• الرئيسية
  • الأخبار
  • دعوا عنكم الحزن والتأسف .. كاتب يقدم روشتة علاج لما بعد نتيجة الثانوية العامة

دعوا عنكم الحزن والتأسف .. كاتب يقدم روشتة علاج لما بعد نتيجة الثانوية العامة

  • 15
الفتح - الثانوية العامة

قال المهندس أحمد الشحات الكاتب والباحث في الشئون السياسية، هذه الدفعة من الثانوية العامة عانت ظروف صعبة كجائحة كورونا التي أثَّرت على استمرارية العملية التعليمية وجديتها، كما عانى الطلاب من تطبيق منظومة تعليمية جديدة وغريبة عما ألفوه من مناهج وطرق تدريس، واستراتيجيات وضع أسئلة، وغيرها من الأفكار التي تدخل حيز التطبيق والتجربة لأول مرة في تاريخ التعليم بمصر.

وتقدم الكاتب في مقال له نشره عبر فيس بوك، بالتهنئة والمباركة لكل الناجين والناجحات بغض النظر عن المجموع الذي حصلوا عليه أو الكلية التي سيتقدمون إليها، مؤكدًا أن النجاح يا أعزائي أنكم أنهيتم هذه المرحلة بسلام بغض النظر عن الرقم أو الدرجة التي حصلتم عليها.

وأوضح الكاتب أنه بعد ظهور النتيجة لم يعد هناك داع للحزن أو التأسف فضلاً عن الانزواء أو الإحباط فكل شيء بقدر، وما أصابكم لم يكن ليخطئكم، وما أخطأكم لم يكن ليصيبكم.

وتابع الشحات: "دعوا عنكم التأسف على ما فات وشمروا عن ساعد الجد فيما سيأتي من أيام، فأمامكم المجال متسعاً وكبيرا، فلا تعاقبوا أنفسكم في المستقبل لكبوة أو زلة وقعت منكم في الماضي، فتلك أيام قد خلت".

واستطرد الكاتب: أما من لم يوفق في النتيجة فرسب في مادة أو أكثر، فقدر الله وما شاء فعل وإنا لله وإنا إليه راجعون، أقول لكم: قلبي معكم يواسيكم ويربط على أيديكم ويشد من عزمكم وأزركم، يا أعزائي لا تبكوا على اللبن المسكوب لأنه قد سكب بالفعل وقضي الأمر، خذوا مما وقعتم فيه عبرة وعظة لما سيأتي عليكم من قادم الأيام.

وأشار الشحات إلى أن الرسوب في الثانوية العامة ليس نهاية العالم، كما أن النجاح ليس هو قمة المجد، فالعمل باق والاجتهاد مطلوب على الدوام، ورب ناجح يركن إلى ما حققه فيقصر فيما سيأتي فيصيبه الفشل بعد ذلك ويظل يعاني من التعثر لسنوات، ورب مخفق يتعامل مع هذه الكبوة على أنها وخز الضمير الذي يوقظه ويجعله يفيق من غفوته، ويأخذ منه درسا بليغاً يجعله في استقامة وجد طوال حياته.

وأضاف الكاتب لا تحزنوا على شيء من الدنيا، بقدر ما تحزنوا على التفريط أو التقصير في حقوق الله -عز وجل-، فالعجب كل العجب فيمن يبكى على بضع درجات فقدها أو كلية مرموقة فاته اللحاق بها، بينما لا يهتم لتفريطه ومعاصيه وقسوة قلبه وعدم استعداده للاختبار النهائي الذي نتيجته إما جنة أو نار -والعياذ بالله-.


الفتح - الثانوية العامة