• الرئيسية
  • الأخبار
  • ماذا حدث في أروقة محادثات فيينا.. وهل تقصف واشنطن المفاعلات النووية الإيرانية؟

ماذا حدث في أروقة محادثات فيينا.. وهل تقصف واشنطن المفاعلات النووية الإيرانية؟

واشنطن تحذر إيران: المماطلة تعني العقوبات أو الحرب

  • 3116
بايدن وخامنئي

ماذا حدث في أروقة اجتماعات الجولة السابعة من محادثات فيينا 

واشنطن تحذر إيران: المماطلة تعني العقوبات أو الحرب

تعنت إيراني وتصريحات أمريكية بشن حرب للتخلص من النووي الإيراني

باحث في الشأن الإيراني: المحادثات الحالية صعبة للغاية وواشنطن تعلم أن طهران تماطل


كتب- عمرو حسن

انطلقت الجولة السابعة من مفاوضات فيينا، بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران والاتحاد الأوروبي الإثنين 29 من نوفمبر الماضي، حول عدة محاور، ولعل أبرزها الحديث نحو الاتفاق النووي الإيراني الذي عقدته طهران مع الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، وتسعى واشنطن لتغييره وضمان الانتهاء من مشروع طهران النووي، وإلا إلغاء الاتفاق والمفاوضات والعودة لسياسة العقوبات في عهد دونالد ترامب وتضييق الخناق على دولة الملالي الفارسية أو الحرب كخيار أخير.

أما طهران فتسعى بقوة نحو رفع الحصار وإلغاء العقوبات التي فرضها ترامب، كما تأمل في الإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني القديم الذي عُقد عام 2015، والذي أعطاها كثيرًا من الصلاحيات والوقت، واستغلته طهران للانتهاء من مشروعها النووي.

وفي هذه المحادثات وضعت إيران كثيرًا من الشروط؛ منها مسودة تتحدث عن ضمانات لعدم عودة أمريكا في اتفاقها مرة أخرى، بخلاف مسودات أخرى تتحدث عن طموحاتها النووية في العلوم، وليس الاستخدام العسكري.

وترى واشنطن أن إيران غير جادة، وتضع العراقيل وتستخدم استراتيجية التسويف والمماطلة، وانتهت المشاورات في الأسبوع الأول من محادثات جينيف بعودة كافة الأطراف لاستشارة زعمائها، والوقوف على ردود وخيارات الدول، خاصة وأن إيران تجري المحادثات مع دول أوروبا بحضور ممثليين غير مباشرين عن البيت الأبيض.

وأعلنت الخارجية الأمريكية، أنها ستدرس خيارات أخرى للتعامل مع إيران في حال فشلت مفاوضات فيينا بشأن الملف النووي، مشيرة إلى وجود خيارات بديلة إذا فشلت الدبلوماسية، ومنها الإبقاء على جميع العقوبات التي فُرضت على طهران سابقًا ومشاركة جميع الأطراف فيها، بما في ذلك روسيا والصين وأوروبا والأمم المتحدة ومجلس الأمن، بالإضافة لعقوبات إدارة دونالد ترامب، أو اللجوء للحل الأخير وهو الحرب.

وقال الدكتور هاني سليمان الباحث في الشؤون الإيرانية، ومدير المركز العربي للدراسات، إن محادثات فيينا لم تسفر عن جديد، مضيفًا أن الأطراف الثلاثة لازالوا في نفس الدائرة والحلقة المغلقة، لافتًا إلى أن إيران متشبثة بشروطها وفرضها على أمريكا وأوروبا، مما أدى لعودة الوفود للتفاوض مع الدول مع العودة الأسبوع المقبل للتباحث ضمن نفس الجولة السابعة.

وأكد مدير المركز العربي للدراسات، في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، أن إيران قدمت مسودتين الأولى خاصة برفع العقوبات، والثانية خاصة بالتزامات البرنامج النووي الإيراني وأجهزة طرد من أنواع معينة، مشيرًا إلى وجود مسودة ثالثة لم تقدمها طهران بعد، وهي بشأن عدم خروج واشنطن مرة أخرى من الاتفاق النووي.

وتابع سليمان، "هذه المسودات والشروط الإيرانية تجعل المفاوضات صعبة للغاية، وتؤكد أن المفاوضات لم يحدث فيها أي جديد، ولازالت جميع الأطراف عند نفس النقطة، وأن فكرة حدوث اختراق للمفاوضات أمر صعب للغاية، وأصعب من الماضي، وكأننا أمام جولة أولى للمفاوضات وليس جولة سابعة".

وأردف الباحث في الشؤون الإيرانية، أن واشنطن غير مطمئنة للسلوك الإيراني، مضيفًا أن البوادر تؤكد أننا أمام أزمة مستمرة لفترة، وأمل التوصل لاتفاق عملية غير مضمونة وغير محسومة وتحتاج لمزيد من الوقت والجولات، إذا كان هناك اتفاق من الأساس.

وشدد الخبير في الشأن الإيراني، أن السيناريوهات كلها تطرق لفكرة وجود اتفاق جزئي، وليس اتفاق كامل، أو اللجوء لأدوات أخرى وعودة لفكرة العقوبات مرة أخرى، وزيادتها وتطويق طهران، أو خيار ثالث مطروح وهو عملية عسكرية للتخلص من البرنامج النووي الإيراني، مما يشير لكم الأزمات الكثيرة في المفاوضات.

وأضاف سليمان، أن إيران تلوح دائمًا بتوجهها إلى الشرق وهم روسيا والصين التي تقيم معهم علاقات كبيرة بالفعل، مضيفًا أن روسيا والصين دول لديها خلافات وتاريخ من النزاع مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتحاول التكتل مع إيران وغيرها في جبهة واحدة لتشكيل ضغط على واشنطن، والاستقواء مع بعضها البعض.

وأشار، إلى أنه بالفعل هناك علاقات قوية بين طهران وروسيا والصين وكلاهما يدافع عن طهران حول البرنامج النووي الإيراني، لافتًا إلى التنسيق الإيراني الروسي في سوريا أو العلاقات الاقتصادية الصينية الإيرانية وتسويق النفط عبر الموانئ الصينية أو استيراده وتسهيلات بعينها.

وأوضح مدير المركز العربي للدراسات، أن هذا التوجه قائم على المصالح المعينة فيما بين الدول الثلاث، وليس على أساس ارتباط استراتيجي قائم على قناعة أو هوية مشنركة أو اعتقادات فيما بينهم، مشددًا على أن ما يجمع روسيا والصين وطهران، وإن ضممنا معهم كوريا الشمالية، ما هو إلا التقاء ضد المصلحة الأمريكية، أو الهيمنة الأمريكية.

ويُذكر أن الجولة الجديدة للمفاوضات هي السابعة من نوعها والأولى بعد تولي الرئيس الإيراني الحالي إبراهيم رئيسي منصبه في أغسطس 2021، وتتألف لجنة المفاوضات من روسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيران، وهي الدول الموقعة على الاتفاق النووي مع باراك أوباما الذي انسحبت منه الولايات المتحدة قبل ثلاثة أعوام.