عاجل

رئيس الإذاعات الإسلامية: تأهيل الإعلاميين لتعزيز ونشر قيم التسامح

  • 13
الفتح - الدكتور عمرو الليثي

شارك الدكتور عمرو الليثي رئيس اتحاد الإذاعات الإسلامية بالمؤتمر الرابع لمنظمة التعاون الإسلامي حول "الوساطة تجارب وآفاق" والذي تنظمه وزارة الخارجية السعودية بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة، والتي انطلقت فعالياته ، على مدى يومين بمشاركة دولية واسعة.


وأكد الليثي خلال كلمته أن الخطاب الإعلامى الدينى يحتاج فى هذه المرحلة التى تعانى من وجود صورة مغلوطة للإسلام وترتب على هذه الصورة ما يعرف " بالإسلاموفوبيا" أو الخوف من الإسلام  إلى الحوار  الموضوعي والصياغة الموضوعية وتعزيز الوعى بالمواطنة فى الممارسات الإعلامية وأيضا تأهيل الإعلاميين  فى صياغة الرسالة الإعلامية التى تعمل على تعزيز ونشر قيم التسامح ونشر المنهج الوسطى.


وتابع رئيس الإذاعات الإسلامية أن الخطاب الإعلامى الدينى تحديداً له محددات وله مقومات ويجب أن تكون هناك مقومات لمقدم البرامج الدينية حتى يستطيع أن يصل بالرسالة المنشودة للجمهور بكل فئاته، ويحتاج الإعلامى العامل فى قضية وفى مسار الخطاب الإعلامى الدينى تحرير المفاهيم فماذا يعنى الجهاد وماذا يعنى تطبيق الشريعة الإسلامية وماذا يعنى قبول الإسلام للأخر وماذا يعنى رحمة الإسلام بالناس جميعاً كيف يتجسد قوله تعالى " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" هذه الرحمة ليست خاصة بالإنس فقط بل هى تشمل كل الوجود وليست خاصة بالمسلمين دون غيرهم بل هى تشمل المسلمين وغير المسلمين .. وماذا يعنى الجهاد فكيف  يجاهد الإنسان هوى نفسه وكيف يجاهد بالكلمة الطيبة التى تؤتى ثمارها وكيف يقدم نموذجا للداعى كيف يدعو إلى دينه بسلوكه وبأخلاقه باعتبار أن الإسلام ليس كما يتوهم البعض أو كما يروج أعداء الإسلام أنه انتشر بالسيف بل أنه انتشر بالأخلاق الحسنة


وأضاف: ونحن نرى كيف أن أكبر دولة مسلمة الآن فى العالم، وهى أندونيسيا ودول جنوب شرق آسيا كيف وصل إليها الإسلام من خلال التعامل الحسن للتجار الذين وصلوا هناك من حيث الصدق وعدم الغش والالتزام بالخلق الحسن الذى اتصف به النبى صل الله عليه وسلم


واختتم رئيس الإذاعة الإسلامية أن هناك العديد من التحديات التى تواجه العالم الإسلامى فى هذه المرحلة سواء كانت تحديات اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، لكن بالتكاتف والاعتصام بالله  والاستماع إلى كلام العلماء العارفين والعلماء المهتمين ببيان مشاكل الناس ووضع الحلول لها اعتمادا على كتاب الله والسنة من خلال الغوص فى هذه النصوص الشرعية والبحث عن مقاصد الشارع الكريم فى درء المفاسد عن الناس جميعا على اختلاف أديانهم وألوانهم وأجناسهم ولغاتهم  وفى جلب المصالح لهم ..والداعية أو العالم يجب أن يكون ملماً بالشريعة الإسلامية مطلعاً على الواقع الذى يعيش فيه فهناك فقه واقع لابد أن يلم به الداعية حتى يكون ابن عصره ويتحدث مع الناس بلغتهم أى بطريقة تفكيرهم وإفهامهم حتى ينزل لمستوى الإنسان الذى يخاطبه حتى يعلمه حقيقة الإسلام الذى لم يجئ ليشقى الناس به وإنما جاء حتى يسعد الناس فى الدنيا وفى الأخرة .


ويذكر أن مؤتمر «الوساطة تجارب وآفاق»  يهدف إلى تعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي في مجال السلم والأمن الإقليمي والعالمي وخلق آليات جديدة للوساطة من خلال ما يتوفر لديها من إمكانات وقدرات على حل النزاعات.

الفتح - الدكتور عمرو الليثي