الأمم المتحدة تمنح السلام فرصة في أوكرانيا مع تزايد القلق بشأن زابوروجيا

  • 17
الفتح_ أرشيفية

التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في غرب أوكرانيا.


وقال الرئيس التركي: إن القتال القريب من محطة زابوروجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا يمكن أن يتسبب في "تشيرنوبل جديد".


وكان الاجتماع في مدينة لفيف غربي أوكرانيا بغرض بحث سبل التوصل لاتفاق بعد حوالي ستة أشهر من غزو روسيا لأوكرانيا، لكن الخطر الوشيك بمحطة زابوروجيا هيمن عليه.و


وقال أردوغان "عبرنا عن قلقنا فيما يتعلق بالقتال الدائر حول محطة زابوروجيا للطاقة النووية. لا نريد أن نشهد تشيرنوبل جديد".


وكان مفاعل تشيرنوبل قد شهد انفجارا نوويا ضخما في عام 1986 في أوكرانيا، التي كانت حينذاك جزءا من الاتحاد السوفيتي، الذى كانت روسيا تهيمن عليه في ذلك الوقت.


واستهدفت تفجيرات منطقة أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا في المنطقة التي تحتلها روسيا، مع تبادل كل من موسكو وكييف الاتهامات لبعضهما البعض بالقصف.


وقال جوتيريشفي - في مؤتمر صحفي - إنه "يجب أن تكون المنطقة منزوعة السلاح".


وأضاف أن "هناك حاجة عاجلة لاتفاق من أجل إعادة زابوروجيا لسابق عهدها كبنية تحتية مدنية خالصة ولضمان سلامة المنطقة".


وقال "يجب أن يسود المنطق لتجنب أي أعمال قد تهدد الوحدة المادية لمحطة الطاقة أو سلامتها أو أمنها".


وتعارض روسيا نزع السلاح بالموقع.


وحذر جهاز الاستخبارات الحربية الأوكراني من عملية روسية محتملة في محطة زابوروجيا غدا الجمعة، بعدما تم إبلاغ العاملين هناك بالبقاء في منازلهم.


وأضاف - في بيان على فيسبوك - أن طاقم التشغيل فقط سوف يظل في الموقع بينما سوف يتم منع أي شخص آخر من الدخول.


وتابع البيان أن هناك مخاوف من أن القوات الروسية تصعد الموقف وتعتزم شن هجوم إرهابي عقب قصفهم للمحطة النووية. ولم يتم تقديم أي تفاصيل ولم تعلق روسيا بعد على البيان. ولم يتسن التحقق من الأمر بشكل مستقل.


وقال حاكم مقاطعة زابوروجيا الذي عينته روسيا، يفجيني باليتسكي، للتليفزيون الروسي، الخميس: إن الهجمات الأوكرانية تهدد بإلحاق ضرر بنظام التبريد للمفاعلات ووحدات تخزين المخلفات النووية.


لكن أردوغان وجوتيريش خلال الاجتماع في لفيف، قدما بعض الأمل بإمكانية التوصل لحل دبلوماسي للصراع الأوسع.


وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش: إن الدبلوماسية الأخيرة للتوسط لاتفاق مع روسيا لتصدير الحبوب العالقة لأشهر في أوكرانيا، يجب أن تكون "مجرد البداية" وأن المطلوب وجود "روح الحلول الوسط".


وقال جوتيريش إن "الزخم الإيجابي على صعيد الغذاء يعكس انتصارا للدبلوماسية وللعمل متعدد الأطراف وللشعوب التي وجدت نفسها في خضم أزمة غلاء المعيشة وللمزارعين الأوكرانيين الكادحين".


وأضاف "لكنها مجرد البداية. وأدعو كل الأطراف لضمان تحقيق نجاح مستمر".


من ناحية أخرى، قال أردوغان: إنه مستعد للمساعدة في محاولة التوسط لاتفاق لوقف إطلاق النار.


وأضاف - عقب مباحثات سابقة بين روسيا وأوكرانيا جرت في تركيا في مارس - "نحن مستعدون للتحرك كعنصر مسهل أو وسيط نحو تحقيق هدف إحياء المفاوضات بعد المعايير التي تشكلت في إسطنبول".


لكن يبدو أن زيلينسكي لا يميل إلى تسوية مع غزاة بلاده. وقبيل اجتماع لفيف، قام بزيارة مستشفى عسكري وقام بتقليد مقاتلين أوسمة.


وقال "روسيا لن تنتصر في هذه الحرب. شكرا لكم على حماية الأراضي الأوكرانية"، وفقا لقناته على منصة تلجرام.


ووفقا للسلطات المحلية مع تقديم تفاصيل قليلة، شبت النيران في مخزن ذخيرة روسي في منطقة بيلجورود القريب من الحدود مع أوكرانيا اليوم الخميس.


وبعيدا أيضا عن أوكرانيا، قالت موسكو: إنها نشرت 3 مقاتلات من طراز ميج-31 مزودة بصواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت إلى جيب كاليننجراد المطل على بحر البلطيق، في استعراض للقوة في إقليم روسي يتاخم الاتحاد الأوروبي.


وذكرت وزارة الدفاع في موسكو أن الطائرات التي تحمل صواريخ من طراز كينجال جو- سطح تتمركز في قاعدة تشكالوفسك الجوية كـ"إجراء إضافي للردع الاستراتيجي".


ويقع كالينينجراد بين بولندا وليتوانيا عضوتي الاتحاد الأوروبي، ويبعد أكثر من ألف كيلومتر من موسكو.

الفتح_ أرشيفية