خبير أسري: بناء الأسرة لا يقوم على شخص ظالم لنفسه بارتكاب المعاصي

  • 9
الفتح - الأسرة

قال الخبير التربوي والأسري محمد سعد الأزهري: إن بناء الأسرة يحتاج منك إلى الجدية، فكيف ستساعد في بناء نفوس سوية وأنت تهرب بالكذب من مواجهة الحقيقة؟ وكيف ستكون أميناً على أطفالك وأنت لا تصل رحم أمك التي حملتك وهناً على وهن؟ وكيف ستكون مربياً جيداً وألفاظك وسلوكياتك تحتاج إلى تعديل وتهذيب لما فيها من شناعة واستهزاء وتحقير؟

وأوضح "الأزهري" أن بناء الأسرة لا يقوم على شخص ظالم لنفسه بأن أراد الإنجاب لمجرد الذكورة، وكذلك هذا البناء الشامخ يحتاج إلى الذين يريدون امتلاء القبور بكل أنواع أعمال الخير التي يقوم بها الأبناء بعد موت الوالدين، كنتيجة لهذا البناء المتماسك الذين تركوه داخل القلوب.

وتابع: لا شك نحن لدينا ضعف، ونمر بمرحلة صعبة تتفاوت فيها الهمم والأفهام، وتكثُر فيها المُلهيات والأشغال، ونسقط أحياناً في الغفلة ويكسونا النسيان، فتضطرب البوصلة ونفقد القبلة ولكن لأننا نريد من داخلنا رضا الرحمن فإننا نعاود الأوبة، ونجتهد في التوبة، ونتمنى العفو والخلاص، ومساعدة الأبناء في تجاوز عقبات الحياة ومسالك الشيطان ودروب المفسدين وبريق الملاعين، لعل الله يُخرج منا المربين ويصطفي منهم المحسنين حتي يصدق قوله تعالى فينا وفيهم: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين". 

وأشار الخبير التربوي، إلى أنه رغم ظروفنا، وصعوبة واقعنا فإن رحمة مولانا فوق رغباتنا وأمنياتنا؛ لأنه أكرم الأكرمين وملاذ الآمنين، فما علينا إلا المحاولة والصدق في الرغبة والنية الصالحة في بناء الأسرة، وفي النهاية فإن الله لا يضيع أجر المحسنين، فاستمروا في البناء، واجتهدوا في تكرار المحاولات، ولا تأيسوا من روح الله، فهو خير مما تظنون، وأعلى مما تتخيلون.

الفتح - الأسرة