مساعي مصرية حثيثة لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الفلسطينية

سفير فلسطين بالقاهرة: نتقدم لمصر بوافر الامتنان ودورها في إتمام المصالحة رغبة فلسطينية وعربية

  • 759
الرئيس السيسي وأبو مازن

سفير فلسطين بالقاهرة: نتقدم لمصر بوافر الامتنان على رعاية المصالحة وإنهاء الانقسام

دياب اللوح: الدور المصري في إتمام المصالحة رغبة فلسطينية وعربية

بركات الفرا: مصر لم تتوانى يومًا في دعمنا والمخابرات قدمت جهدًا كبيرًا لرأب الصدع


كتب- عمرو حسن

لطالما حملت مصر القضية الفلسطينية فوق أعناقها وقدمت لها كل ثمين ونفيس، ولم تدخر جهدًا أبدًا في سعيها لمساندة الأشقاء في الأراضي المحتلة، ودائمًا ما تقدم مصر زمام المبادرة والدعم وتدافع عن الأمة الفلسطينية وفقًا لقناعة إسلامية وقومية من أن فلسطين أرضًا مباركة يتبارى الجميع من أجل نصرتها وتؤازر رجالها وأبنائها، ولم تقف يومًا القاهرة إلا مع فلسطين وشعبها بكافة أطيافهم وفصائلهم وتدعم وحدتهم وتقوي ظهورهم وتكون عونًا لهم أمام المحتل الصهيوني البائِس.

وإيمان القيادة المصرية بأن الوحدة واللُحمة الوطنية الفلسطينية أحد أهم أسباب النجاح في التصدي للاحتلال، جعلها مرارًا وتكرارًا تجمع الفصيلين الفلسطينيين-فتح وحماس- على مائدة الحوار من أجل نبذ الخلاف وحل الفرقة فيما بينهم، وتحويلها لاتحاد وتكتل من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية والقضاء على الجمود السياسي الفلسطيني حتى يتسنى للفلسطينيين إجراء الانتخابات والمضي قدمًا نحو حل الدولتين في أرض فلسطين، وتتويج كفاح الفلسطينيين بدولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف. 

ولأكثر من مرة استقبلت المخابرات العامة المصرية على مدار الأعوام المنقضية وفود حركتي فتح وحماس، وكانت الاستقبال الأخير في فبراير ويونيو الماضيين، وعقد الطرفان العديد من الاجتماعات الثنائية على أرض القاهرة برعاية الأجهزة المعنية لتسليم قطاع غزة لحكومة فتح وتنفيذ اتفاق القاهرة الذي تم توقيعه بين الطرفين عام 2011، بعد 15 عامًا من الانقسام الفلسطيني، كما أكدت القاهرة دائمًا في هذه اللقاءات على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار المتزامن بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية، وإعادة إعمار قطاع غزة، وملف تبادل الأسرى مع حكومة الاحتلال.

كما استقبلت وزارة الخارجية المصرية ممثلة في وزير الخارجية سامح شكري، عدة وفود من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح بمقر وزارة الخارجية وكان أخرها الشهر الماضي من أجل تقريب وجهات النظر والقضاء على الخلافات لنبذ الفرقة وإتمام ملف المصالحة، وأعربت المنظمات الفلسطينية والفصائل عن تقديرها لجهود مصر الصادقة ومساعيها المُقدرة لدعم القضية الفلسطينية وكذلك لمساندة الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات المختلفة التي تواجهه. 

وتأكيدًا على الدور المصري الراسخ لتحريك الجمود الفلسطيني في قضية المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام، قال دياب اللوح السفير الفلسطيني الحالي بالقاهرة، إنَّ حكومة وشعب فلسطين يتقدمون لمصر بجزيل الشكر ووافر الامتنان على استمرارها في رعاية المصالحة الوطنية الفلسطينية لإنهاء الانقسام الفلسطيني ووضع الواقع الفلسطيني على اعتاب مرحلة جديدة من الشراكة السياسية والوطنية والبناء الوطني.

وأكد السفير الفلسطيني الحالي بالقاهرة، في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، أن القيادة الفلسطينية تشدد على تمسكها الكامل بالدور المصري في رعاية المصالحة الوطنية الفلسطينية لإنهاء الانقسام، موضحًا أن الدور المصري في إنجاز ملف المصالحة ليس رغبة فلسطينية فقط، وإنما أيضًا جاء بقرار ورغبة عربية. 

وأشار مندوب فلسطين الدائم بجامعة الدول العربية إلى الجهود المصرية المبذولة والاتصالات والتواصل من القاهرة مع كل الأطراف الفلسطينية على رأسهم حركتي فتح وحماس من أجل إنهاء هذه القضية وتحقيق وإنجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية التي نعتبرها ضرورة وطنية ملحة في هذه المرحلة التاريخية الحساسة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

وأفاد دياب اللوح بأن الانسداد والجمود السياسي في ظل إدارة حكومة اليمين بالاحتلال ظهرها للعملية السياسية يتطلب تحقيق الوحدة الوطنية وتكثيف عملية البناء، لافتًا إلى أن إنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية يساهم في رص الصفوف والطاقات في بوتقة كفاحية ونضالية واحدة لمواجهة هذا التغول الاحتلالي الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني.

وأردف السفير الفلسطيني بأن ما تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني من ممارسات عنصرية وتطهير عرقي ضد الشعب الفلسطيني وما يقوم به المستوطنين الصهاينة وعصابات المستوطنين المسلحين ضد أبناء الشعب الفلسطيني وما تتعرض له مدينة القدس من محاولة تهويد وتهجير سكانها وما يحدث في حي الشيخ جراح وسلوان خير شاهد على جرائم الاحتلال.

ونوه دياب اللوح عن أن الفلسطينيين في حاجة ماسة للدور المصري لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الوطنية لمواجهة كل هذه التحديات، موجهًا الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وإلى الحكومة والقيادة المصرية والأجهزة السيادية والأمنية المصرية وخاصة جهاز المخابرات العامة المصرية، مشيرًا إلى أنهم يرعون بكل مسئولية وحرص عملية المصالحة الفلسطينية.

 قال بركات الفر السفير الفلسطيني السابق بالقاهرة، إن القيادة المصرية بالقاهرة سعت كثيرًا من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني وإتمام المصالحة، وقدمت الدعم الكامل لوحدة الشعب الفلسطيني لإنهاء الانقسام القاتل الذي أضعف موقف فلسطين في قضية الاحتلال.

وقدم بركات الفرا في تصريحات خاصة لـ"الفتح"، الشكر لجمهورية مصر العربية وبالتحديد جهاز المخابرات العامة المصري، موضحًا أنه قام بجهد كبير لرأب الصدع وإنهاء الانقسام واستقبل كثير من الوفود الفلسطينية بالقاهرة لإنهاء الخلافات بين الفصائل.

ووصف الفرا القاهرة بـ"الشقيقة الكبرى"، لافتًا إلى الدعم المادي والمعنوي المصري على مدار التاريخ لفلسطين، موضحًا أن مصر تقدم مساندة صادقة للفلسطينيين ولم تتوانى في الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني.

وتبقى مصر الأخ الأكبر لأشقائها الفلسطينيين لا تكل من دعمهم ولا تيأس من إنهاء فرقة أبنائهم، والقضاء على الخلاف الذي دب بينهم، وإتمام مصالحة دائمة تعينهم على مواجهة العدو الصهيوني الذي يستغل الانقسام في رفع مستويات العدوان والانتهاكات الصهيونية المستمرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة والفلسطينيين. 

الرئيس السيسي وأبو مازن