تقرير | حملة عربية لتجريم الشذوذ والتصدي للمثلية المنكرة.. وبيان لـ الأزهر

  • 1046
أرشيفية

حملة عربية لتجريم الشذوذ والتصدي للمثلية المنكرة

بيان شديد اللهجة من الأزهر الشريف يُحرم"الزواج المثلي" ويلعن المثليين

رئيس "النور" عن "الشذوذ": رحم الله كل من وقف في وجه هذا الباطل ولو بكلمة

كتب- عمرو حسن

انتشرت المُحرمات في عالمنا اليوم كما النار في الهشيم، ويأبى كثيرون إلا أن تنساب تلك العادات التي تُجرمها شريعتنا وعاداتنا وهويتنا عبر غفلة الناس، إلا أن فطرة المسلمين تتصدى لذلك، ويرفض وازعهم الإيماني والأخلاقي موبقات بلاد الكفر، كالشذوذ الجنسى وما يسمى بالمثلية في بلاد الغرب ، حيث توعد الله فاعليه بالعذاب والانتقام الشديد، ولنا في أل لوط عبرة وعظة.

ولهذا انتفض كثير من الناس والكيانات العربية والإسلامية، يدافعون عن دين الله، ويستنكرون تلك العادة الخبيثة، مطالبين بضرورة مقاومتها ومعاقبة فاعليها والداعين إليها والقابلين بوجودها، أشد العقاب، وانتقدوا بيان القناة القطرية التي تنصلت من تصريحات لاعب الكرة السابق محمد أبو تريكة الذي بدأت القصة من تصريحاته التي هاجمت المثليين وأفعالهم التي تتنافى مع ديننا الحنيف.

 وفي ذلك السياق، قال السفير معتز أحمدين خليل ممثل مصر السابق لدي الامم المتحدة، إن المسلمين وبالبلاد العربية لا يؤيدون حقوق المثليين، مضيفًا أنهم يعارضوها بقوة، لافتًا إلى أن أي قرار سيؤيد المثليين على العرب أن يرفضوه، ويجب أن ينظر لتلك العادات على أنها عادات مجرمة لملايين من البشر ولن نقبلها في بلادنا.

وتابع الدبلوماسي السابق في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، أن الدول التي كانت تضغط على الدبلوماسيين في الأمم المتحدة من أجل حقوق المثليين، كان السفراء يرفضون ويعارضون ذلك كممثليين عن أراء ومواقف بلادهم، قائلين، "نرفض ونقول هذا لديكم ولكن نحن كمسلمين لنا ديننا وثقافتنا وعادتنا وتقاليدنا".

وأكد سفير مصر السابق في الأمم المتحدة، أنه يجب ألا نطبق هذه العادات المجرمة في بلادنا ونحاربها بشدة، مضيفًا أنه يجب أن يعلم الجميع أن لكل بلاد ثقافتها، مشددًا على أن قطر في الأمم المتحدة كانت تلتزم برفض تلك العادات، وكانوا يرفضوا القرارات التي تساند مثل هذه الممارسات في المحافل الدولية.

وأشار معتز بن خليل إلى أننا يجب أن نتمسك بتطبيق القوانيين التي تعكس قيمنا ونطبقها، وأن نحافظ على معتقداتنا في المحافل الدولية، وأن نتمسك برفض مثل هذه السياسات في بلادنا وألا نقبلها، ونصوت بوضوح ضد مثل هذه القرارات، ونعد صياغات تجرم ذلك في بلادنا ونحترم ونعتز بثقافتنا ومعتقداتنا ولا نقبل أن يفرض أحد علينا غيرها

وقال الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور، إن هجوم الإعلام الغربى والمؤسسات الغربية على أبوتريكة بسبب استنكاره ورفضه لترويج الدورى الإنجليزى للشذوذ الجنسي، لهو موقف كاشف للأزمة الأخلاقية والإنحراف السلوكي الذى تعانى منه الحضارة الغربية، والذى تحاول تصديره وفرضه على المجتمعات الأخرى وخاصة العالم الإسلامي تحت مسمى الحرية.

وتابع "مخيون": فتبًا وسحقًا لحضارة هذه أخلاقها وقيمها، والتى لا تصادم ما جاءت به كل الشرائع السماوية فقط بل والفطرة الإنسانية السوية، مشيرًا إلى أنه يجب أن نكون يقظين ومنتبهين لما يراد بنا وأن نحصن أبناءنا ومجتمعنا من هذا العفن، ولايكون ذلك إلا بالتربية على معاني الإيمان والعفة والطهارة والإعتصام بالوحي المُنزل من عند الله والإعتزاز بالإسلام الذي يحفظ على الإنسان كرامته وإنسانيته ويعصمه من التردي في خبال الرذيلة وأوحال الخطيئة والشهوات الحيوانية الدنيئة.

واختتم رئيس حزب النور تصريحاته، قائلًا: وصدق ربنا إذ يقول: ( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا)، رحم الله كل من وقف في وجه هذا الباطل ولو بكلمة.

وفي بيان شديد اللهجة، حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى من تطبيع الشذوذ الجنسي، مؤكدا أن الشذوذ الجنسي فاحشةٌ مُنكرَة، وانحلالٌ أخلاقي بغيض، ومخالفةٌ لتعاليم الأديان، وانتكاسٌ للفِطرة الإنسانية السَّوية، وإمعَانٌ في الماديِّةِ وتقديسِ الأهواء.

وجاء في بيان الأزهر للفتوى، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، استنكار الأزهر الشريف للمثلية التي وصفها بالمُخطَّطات الشيطانيَّة، مضيفًا أنها تهدف إلى هدم منظومة القيم الخلقية والاجتماعية لمؤسسة الأسرة، ومَسْخ هُوِيَّة أفرادِها، والعبث بأمن المُجتمعات واستقرارها، مؤكدًا رفضه القاطع لكل محاولات ترويج الشذوذ الجنسي وما يسمى بـ«زواج المثليين»؛ سيَّما في العالم الإسلامي، كما يُعلن رفضه القاطع تسمية هذا الشذوذ زواجًا، فالزواج؛ لا يكون إلا بين ذكر وأنثى، وفق ضوابط مُحدَّدة.

وشدد الأزهر الشريف على أن الشذوذ الجنسي فاحشةٌ مُنكرةٌ، مخالِفةٌ للفطرة الإنسانية، وهادِمة للقيم الأخلاقية، وسلوكٌ عدواني، يعتدي به فاعلُه على حقِّ الإنسانيَّة في حفظ جِنسِها البشري، وميولها الطبيعية بين نوعيها، وعلى حقِّ النشء في التربية السَّوية بين آباء وأمهات.

ويلفت الأزهر أنظار الشباب المسلم إلى أنَّ الشذوذ الجنسي، أو ما سموه بـ«الزواج المثلي» حرام، وهو من كبائر الذنوب، وأن اللهَ تعالى قد أرسل من رُسله نبيًّا كريمًا، هو سيدنا لوط عليه السلام؛ ليخرِج قومَه من براثن هذه الفاحشة المُنكَرة، وأنها كانت سببًا في تدمير بلدة كاملة، وهلاك أهلها؛ فقال الله سبحانه: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ}. [الأعراف: 80 -84]

ويشير الأزهر إلى أن محاولات فرض ثقافة الشذوذ الجنسي على العالم الإسلامي بدعوى قبول الآخر، وكفالة الحقوق والحريات هو من قبيل التَّلاعب بالألفاظ، والتَّنكُّرِ للدِّين والفِطْرة والقيم الإنسانية، والعودةِ إلى عهود التَّسلط الفكري في أزمنة الاستعمارِ وفرضِ الوصاية على الشُّعوب والأمم؛ مُشدّدًا على ضرورة احترام ثقافات الدول والمجتمعات، وأهمية تمسُّك المُجتمعات الإسلامية والعربية بهُوِيَّتها، وقِيَمِها، وتعاليم دينها الحنيف.