"الحوثيون والسوق السوداء".. أزمة وقود مفتعلة تخيم على مدن اليمن

  • 808
تهريب النفط

يستمر إرهاب جماعة الحوثي في أرجاء اليمن بشكل يومي وفي مختلف المدن التي تسيطر عليها الميليشيا الإيرانية، حيث احتجزت الميليشيا ما يزيد عن 600 شاحنة نقل مشتقات نفطية في الجوف، في نفس الوقت الذي ترتفع فيه أزمة النفط في اليمن وتحديدًا صنعاء، وبالرغم من نقص الوقود في اليمن، واصطفاف آلاف السيارات والعربات في طوابير طويلة من أجل المشتقات النفطية وارتفاع أسعار البنزين أكثر من  40 ألف ريال يمني، ينتشر بيع النفط المهرب بين ميليشيات الحوثيين في السوق السوداء التي تديرها قيادات حوثية من أجل تحقيق مكاسب مالية كبيرة.

والسياسة التي تتبعها ميليشيا الحوثي في اليمن هي سياسة شيعية إيرانية تتبعها طهران في سوريا واليمن ولبنان والعراق، في كل تلك الدول تعاني من سرقة النفط وتهريبه وبيعه في السوق السوداء بعشرات أضعاف الأسعار، وتتحكم ميليشيا إيران بداية من حزب الله والحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس ولواء فاطميون والحوثيين وغيرهم من الميليشيات التي تسيرها طهران

وتواصل الميليشيات الحوثية تهريب الوقود والتسبب في أزمة نفطية واقتصادية لاستغلال ذلك سياسيًا وإنسانيًا، وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين ارتفاعاً قياسياً هو الأعلى في تاريخه لأسعار الوقود، ويؤكد ملاك محطات تعبئة مشتقات نفطية في صنعاء احتجاز شاحنات نقل لهم بمحافظة الجوف ومنعها من التوجه إلى صنعاء بذرائع محاربة التهريب وفحص المقاييس والمواصفات على المحروقات، وتتلقى ميليشيا الحوثي دعما نفطيا من طهران تقوم ببيعه على المواطنين بأسعار تزيد عن أسعاره في السوق العالمية بثلاثة أضعاف، وفرضت زيادات سعرية متتالية على أسعار هذه المواد وصلت إلى عشرات أضعاف سعرها عام 2014.

وأفاد تقرير بأن حجم إمدادات الوقود عن طريق البر إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في أبريل ومايو 2021 بلغ نحو 10 آلاف برميل يوميا، وهو ما مثل نحو 65% من الوقود المستورد إلى اليمن، مقابل إمدادات بلغت 6 آلاف طن يوميا قبل هذا التاريخ، ما يدل على وجود اتجاه تصاعدي، وأن الحوثيين يخلقون ندرة مصطنعة للوقود من أجل إجبار التجار على بيعه في السوق السوداء التي يديرونها، وجمع الرسوم غير القانونية المفروضة على المبيعات، مشيرا إلى أن الحوثيين حصلوا على إيرادات رسمية من واردات الوقود خلال العام 2021م تقدر بنحو 70 مليار ريال يمني.

وتعيش المدن اليمنية منذ أسابيع أزمة وقود خانقة؛ وتطورت الأزمة إلى أن القطاعات الحيوية والخدمية باتت مهددة بالتوقف جراء استمرار الأزمة ونفاد مخزون الوقود بسبب تهريب الحوثيين للنفط، وتراجع مخزون المحطات الرسمية من المشتقات النفطية ويقف عشرات المواطنين بطوابير طويلة في المحطات، وتنشط حركة تهريب واسعة للمشتقات النفطية، من مناطق سيطرة الحكومة إلى مناطق الحوثيين، حتى تجاوز سعر لتر البنزين في السوق السوداء دولارين.

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي قرر أمس تجديد نظام العقوبات على الحوثيين، وتصنيفهم "جماعة إرهابية" للمرة الأولى، وإدراجهم في قائمة عقوبات اليمن، وفرض حظر للأسلحة عليهم، وذلك بعد العدوان الحوثي المستمر لسنوات في اليمن وعلى المملكة العربية السعودية والإمارات، والانتهاكات المتكررة للمياه الدولية والإقليمية، بجانب احتلال المدن اليمنية وإشاعة الفوضى فيها وتخريب البنية التحتية اليمنية وقتل اليمنيين، وتجنيد أطفال اليمن عنوة ومنع التعليم وهدم المستشفيات والمبانِ الحكومية، وتحويل الموانئ لمقرات لتوريد الأسلحة الإيرانية عبر العديد من الوسطاء.

وكانت أبرز معايير مجلس الأمن حول القرار أن الحوثيون حولوا اليمن لساحة حرب وانقلبوا على الشرعية، وسرقوا ثروات اليمن ودمروا مستقبل صغاره، بإيعاز من إيران صاحبة كل استراتيجيات الفوضى والإرهاب والعدوان في المنطقة العربية ودول الخليج، وأقر المجلس القرار بعد موافقة 11 صوتا عليه، بينما امتنع أعضاء المجلس الأربعة الباقون- أيرلندا والمكسيك والبرازيل والنرويج- عن التصويت، وأدان القرار الهجمات العابرة للحدود التي تشنها ميليشيات الحوثي الإرهابية ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية في السعودية والإمارات، وطالب الميليشيات بالوقف الفوري للأعمال العدائية.

تهريب النفط