ما هي خطة روسيا لمواجهة الناتو والغرب؟

  • 543
أرشيفية

كان السبب الرئيسي لقيام الحرب الروسية على أوكرانيا، التوسع الأمريكي ناحية الشرق الأوروبي، والاقتراب شيئًا فشيئًا من الأراضي الروسية، كما كان ذلك التوسع من البداية سبب احتلال روسيا لشبه جزيرة القرم، وبعد حديث أوكرانيا عن نيتها للانضمام لحلف الناتو، وطلبها من الغرب وعلى رأسه واشنطن الانضمام، أعلنت موسكو شن حرب على كييف، وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الهجوم على كييف من أجل نزع سلاح أوكرانيا بالكامل وتغير حكومتها الحالية.

وشهدت الأيام الأخيرة عدة أخبار عن انضمام فنلندا والسويد لحلف شمال الأطلسي-الناتو-، وبالفعل وقعت البلدين طلبًا رسميًا للانضمام لحلف الناتو، وهو ما يعني كارثة تنذر بتوسع الحرب الحالية وإطالة أمد النزاع بين موسكو والغرب.

ولمواجهة طلبات فلندا والسويد للانضمام للناتو، وجراء التوسع الغربي لحلف الناتو تجاه الشركة، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو، عزم موسكو على تشكيل 12 قاعدة عسكرية في الجزء الغربي من البلاد، ردا على مساعي كل من فنلندا والسويد للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وقال شويغو في تصريحات صحفية، إن "تهديدات القصف من القوات الجوية الأميركية ازدادت بأكثر من 15 مرة في أوروبا خلال السنوات الثماني الأخيرة".

وتابع شويغو: "حدة التهديدات على حدودنا الشمالية الغربية تصاعدت مع قيام الولايات المتحدة بمناورات عسكرية بمشاركة 30 دولة وأكثر من 40 ألف عسكري، وهذا يرفع من حدة التوتر والتهديد بالنسبة لنا"، وكان الرئيس الأميركي جو بايدن دافع، الخميس، عن انضمام كل من السويد وفنلندا إلى الناتو، قائلا إن هذه الخطوة لا تشكل تهديدا لأي طرف، في إشارة إلى موسكو التي تبدي قلقا من تخلي هلسنكي وستوكهولم عن حياد عسكري طالما التزمتا به.

وقال الرئيس الأميركي: "سندافع عن كامل أراضي دول حلف الناتو، لأن أي هجوم على دولة عضو بالحلف يمثل هجوما على الحلف"، وعلى غرار بايدن، أكد الرئيس الفنلندي سولي نينيستو، أن انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو لا يشكل تهديدا لأي طرف، قائلا إن الحلف سيصبح أقوى مع انضمام البلدين.

ولذا فإن خطة موسكو تعني زيادة التسليح ونشر القوى العسكرية لديها غرب البلاد باتجاه أوروبا وأمريكا، كما أن ذلك الجدل الدائر حول انضمام فلندا والسويد لحلف الناتو يعني أن روسيا ستكون أكثر تمسكًا وحرصًا على تحقيق أهدافها في أوكرانيا وضم الشرق الأوكراني لها، ومن ثم التفكير في المرحلة المقبلة.

أرشيفية