• الرئيسية
  • الأخبار
  • من يُدرك ليبيا؟.. حرب أصحاب المصالح والميليشيات تحجب المدنيين عن صناديق الاقتراع

من يُدرك ليبيا؟.. حرب أصحاب المصالح والميليشيات تحجب المدنيين عن صناديق الاقتراع

البرلمان الليبي يشكل لجنة خارطة الطريق.. وتحديد موعد جديد للانتخابات الشهر الجاري

  • 226
أرشيفية

من يُدرك الليبيين؟ أزمة وراء الأخرى والفوضى تسيطر على المشهد الليبي، سقوط معمر القذافي تَبِعته حرب بين أصحاب المصالح والمستفيدين، ولا صوت يعلو فوق صخب الذخائر والرصاص، كثيرون يرغبون في بقاء العنف وسيطرة الميليشيات، لأنها تَمُدهم بالذهب والدولار، والحكومة الليبية صورة على جدار، والبرلمان عاجز عن مقاومة المسلحين، والمجتمع الدولي يترقب من بعيد وجنوده تحمي آبار النفط.

أكد المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب الليبي، فتحي المريمي، أن البرلمان يتواصل مع جهات وشخصيات حول السيناريوهات المقبلة، مضيفًا أن أسباب تأجيل الانتخابات الفنية والأمنية ما زالت قائمة، وأوضح أن كل الخيارات قائمة، وقرر البرلمان الليبي تشكيل لجنة خارطة الطريق، حيث تكون مهمتها بحث أمر الانتخابات والبت فيه في أقرب وقت ممكن. 

وأكد نصر الدين مهنا، رئيس لجنة خارطة الطريق، أن اللجنة ستقدم تقريرها الخاص حول مستقبل ليبيا في 25 يناير الجاري، وأن "خارطة الطريق" ستتناول 4 مسارات، هي: الدستور والسلطة التنفيذية والأمن والمصالحة الوطنية، مؤكدًا أن اللجنة لديها قرار من مجلس النواب بإجراء التعديلات اللازمة على القوانين.

وطالب رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح من لجنة خارطة الطريق المشكلة من المجلس بتحديد موعد حتمي للانتخابات في مدى زمني أقصاه نهاية الشهر الحالي، وهاجم عقيلة صالح حكومة الوحدة التي يترأسها عبدالحميد الدبيبة، واصفاً إياها بـ"منتهية الصلاحية"، كما دعا إلى إعادة تشكيل الحكومة، وإحالة ملفات الفساد المرتبطة بها إلى النيابة العامة، وحذر رئيس مجلس النواب محافظ البنك المركزي والنائب العام والأجهزة الرقابية، بعدم الصرف للحكومة الحالية إلا بموافقة مسبقة من مجلس النواب.

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، في تقريره إلى مجلس الأمن، الأطراف الليبية إلى العمل معًا لإجراء انتخابات جامعة وذات مصداقية في أقرب وقت ممكن، وأعربت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى ليبيا، ستيفاني ويليامز، عن تفاؤلها بإجراء الانتخابات الليبية حتى يونيو المقبل، وتقود وليامز مساعي جادة في ليبيا وتونس والجزائر وتركيا والقاهرة وموسكو، من أجل إجراء الانتخابات.

وقال السفير أحمد القويسني، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن وجود مرتزقة وميليشيات أجنبية داخل ليبيا، وصراع عدة جهات على المقدرات الليبية، أحد أهم أسباب تعطل إقامة الانتخابات الليبية، مضيفًا أن الحكومة الحالية دورها ضعيف، متمنيًا نهاية الصراع عبر التدخلات الأخيرة لمجلس النواب الليبي.

وأكد "القويسني" في تصريحات خاصة لـ "الفتح"، أنه لابد من تدخل المجتمع الدولي، والقوى الإقليمية الفاعلة في ليبيا وعلى رأسها مصر، مشددًا على ضرورة الضغط الدولي على الميليشيات لوقف إطلاق النار، حتى يتم انتخاب رئيس ليبي وحكومة جديدة عبر صناديق الاقتراع.

وأوضح "القويسني" أن التخلص من الميليشيات ضرورة ملحة، سواء في الوقت الحالي أو المستقبل، لأن وجود المرتزقة سيكون أمرًا يؤرق الرئيس التالي والحكومة الليبية المستقبلية، مضيفًا أنه في حال لم يكن الليبيون قادرين على إخراج الميليشيات؛ فعلى المجتمع الدولي مواجهتهم.

ونوه مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى ضرورة توافق الآراء والجهود الليبية نحو نزع السلاح من الشارع الليبي، وتغليب المصلحة الوطنية على مصلحة الجماعات والقبائل، مشيدًا بدور البرلمان في الخطوات الأخيرة.

ومن جانبه، وأكد مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه لا توجد حلول أمام الليبيين سوى اختيار حكومة قوية تقود البلاد عبر صناديق الانتخابات، مضيفًا أن الميليشيات والسلاح يحكمون الأوضاع في ليبيا، والرئيس المنتخب هو من يستطيع مواجهتهم.

ودعم نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، في تصريحات خاصة لـ "الفتح"، القرارات التي اتخذها البرلمان، موضحًا أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستكون الحل الأمثل للأزمات الليبية الحالية، وأن المجتمع الدولي عليه أن يقدم يد العون إلى الليبيين للتخلص من المرتزقة.

وقال غباشي إن الحكومة المقبلة ستكون على عاتقها مسئوليات كبيرة، في دفع ليبيا إلى الأمام والتخلص من كل العقبات التي تعيق الدولة الليبية عن النهوض وفي مقدمتها الميليشيات والسلاح.

ويأمل الليبيون أن تؤدي قرارات مجلس النواب الليبي إلى حلول، وأن تقوم لجنة خارطة الطريق بدورها في تحديد موعد الانتخابات ووضع حلول للمعوقات الفنية والأمنية للانتخابات، وتظل أزمة مواجهة الميليشيات عائقًا تتحمل مواجهته القوى الإقليمية والدولية، ومساعدة ليبيا في محنتها ضد حاملي الرشاشات وسائقي عربات الأسلحة الثقيلة.


أرشيفية