عاجل

أحمد الشحات: الغرب يقود العالم نحو الهاوية بالسعار الجنسي والحرية المفرطة

  • 13
الفتح - تسويق الشذوذ

قال المهندس أحمد الشحات الكاتب والباحث في الشئون السياسية، إنه قديمًا قالوا العلم في الصغر كالنقش على الحجر، وقد كان فهمنا لهذه القاعدة فهمًا سليمًا بريئًا خلاصته أنه لابد من تربية النشء في سنوات عمرهم الأولى على المثل والأخلاق وتعاليم الدين لأنها السنوات الذهبية للتعلم، ومرور هذه السنوات بدون تعلم يُصعب من مهمة التربية والتعليم بعد ذلك بل ربما يجعلها مستحيلة.

وأوضح الكاتب أن كل المؤسسات والهيئات كانت تحاول أن تستثمر في الأطفال قبل أن تمر هذه المرحلة الذهبية، فنشأت المدارس لتعلم الأطفال مبادئ العلوم التي يبنون عليها بعد ذلك ما يحصلونه من شتى صنوف العلم والمعرفة، لافتًا إلى أن المؤسسات الدينية والمساجد فكانت تهتم بإنشاء المقارئ والكتاتيب وحلقات تحفيظ القرآن استثمارًا لقوة الحفظ في تلك المرحلة العمرية، وقد كان الأزهر حتى وقت قريب في عهد شيخ الأزهر الأسبق الشيخ جاد الحق -رحمه الله- يطالب الأطفال بختم القرآن كاملاً في نهاية الصف السادس الابتدائي.

وتابع الكاتب: "أما من لم تظهر له ميول علمية من البداية فقد كان يتوجه إلى تعلم حرفة أو صنعة يدوية منذ الصغر أيضاً حتى يشب وهو ممسك بفنيات الصنعة عارف بأصولها، حتى الفتيات الصغيرات كن يتعلمن الحياكة والطبخ وغيرها من المهارات المنزلية في الصغر".

وأضاف الشحات أن الترفيه كانت أفلام الكرتون في معظمها تسعى لغرز قيم وسلوكيات حميدة على ألسنة الطير والحيوانات، وتمثيل المواقف المختلفة من أطفال في نفس أعمارهم، حتى يقلد الأطفال هذه السلوكيات الإيجابية؛ وبالتالي كانت هذه الأفلام وسيلة ترفيهية وتربوية في نفس الوقت.

واستطرد: "هذا الذي نحكيه وقت أن كان العالم يعيش في حالة طبيعية تتكون فيه الأسرة من أب وأم وأطفال، أما اليوم فقدر الله علينا أن تصبح دول أوروبا هي قاطرة العالم، وهي التي تتحكم فيه بكل أدوات التحكم الناعمة والخشنة، ولكن المشكلة الكبرى أن القاطرة التي تقود أوروبا ذاتها هي السعار الجنسي والحرية المفرطة التي تسارع الخطى نحو الهاوية وتستعجل الهلاك والدمار على شعوبها وشعوب العالم.


الفتح - تسويق الشذوذ