• الرئيسية
  • الأخبار
  • ردًّا على مبادرة الحوار الخليجية.. الحوثيون يستهدفون المنشآت الاقتصادية السعودية

ردًّا على مبادرة الحوار الخليجية.. الحوثيون يستهدفون المنشآت الاقتصادية السعودية

  • 18
صورة أرشيفية معبرة

لا يبدو أن الحوثيين يريديون إنهاء الأزمة الحالية؛ ففي الوقت الذي تجري فيه الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي تحضيرات حثيثة لاستضافة المشاورات اليمنية بمشاركة أطياف السياسة اليمنية بمَن فيهم الحوثيون في السعودية؛ لوضع حد لإنهاء الصراع، شنت القوات الحوثية هجومًا عدائيًّا فجر يوم الأحد الماضي على منشأة لأرامكو في منطقة جازان جنوب المملكة، ومعملًا للغاز الطبيعي ومصفاة "ياسرف" في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر. وهو الهجوم الثاني للحوثيين على السعودية خلال الشهر الجاري؛ فقد تعرضت مصفاة لتكرير النفط في الرياض لهجوم بطائرة مسيَّرة -تبناه الحوثيون أيضًا- خلال يوم 10 مارس الحالي.

دعوة الخليج للحوار

دعا مجلس التعاون الخليجي إلى مشاورات يمنية- يمنية في مقر الأمانة العامة للمجلس في مدينة الرياض؛ هدفت مبادرة الحوار الخليجية إلى خلق فرصة لتحقيق السلام في اليمن الذي يشهد حربًا منذ نحو 7 سنوات، وإيجاد حلول للأزمة اليمنية بما يضمن إنهاء الانقلاب الحوثي على السلطة اليمينة، واستعادة هيبة الدولة وسيادتها، وتحقيق سلام شامل ودائم لجميع الأطياف اليمنية؛ بِناءً على المرجعيات الثلاث المعترف بها وهي: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم "2216".

ورحبت الأطراف اليمينة والدولية بها؛ وسادت حالة من التفاؤل الحذر وسط الشارع اليمني أملًا في العثور على ضوء داخل نفق الحرب المظلم الذي يعيشون فيه. وقد رحب الحوثيون –في الظاهر- أنفسهم بإجراء المحادثات واشترطوا إتمامها في بلد محايد، مع إعطاء الأولوية للملف الإنساني، ورفع القيود عن ميناء الحديدة ومطار صنعاء الدوليين؛ ما يعد إشارة ضمنية على تنامي الضغوط الإقليمية والدولية ضد هذه المليشيا المسلحة، تَمَثَّل آخرها في تبني مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2624 الذي يجدد نظام العقوبات على اليمن، ويصنف ميليشيات الحوثي "جماعة إرهابية" وذلك للمرة الأولى، ثم تبعه قرار الاتحاد الأوروبي القاضي بإدراجهم في القائمة السوداء ضمن الجماعات الخاضعة للعقوبات ومنها "حظر الأسلحة".

الرد الحوثي

لكن أبطن الحوثيون في دواخلهم نية الغدر والهجوم ووأد أي فرصة للحل السلمي؛ فجاء هذا الهجوم المباغت الذي يعد رفضًا عمليًّا لدعوات السلام، وردًّا على الدعوة الخليجية للحوار، وتصعيدًا ضد منشآت مدنية واقتصادية يؤثر على إنتاج المملكة العربية السعودية ويهدد إمدادت النفط على مستوى العالم لا سيما وسط الحرب الروسية الأوكرانية الحالية؛ فقد استهدف محطة لتحلية المياه في مدينة الشقيق، ومنشأة تابعة لشركة أرامكو في جازان بجنوب البلاد، ومحطة الغاز بخميس مشيط، ومحطة كهرباء ظهران الجنوب؛ نتج عنه انخفاض مستوى إنتاج "ياسرف" مؤقتًا، وحدوث أضرار مادية في سيارات مدنية ومنازل سكنية لكن لا توجد خسائر بالأرواح والحمد لله. في حين اعترضت قوات التحالف العربي بقيادة الرياض 9 طائرات مفخخة مسيرة ودمرتها، كانت في طريقها نحو منشآت اقتصادية أخرى في مناطق مختلفة، بجانب إحباط هجوم على معمل الغاز المسال في محطة أرامكو بمدينة ينبع، وتدمير صاروخ بالستي كان في طريقه نحو استهداف مدينة جازان.

تزامن ذلك مع عودة الميليشيات الحوثية إلى تصعيد لجهتها ضد دول التحالف العربي مرة أخرى، وذلك على لسان يحيى سريع المتحدث باسمها، وتوعدت قوات التحالف بمزيد من العنف، وأنها سوف تستعرض حصاد سنوات الحرب الماضية وصمودها ضد مختلف تشكيلات القوات المسلحة للتحالف العرب، وعلى رأسها الطائرات الحربية وسلاح المدفعية؛ محاولة بهذا الخطاب إيهام التحالف العربي والمجتمع الدولي أنها ليست في موقف ضعف، رغم خسارتها مواقع استراتيجية في شبوة بداية العام الجاري!

 

 

صورة أرشيفية معبرة