عاجل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • بعد ارتفاعه إلى 18 جنيهًا.. من يحمي المواطنين من جشع التجار بعد زيادة سعر الأرز؟.. تقرير

بعد ارتفاعه إلى 18 جنيهًا.. من يحمي المواطنين من جشع التجار بعد زيادة سعر الأرز؟.. تقرير

  • 89
الفتح - د. علي مصيلحي وزير التموين والتجارة

بعد ارتفاعه إلى 18 جنيهًا..

من يحمي المواطنين من جشع التجار بعد زيادة سعر الأرز؟

متحدث "الزراعة": السعر مسئولية التموين ونحن جهة منتجة فقط

مجدي الشراكي: توقف التجار عن التوريد إلى المضارب وراء ارتفاع سعره

محمود هيبة: أرباح الحلقات الوسيطة تصل إلى 200% ولابد من الرقابة على الأسواق


التجارة تُعد من الأعمال الطيبة في تحصيل الرزق، ويتميز التاجر الذي يرضى ربه في تجارته وطرق تحصيل رزقه بتمسكه بقيم ومبادئ الإسلام الحنيف وتوكله المستمر على المولى سبحانه وتعالى، ومع تصاعد الأزمات دوليًا وإقليميًا ومنها جائحة كورونا والعملية الروسية في أوكرانيا تظهر معادن البشر الحقيقية، فهناك من يستغل حاجة الناس وأخر يراقب ربه.

وبالتالي تتكشف الجوانب الطيبة التي رضيت بما قسمه الله لها والنفوس غير السوية الجشعة التي تستغل حاجة الناس وقلة حيلتهم لتحقيق مكاسب مبالغ فيها، وحتى لو كان ذلك على حساب الإنسانية، حيث تقوم هذه النفوس الجشعة الخبيثة بالتضخيم والمبالغة في الأزمة واستغلالها، لكي تبرر جريمتها وتحصيل مكاسب من جيوب الفقراء ومحدوي الدخل والطبقات المطحونة. لذا يمكن أن يطلق على هؤلاء بـ "تجار أزمات" وليس تجار يعملون وفق شرع الله وسنن الأنبياء السابقين الذي كان يعمل أغلبهم في التجارة.

من جهته، يقول رجب شحاته، رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات، إن هناك ضعف في النفوس مما استغلت ارتفاع أسعار بعض السلع المستوردة الأخرى وقامت برفع سعر الأرز دون داعٍ، وحجبه عن المضارب مما نتج عنه ارتفاع في السعر على المستهلكين.

وأشار إلى أنه تمت زراعة نحو مليون و700 ألف فدان خلال الموسم الماضي، لافتا أن د. علي مصيلحي وزير التموين وعد بعمل منظومة لتوفير الأرز على بطاقات التموين طوال العام، لافتا إلى أن زراعة محصول الأرز انخفض إلى حوالي مليون و200 ألف فدان خلال الموسم الجاري. 

بدوره، يقول مجدي الشراكي، رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، إن عدة جهات السبب في زيادة سعر الأرز على المستهلك، ومنها التجار والحلقات الوسيطة مما نتج عنه زيادة إلى 18 جنيه للكيلوا في الأسواق، لافتا أن الوسطاء هم الأكثر استفادة وليس الفلاح الذي يبيع بسعر بخس.

أضاف "الشراكي" في تصريحات خاصة للفتح: أن التجار قاموا بجمع المحصول من الفلاح في موسم الحصاد الماضي بـ 5 آلاف و5500 جنيه للطن الأرز الشعير، في الوقت الذي ارتفع فيه سعر الطن الآن إلى نحو 10 آلاف و11500 ألف جنيه للطن الشعير.

وتابع: "أن الفلاح هو الضحية وهامش الربح يذهب إلى التجار والحلقات الوسيطة، كما أن وزارة قطاع الأعمال تعد السبب الثاني في غلاء أسعار الأرز إلى هذا الحد، لأن الهيئات التابعة لها انسحبت من السوق ومنها مضارب الأرز التي توقفت عن شراء الأرز من الفلاحين".

وأردف: "كما أن مضارب الأرز التابعة لقطاع الأعمال تعمل من خلال الشو الإعلامي فقط، ولا تقوم بشراء الأرز من الفلاحين، مما نتج عنه احتكار التجار ومعدومي الضمير، بالإضافة إلى توقف التجار عن توريد الأرز الشعير إلى كثير من المضارب فتوقفت عن العمل".

وعن دور الجمعيات التابعة للوزارة، أوضح رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، أنه سيتم تفعيل دور الجمعيات خلال الموسم الجديد للمساهمة في شراء الأرز بسعر عادل من الفلاحين، حيث جاري التنسيق مع الوزارة في هذا الشأن.

ولفت إلى أن الحكومة كلفت إنشاء محلج للأقطان في الفيوم، الذي افتتحه الرئيس السيسي، حيث كلف الخزانة العامة أكثر من مليار جنيه، ومع ذلك لم يعمل حتى الآن لوجود بعض العيوب أو المشكلات بخطوط الإنتاج، والدليل أن وزارة قطاع الأعمال لا تزال تشتري 10% فقط من المنتج المحلي من الأقطان، وهو دليل آخر على حالة التخبط.

وأضاف: كما أن حوالي 90% من احتياجات مصانع الغزل والنسيج يتم استيرادها من الخارج، كما هو الحال في التعامل مع محصول الأرز.

وتوقع مجدي الشراكي، عدم تراجع سعر الأرز خلال الموسم الجديد، وربما لا ينخفض عن 10 آلاف جنيه للطن الشعير، لذا سيقوم التاجر بشراء كميات من الموسم الجديد لكي يحلل ثمن الأرز القديم، لكي يبرر أمام المسئولين إنه قد اشتراه بالسعر الجديد.

من جهته، رد الدكتور محمد القرش متحدث وزارة الزراعة والمستشار الإعلامي، على ارتفاع أسعار الأرز الأبيض بالأسواق إلى 18 جنيهًا، قائلاً: السعر مسئولية وزارة التموين وليست الزراعة، ونحن جهة منتجة فقط.

وأضاف "القرش" في تصريح مقتضب لـ "الفتح": أن وزارة الزراعة مختصة فقط بعمليات الإنتاج ومتابعة وتوفير مستلزمات الإنتاج للفلاحين، بجانب حملات الإرشاد الزراعي، موضحا أنه سيتم حصاد محصول الأرز خلال الأيام القليلة المقبلة، ونأمل أن يسهم في تراجع سعره أمام المستهلكين.

وفي السياق ذاته، يرى النائب محمود هيبة، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس النواب السابق، أن مصر لديها شبه اكتفاء ذاتي من الأرز وما يحدث هو أزمة مفتعلة من التجار والحلقات الوسيطة، لافتا أننا بلد منتج من المحصول وكنا نقوم بتصديره خلال السنوات الماضية قبل تقليص مساحات زراعته.

أشار إلى أن مصر تزرع سنويًا من مليون إلى نحو مليون 300 ألف فدان، ومع وجود رقابة على الأسواق ومنع التخزين سيكون السعر معقول وتوافر المنتج في الأسواق، ولكن ما يحدث هو قيام التجار بجمع المحصول من الفلاح ووقف عرضه بالكميات المطلوبة لتعطيش السوق، مستغلين في ذلك الأزمة العالمية وارتفاع بعض السلع الأخرى.

وتابع وكيل زراعة النواب السابق في تصريح للفتح: وبالتالي فإن هامش ربح الفلاح لا يتجاوز الـ 30 أو 40% من حجم الإنفاق، بينما يحصل تاجر التجزئة والحلقات الوسيطة على أرباح تصل إلى نحو 200% وربما أكثر، لذا فلابد من الضرب بيدٍ من حديد لمنع تلاعب التجار بقوت البسطاء ومحدودي الدخل. 


الفتح - د. علي مصيلحي وزير التموين والتجارة