• الرئيسية
  • الأخبار
  • كيم جونج يضرب بالعقوبات الأمريكية عرض الحائط ويجري رابع تجربة صاروخية خلال شهر

كيم جونج يضرب بالعقوبات الأمريكية عرض الحائط ويجري رابع تجربة صاروخية خلال شهر

كيف تتعامل واشنطن مع الوضع؟ وماذا تريد بيونج يانج؟

  • 25
صورة أرشيفية معبرة

يبدو أن كيم جونج رئيس كوريا الشمالية عازم على تنفيذ ما وعد به منذ شهر، خلال اجتماع الحزب الحاكم في بلاده الشهر الماضي؛ حيث وعد بمواصلة تطوير القدرات الدفاعية لبيونج يانج، وأجرت اليوم كوريا الشمالية تجربتين صاروخيتين جديديتن يشتبه أنهما صاروخان باليستيان، وهي التجربة الرابعة خلال شهر، كانت الأولى يوم 5 من يناير الجاري، والثانية يوم 11 من الشهر ذاته، والثالثة يوم الجمعة الماضي.

وقد فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات مالية جديدة يوم الأربعاء الماضي على 5 كوريين شماليين على علاقة ببرامج الصواريخ البالستية في بلادهم، لكن ذلك لم يؤثر في عزيمة الزعيم الكوري الشمالي، الذي يزداد إصرارًا على المضي قدمًا يومًا بعد يوم.

وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الكوري الجنوبي عن إطلاق جارته اليوم الاثنين ما يشتبه في أنهما صاروخان بالستيان قصيرا المدى أطلقا من مطار سونان في بيونج يانج، وأن جارته النووية اختبرت خلال الشهر الحالي صواريخ فرط صوتية مرتين، وأطلقت منذ 3 أيام صاروخين تكتيكيين موجهين محمولين على قطارات.

رد فعل قوي

كيم جونج لا يُتعامل معه بمنطق القوة والتهديد؛ لأنه يزداد تعنتًا وعنادًا وقوة؛ فقد أجرى تجربتين خلال يومي 5 و11 من الشهر الجاري، وأشرف على التجربة الثانية بنفسه، ودعا خلالها إلى تطوير المزيد من القوة العسكرية الاستراتيجية لبلاده؛ وذلك ردًّا العقوبات الجديدة التي فرضت أمريكا الأسبوع الماضي على 5 من مواطنيه ذوي صلة ببرامج الصواريخ البالستية، وهذا التصرف أثار غضب الزعيم الكوري الشمالي وبلاده، وقال "وانج ون بين" المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية: "" إذا تبنت الولايات المتحدة موقف المواجهة هذا؛ فستضطر كوريا الديمقراطية إلى اتخاذ رد فعل أقوى ومؤكَّدًا تجاهه".

بدا الاختبار الصاروخي الأخير كأنه محاولة جديدة لتوجيه رسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية مفادها أن كوريا الشمالية لن تتسامح مع أي انتهاك ضد حقها في الدفاع عن نفسها، وأنها لا تهتز بالعقوبات، ولا تعبأ بالتهديدات، وأنها ماضية فيما بدأته.. لذلك ينبغي على صانع القرار الأمريكي أن يتبنى سياسة غير القوة والتهديد مع تلك الدولة النووية، ربما تنفع معها لغة المصالح و"البيزنس".

صراخ بلا فائدة

على الجانب الآخر، دعت الولايات المتحدة الأمريكية كوريا الشمالية إلى وقف أنشطتها التسليحية التي تصفها واشنطن بأنها غير قانونية ومزعزعة للاستقرار! فأين ما تفعله أمريكا من تجارب وحروب في كل مكان؟! وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانًا ذكرت فيه أن "سونغ كيم" الموفد الأمريكي للملف الكوري الشمالي، طالب خلال اتصال هاتفي مع نظيريه الياباني والكوري الجنوبي بيونج يانج بالاستجابة الإيجابية لعرض الحوار الذي قدمته واشنطن ودون شروط مسبقة. مؤكدًا التزام بلاده الدفاع عن حلفائها.

دعم الصين

الصين اللاعب الكبير في المعترك السياسي لا تفوتها فرصة كهذه لتوجيه ضربة لغريمتها الأمريكية؛ فرغم العقوبات الدولية الشديدة على برامج أسلحة بيونج يانج، وتوقف المحادثات بينها وبين واشنطن عقب فشل قمة عقدت في هانوي خلال عام 2019م بين كيم جونج ونظيره الأمركي دونالد ترامب- استأنفت بكِّين التجارة البرية مع بيونج يانج وعبَرَ قطار شحن كوري شمالي جسر السكة الحديد على نهر يالو متجهًا إلى الصين يوم الأحد الماضي؛ هذه الخطوة تؤكد استئناف التجارة البرية بين الصين وكوريا الشمالية التي توقفت لأكثر من عام بسبب جائحة "كورونا"، وتعد دعمًا كبيرًا لبيونج يانج سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية.

وقد اعتادت كوريا الشمالية إطلاق أسلحة لتطوير قدراتها الصاروخية والدفاعية، والحفاظ على الاستعداد التشغيلي دومًا، والاختبارات الأخيرة تؤكد ذلك. إضافة إلى أن كيم جونج ينظر إلى جبهته الداخلية ويسعى لشحذها وتوحيدها خلف ما يريد؛ فعمليات الإطلاق الصاروخية هذه تسمح له -وسط الصعوبات الاقتصادية التي يعيشها شعبه حاليًّا بسبب جائحة "كوفيد 19"- بالتأكيد أن أولوياته هي الدفاع عن الوطن، وأنه لن يتراجع عن ذلك مهما كان الثمن.

 

صورة أرشيفية معبرة