، وقيمهم، وقطعهم عن لغتهم، وثقافتهم، وهويتهم، كما أنها تفتح الباب للأفكار والتفسيرات الهدّامة، موضحًا أن نصوص القرآن الكريم الراقية، هي أول النصوص التي دعت إلى الإخاء والمساواة الإنسانية دون تمييز.