عاجل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الثانوية العامة.. كاتب: نظام التعليم الجديد يجني على الجميع ويعرض الأمن القومي للخطر

الثانوية العامة.. كاتب: نظام التعليم الجديد يجني على الجميع ويعرض الأمن القومي للخطر

  • 15
الفتح - الثانوية العامة

قال المهندس أحمد الشحات الكاتب والباحث في الشئون السياسية، إن المدرس داخل منظومة التعليم الجديدة التي تطبقها وزارة التربية والتعليم بات ساخطًا على النظام الجديد الذي أصبح كأنه يتحداه ويضعه في اختيار صعب، دون أن تقدم له الوزارة أي نوع من الدعم والتأهيل لكي يواكب المستجدات الحالية.

وأوضح الكاتب في مقال له على فيس بوك، أن المناهج زادت كمًا وكيفًا تحت دعوى التطوير وأصبحت مليئة بالألغاز التي يختلف عليها المدرسون والمعلمون، والملاحظ أن الوزارة كأنها تسابق الزمن في الوصول إلى المحطة النهائية للتطوير دون مراعاة ضحايا هذه العملية، فلم يضعوا اعتبار لمبدأ التدرج أو التغيير البطيء حتى يتأقلم الطلاب مع هذا التغيير وحتى يتمكن المعلمون من التدرب على هذه المستجدات.

وتابع الشحات: "أما طريقة وضع الاختبارات والأسئلة فهي أسوأ ما في المنظومة، فطريقة وضع الاختبار على طريقة الاختيار من متعدد، أوجدت لنا كوارث لا يعلم مداها إلا الله، فخطأ في إشارة سالبة أو موجبة في خطوة نهائية أو قبل نهائية في أي معادلة رياضية كفيلة بجعل هذا المجهود هو والعدم سواء، بينما يمكن لطالب آخر أن يختار الاختيار الصحيح بشكل عشوائي محض أو عن طريق الغش، لذلك وجدنا عجائب وغرائب في النتيجة النهائية، حتى أن هناك طلابا كانوا من الأوائل عبر مسيرتهم التعليمية قد تجاوزوا بالكاد عتبة الـ 50٪ ، رغم تفوقهم وشدة اجتهادهم، في المقابل وجدنا من حصل على درجات عالية وهو غير مؤهل لذلك، وهذه الظاهرة تعتبر دليل فشل هذا النظام العجيب.

وأشار الكاتب أن مكان الدراسة فمعلوم أن الطلاب قد هجروا المدارس بالكلية، وأصبح اعتماد الطلاب بشكل كامل وتام على الدروس الخصوصية والحضور في المراكز الخارجية التي أصبحت بديلاً تامًا للمدرسة، فهل هذا ما تريده الوزارة؟! وهل هذا ما وعد به الوزير أن النظام الجديد سوف يقضي على أسطورة الدروس الخصوصية؟! أم أنه جعل هذه الظاهرة تبدأ مع الطفل مبكراً حتى صار التلميذ في الصف الأول الابتدائي يطرق أبواب المراكز التعليمية الخاصة نظراً لعدم كفاية المدرسة وعدم قدرة أولياء الأمور على الدعم والمتابعة.

واستطرد الكاتب: "أما البيئة التي يطبق فيها النظام التعليمي فهي الخطيئة الكبرى لهذا النظام الجديد لأن لكل بيئة خصوصية تختلف عن الأخرى؛ فليس معنى نجاح نظام تعليمي في اليابان مثلاً أن ينجح في مصر، وهكذا فلابد من مراعاة البيئة التي ستطبق فيها النظام، نعم يمكنك الاستفادة من كل النظم لكن عند التطبيق لابد من مراعاة خصوصية المكان.

وأردف: "فإذا كان الأمر كذلك فنرجو من الله ألا تجعلوا من الطلاب حقلا للتجارب، لأنها مرحلة مصيرية بالنسبة لكل أسرة وكل طالب، والعبث فيها يعرض الأمن القومي للخطر".


الفتح - الثانوية العامة