خبير أسري يحذر من الطلاق الصامت: التجاهل وعدم التقدير والاهتمام نقمة

  • 22
الفتح - الطلاق الصامت

يرى محمد سعد الأزهري الخبير الأسري، أن الطلاق الصامت خطر على الأسرة، لذا يجب اقتحام المشكلات بجرأة أولاً بأول حتى لا تتحوّل إلى معضلات ثم إلى كوارث.

وقال "الأزهري" - في منشور له عبر صفحته الشخصية بالـ"فيس بوك"-: أحياناً تجد العلاقة بينك وبين زوجتك مليئة بالاضطرابات، فشل في التواصل، وفشل في حل المشكلات، ورغبة في الابتعاد، ووصول العلاقة بينكما إلى طريق العناد وأحياناً العنف اللفظي "شتم، سب، تعيير، … الخ" وكأنكما لم تكونا يوماً على ما يُرام، حتى الرغبة الجنسية تتراجع، والاهتمام بالأولاد يتضاءل، لأن المشكلات الناتجة عن النقاشات أو اللامبالاة أو العناد ما زالت مستمرة ولا تتوقّف، متسائلًا: فكيف تنتصر هي عليّ وتحقق رغباتها؟ وهي أيضاً لا تقبل بأن تُهزَم منكَ في كل وقت. 

وتابع "الأزهري": يظل شيطان التفريق يرفع مستوى هرمونات الانقسام وعدم التعايش حتى يصل بكما الأمر إلى الطلاق الصامت، مشيرًا إلى أن الطلاق الصامت تعبير أراه مناسبًا لمثل هذه الحالة التي وصلت للخرس الزوجي والتباعد العقلي والعاطفي والجنسي، فهما يعيشان ولكن للأولاد أو لأنهما لا يستطيعان الانفصال الكامل. 

 وأضاف "الأزهري" أنه لابد من وجود مسامرات ومداعبات وحكايات وتكوين جزء مشترك في الحياة كمصلحة الأولاد أو وحدة الفكر، أو أي شيء يرسم مسارهما بعيداً عن كون الأب بنك والأم خادمة،مؤكدًا أن الاختلالات الزوجية تقوم على الاختلافات التي لا تجد طريقاً معتدلاً يؤلف بينها، فالخلاف شرّ لكن لا مفرّ منه، والشرور يتم التعامل معها بالقطع عند الصلابة وبالمحايلة عند الرّخاوة، والخلافات الزوجية هي أقرب للأفكار الهلامية التي تحتاج للمحايلة، فالقطع يفسدها والحزم باللين يحميها ويحفظها من التحلل أو الذوبان.

وأوضح الخبير الأسري، أن الفهم نعمة، والقُرب بينكما نعمة أكبر، والتجاهل وعدم التقدير والاهتمام نقمة، فمن يستبدل النعمة بالنقمة فلا يلومن إلا نفسه.



الفتح - الطلاق الصامت