• الرئيسية
  • الأخبار
  • خفض معدل الجريمة وتوفير استهلاك الكهرباء.. ماذا تعني المواعيد الشتوية لغلق المحال والورش؟

خفض معدل الجريمة وتوفير استهلاك الكهرباء.. ماذا تعني المواعيد الشتوية لغلق المحال والورش؟

  • 16

أصدرت وزارة التنمية المحلية قرارًا بالمواعيد الجديدة الخاصة بغلق وفتح المحال التجارية والورش، بحيث يكون موعد فتح المحال والورش التي تقع داخل الحيز السكاني هو الثامنة صباحًا، فيما تكون السادسة مساءً هي موعد الغلق، أما الورش التي ترتبط بتقديم الخدمات العاجلة للمواطنين، كالورش التي تقع على الطرق العامة، فيتم استثناؤها من تلك المواعيد الجديدة.

مواعيد الفتح والغلق

وفيما يخص المطاعم والكافيهات، فيبدأ عملها من الخامسة صباحًا حتى منتصف الليل، على أن يمتد موعد الغلق ساعة إضافية يومي الخميس والجمعة، وفي الأعياد والإجازات الرسمية، ليكون موعد الغلق هو الواحدة صباحًا بدلًا من 12منتصف الليل، مع السماح لخدمة توصيل الطلبات إلى المنازل بالعمل على مدار الـ 24 ساعة.
كما قررت وزارة التنمية المحلية استثناء الصيدليات، أسواق الجملة، محال الدواجن، محال الخضروات والفاكهة، الأفران والمخابز، محال البقالة من قرارات الغلق والفتح، وفقًا للمواعيد الشتوية.

نظام معمول به عالميًا

بدوره، أوضح الدكتور إبراهيم ريحان، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، أن تطبيق مواعد صيفية وأخرى شتوية لغلق المحال والمراكز التجارية والورش، هو نظام يتم تطبيقه في كافة دول العالم، لكن الأمر كان بحاجة إلى عقد حوار مجتمعي مع الفئات أصحاب الشأن، من أصحاب المحال والورش والمطاعم، مطالبًا الجهات المسؤولة بعقد نوع من الحوار المجتمعي مع هذه الفئات بهدف شرح الرؤى والأهداف التي تنشدها الحكومة من تلك القرارات والمواعيد الجديدة.

تنسيق بين الطرفين

وشدد ريحان على ضرورة وجود نوع من التنسيق بين الطرفين، بين الحكومة وبين أصحاب المحال والورش، ومن ثم الوصول إلى نتيجة ترضي الطرفين، بدلًا من إصدار القرارات بشكل منفرد مع إلزام أصحاب المحال بالعمل بهذه القرارات وعدم مخالفتها، وهذا لا يمنع أن قرار المواعيد الصيفية والشتوية لغلق المحال هو نظام معمول به في كافة دول العالم.
وقال مستشار وزير التنمية الأسبق، إن نظام المواعيد الشتوية والصيفية له فوائد عدة، منها مثلًا إعطاء فرصة للجهات التي تقدم خدمات معينة من أجل القيام بعملها، كالسماح لمن يقدمون خدمة تنظيف الشوارع، علاوة على الفائدة العائدة على اقتصاديات الكهرباء من خلال التوفير في الكهرباء عند الالتزام بمواعيد الغلق والفتح المحددة.
وأشار ريحان إلى الدولة تحقق فوائد ومميزات عدة من خلال هذه القرارات، لكن أصحاب المحال والورش يرون أنهم يتضررون، الأمر الذي يحدث نوعًا من التضاد بين مصلحة الطرفين، لكن يجب إعلاء مصلحة المجتمع ككل على المصلحة الشخصية لأصحاب المحال والورش، لذا يجب على الدولة أن تشرح وجهة النظر هذه للطرف الآخر، وذلك من خلال التنسيق وعقد حوار مجتمعي.

الموظفون يمثلون  30%

من جانبه، يرى حمدي عرفة، أستاذ الإدارة المحلية، أن هناك تجارب دولية عديدة فيما يتعلق بغلق وفتح المحال والورش، إذ تضع الحكومة مواعيد محددة للغلق والفتح، يلتزم بها الجميع ويعمل وفقها، ومن يخالف ذلك يتعرض للعقاب، بينما الأمر هنا في مصر على غير ذلك، إذ نكون رهن رغبة صاحب هذا المحال أو ذاك، فهذا يفتح ظهرًا والآخر يفتح عصرًا، وهو ما لم نشاهده في مدن العالم المختلفة.

وأشار عرفة إلى أن 30% أو يزيد من أصحاب المحال والورش، هم في الأصل موظفون في القطاع العام أو الخاص، ومن ثم فهو لا يفتح محله إلا بعد الانتهاء من دوامه، أو من فترة عمله في القطاع التابع له، وهذا لا يليق إذ إن الصحيح هو أن تفتح تلك المحال في السابعة صباحًا أو الثامنة، ومن ثم هو لن يجد مشكلة عندما يلتزم بمواعيد الغلق، لأنه على الأقل سيكون عمل لمدة 12 أو 15 ساعة التي حددتهم الحكومة.

وقال أستاذ الإدارة المحلية، إن المقاهي والورش الحرفية يجب أن تكون أكثر التزامًا بقرارات الفتح والغلق التي حددتها الحكومة، وذلك نظرًا لكمية الإزعاج والضوضاء التي تسببها هذه المقاهي والورش للمواطنين، موضحًا أن القانون كان يمنع تواجد هذه المقاهي والورش داخل الكتلة السكنية، تجنبًا لما تسببه من إزعاج وضوضاء للمواطنين، ولكن فساد المحليات خلال العقود السابقة، سمح لها أن يتم افتتاحها أسفل المنازل.

ولفت عرفة إلى أنه من غير المنطقي أن يشكو الناس من الضرر الواقع عليهم جراء مواعيد الفتح والغلق الجديدة، متسائلا: كيف يتعرض للخسارة أو الضرر إذا عمل لمدة 12 ساعة أو يزيد؟ بل إن الضرر أن ينتظر لما بعد الظهيرة أو إلى بعد العصر كي يفتح محله أو ورشته، مستشهدًا بقول الله تعالى:"وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا"، بالإضافة إلى أن أعداد الزبائن تنخفض ليلًا.

وأما عن فوائد قرارات الغلق والفتح، فيرى عرفة أن لها فوائد عدة، من بينها توفير الكهرباء، بالإضافة إلى توفير الأمن وخفض معدل الجريمة، علاوة على إرساء الهدوء والسكينة بين الناس والمواطنين، إذ لن تكون هناك ورش تعمل حتى منتصف الليل أو الواحدة صباحًا، بشكل يسبب إزعاجًا للمواطنين وأصحاب الحالات الخاصة.

خفض معدل الجريمة وتوفير استهلاك الكهرباء.. ماذا تعني المواعيد الشتوية لغلق المحال والورش؟