• الرئيسية
  • الأخبار
  • محذرا من حروب المياه الحديثة.. أستاذ قانون دولي يطالب بتنفيذ توصيات الرئيس بتطوير الاتفاقيات الدولية للمياه

محذرا من حروب المياه الحديثة.. أستاذ قانون دولي يطالب بتنفيذ توصيات الرئيس بتطوير الاتفاقيات الدولية للمياه

مشيدا بكلمة الرئيس.. "مهران" يطالب بوضع إطار قانوني ملزم وعاجل للإدارة المتكاملة للموارد المائية

  • 21
الفتح - الدكتور محمد محمود مهران، المتخصص في القانون الدولي العام

أثنى الدكتور محمد محمود مهران، المتخصص في القانون الدولي العام، وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوربية للقانون الدولي، على تحركات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخارجية، وكلمته خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتس، بشأن استعداد مصر لتقدم ما لديها من تسهيلات لإيصال الغاز من شرق المتوسط إلى أوروبا؛ لتخفيف آثار الأزمة الأوكرانية، ولإطلاع العالم على آخر تطورات قضية سد النهضة.

وشدد "مهران" - في تصريحات صحفية له، اليوم الاثنين - على أن مصر لها دور محوري بالمنطقه ومؤثر، مؤكدا أنه لا بديل عن التعاون والاحترام والتبادل المشترك بين الدول، وحسن الجوار، وعدم إلحاق الضرر  بالدول المجاورة، واحترام قواعد القانون الدولي؛ حتى نحد من الصراعات، وليعم الأمن والسلام العالم. 

 وطالب بتنفيذ ما جاء في كلمة الرئيس السيسي في "قمة جدة" حينما نادى بتطوير قوانين المياه العذبة الدولية، مناشدا المجتمع الدولي، بضرورة تطوير اتفاقيات المياه ووضع إطارا قانونيا على نحو عاجل للإدارة المتكاملة للموارد المائية بحيث يشمل الأنهار والبحيرات والطبقات المائية الجوفية؛ ليضمن تسوية تلك النزاعات، التي قد تنشب بين الأطراف المتنازعة، على نحو سلمي وبشكل إلزامي ينهي الخصومة؛ للحفاظ على حقوق الدول المشتركة في النهر الدولي، وليحكم هذا النظام استخدامات الدولة المشتركة فيها بحيث تتقاسم الدول المنافع في المجرى المائي المشترك فيه. 

وأكد المتخصص في منازعات الأنهار الدولية، أن هناك العديد من القوانين الدولية التي تحكم نزاعات المياه العذبه، أبرزها: اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن الاستخدامات غير الملاحية للأنهار الدولية لعام 1997، موضحا أن هذه الاتفاقية تنص على التعاون بين الدول، وتبادل المعلومات، وضرورة الإخطار والاتفاق بشأن إقامة أية مشاريع على المجرى المائي الدولي، ولا يجوز وفقا لهذه الاتفاقية لأي دولة مشتركة في المجرى المائي الدولي أن تغير مسار المجرى أو تقيم عليه أية منشآت دون الاتفاق مع الدول المشتركة في ذات الحوض، فضلا عن نصها على عدم الإضرار بالدول المجاورة.

 وتابع: كما تنص الاتفاقية المشار إليها على ضرورة تسوية النزاعات بين الدول المشتركة في الحوض الدولي بالطرق السلمية، الدبلوماسية أو القضائية، إلا أن هذه النصوص غير ملزمة وهو ما يجعل بعض الدول تتهرب من التسوية الودية، محذرا المجتمع الدولي، من هذا الخلل، ومعتبرا أن ذلك سوف يترتب عليه أضرار للدول المجاورة وقد يصل الأمر لاستخدام القوة وإشعال الحروب والمساس بالأمن والسلم الدوليين. 

وأشار "مهران" إلى أن حروب المياه تعد من الحروب الحديثة، مشددا على أهمية قضايا "المياه العذبة" في الوقت الراهن، خاصة أن هناك العديد من النزاعات بشأن المياه في العديد من الدول العربية، مثل "مصر والأردن والعراق"، مؤكدا على ضرورة نظر المجتمع الدولي لتطوير الاتفاقيات الدولية بشأن المياه العذبة لتكون بها بعض النصوص الملزمة؛ للحد من تلك النزاعات والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. 

وقال أستاذ القانون الدولي: إن ندرة المياه وضعف نوعيتها يؤثران على الأمن الغذائي، والفرص التعليمية والاقتصادية للأسر الفقيرة في جميع أنحاء العالم، علاوة على أن النمو المضطرد في أعداد السكان، وتطلع بعض الدول إلى التنمية الاقتصادية والتطور التكنولوجي، وبناء السدود من أجل توليد الطاقة الكهرومائية، أدى إلى نشوب العديد من الصراعات، والنزاعات الدولية بشأن المياه، فيما يتعلق بالاستغلال المشترك لمجاري المياه الدولية في الأغراض الصناعية، والزراعية، والتجارية، وهو ما يستوجب تدخل المجتمع الدولي؛ للحفاظ على حقوق الدول والحد من الصراعات.

الفتح - الدكتور محمد محمود مهران، المتخصص في القانون الدولي العام