• الرئيسية
  • الأخبار
  • دولتا المصب تتمسكان بحقوقهما المائية.. وإثيوبيا تواصل التعنت وتستعد لتوليد الكهرباء

دولتا المصب تتمسكان بحقوقهما المائية.. وإثيوبيا تواصل التعنت وتستعد لتوليد الكهرباء

  • 36

ما زالت إثيوبيا تواصل التعنت الواضح تجاه المفاوضات الثلاثية، وتسعى جاهدة لإتمام عمليات البناء والتشييد دون توقف، لتكسر حاجز الـ80% من مشروعها الكهرومائي الضخم.

يأتي هذا فيما تؤكد كل من مصر والسودان على حقهما المشروع في التوصل لاتفاق عادل وملزم لمراحل الملء وتشغيل السد، بيد أن الجانب الإثيوبي ما زال يتمسك بالحلول المنفردة في إدارة وتشغيل السد على أمل بدء وتشغيل أحد التوربيانات لتوليد الكهرباء.

مصر أكدت مرارًا أنها ليست ضد التنمية، ولكن مخاطر السد الإثيوبي كبيرة على دولتي المصب، خاصة أن نقص المياه سيؤثر على عشرات الملايين العاملين في قطاع الزراعة على المدى القريب، ويزداد خطره على المدى المتوسط، ما يعني زيادة حجم المشاكل الاجتماعية، فضلاً عن خطره الأمني في المنطقة بسبب الهجرة.

وزير الموارد المائية الدكتور محمد عبد العاطي، قال إن منابع النيل تتمتع بوفرة كبيرة من المياه المتساقطة بقيمة تلامس 2000 مليار متر مكعب، في حين يصل حجم مياه الأمطار على إثيوبيا نحو 900 مليار متر مكعب، وتملك مياهًا جوفية بنحو 30 مليار متر مكعب على بعد يصل حتى 30 مترًا فقط، مقابل 1.3 مليار متر مكعب على مصر التي تعتمد على مياه نهر النيل بنسة 97%.

واستعرض الوزير تجربة مصر في المشروع القومي لتبطين الترع، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يستهدف تأهيل ترع بأطوال تصل حتى 20 ألف كم، فضلا عن مشروع آخر يستهدف تحويل 3.7 ملايين فدان من الأراضي القديمة للري الحديث، ويُجرى الآن تنفيذ عدة مشروعات مثل سحارة المحسمة، فضلاً عن الاستفادة من مياه بحر البقر بعد معالجتها التي تصل نحو 15 مليون متر مكعب في اليوم الواحد.

 وبالرغم من التحديات التي تواجهنا فإن حصة مصر 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، بينما إجمالي الموارد المتاحة تصل حتى 60 مليار، في حين أن الاحتياجات الفعلية تتخطى 114 مليار متر مكعب بعجز 54 مليارًا، ما يعني وجود تحديات في هذا الشأن، مشددًا على ضرورة وجود اتفاق قانوني عادل وملزم ضمن إجراءات التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية، ما يستلزم وضع السياسات اللازمة، باعتبار أن قضية المياه هي قضية محورية في مجال تحقيق التنمية المستدامة.

بدوره حثّ الدكتور سعد زكريا الأستاذ بجامعة كفر الشيخ، على أهمية الترشيد، في الاستخدام وذلك لتقليل الفجوة المائية، بتعظيم العائد وتحسين المنظومة المائية، باتباع المرونة في سبل الري الحديث، مع الاهتمام بأعمال الصيانة والتطهير للقنوات والمجاري المائية، فضلاً عن متابعة استكمال مشروع تبطين الترع، مع الاستفادة المثلى من مياه الأمطار والسيول بإقامة الحواجز والسدود.

وشدد على أهمية الدورة الزراعية، بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والتموين، مع الاهتمام بتقليل استهلاك المياه، وتحويل الأراضي القديمة الرملية والجديدة إلى الري الحديث، بدلاً من الغمر، فضلاً على الاعتماد على المحاصيل الموفرة بشكل كبير، مثل الأشجار والمحاصيل الجافة كالقمح والذرة والقطن، مع ضرورة التوسع في زراعة المحاصيل المحسنة كالأرز الجاف والتي تتحمل العطش  لحد كبير.

وحول المشروع القومي لتبطين الترع الذي تنفذه الحكومة، أشاد الدكور سعد زكريا بهذا المشروع، كونه يحد من عمليات البخر والتسرب الجوفي، وقلل من حدة انجراف المياه نحو المجاري، وكذلك يهم في الحفاظ على البنية التحتية كالكباري والمنشآت والطرق، مطالبًا بترشيد الاستخدام الأمثل، وتدوير المياه ومعالجتها بطرق علمية، والعمل على اكتشاف آبار بها مياه جوفية مع مراعاة عدم السحب الجائر  وخصوصًا الآبار ذاتية الدفع. 

من ناحية أخرى يتوقع الجانب الإثيوبي بدء عمليات التوليد الكهرومائي من توربيانت السد مع بدء العام المقبل 2022 بقيمة 700 ميجا وات، ما سيرفع قيمة التوليد في الداخل الإثيوبي بقيمة 14% بقيمة 4967 ميجا وات، يأتي هذا في الوقت الذي لم تصل فيه الدول الثلاث إلى اتفاق ملزم وعادل يحفظ حقوق الدول الثلاث. من جانبه أكد الدكتور علي عبدالنبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق، أن الجانب الإثيوبي يتعمد التعتيم  وهو ما يعني وجود ثقة خاصة في مجال البناء والإنشاء والتشغيل، موضحًا أنه حسب البيانات الرسمية الإثيوبية فإن حجم الإنشاءات تخطت حاجز الـ80%، وأن التشغيل المبدئي للتوربينين يصل حتى 700 ميجا وات بقيمة 350 لكل توربين.

وحول تأثير نقص المياه أمام السد العالي،  قال إن بالمخزون أمام السد يعد خط دفاع مهم واستراتيجي لعمل توربينات التوليد، وبالتالي عند حدوث نقص المياه السد تفي بالاحتياجات المطلوبة لتشغيل التوربينات  التي تصل عملية التوليد بها قرابة 2000 ميجا وات.

دولتا المصب تتمسكان بحقوقهما المائية.. وإثيوبيا تواصل التعنت وتستعد لتوليد الكهرباء