عاجل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • قيادي بـ"الدعوة السلفية" يكشف أسباب محاولات نفي أن المصريين القدماء فراعنة

قيادي بـ"الدعوة السلفية" يكشف أسباب محاولات نفي أن المصريين القدماء فراعنة

  • 248
الفتح - المصريون القدماء

يرى الدكتور محمود أمين، القيادي بالدعوة السلفية، أن هناك محاولات مستميتة لنفي أن المصريين القدماء كانوا فراعنة، بدلًا من التركيز على قضية: أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، مشيرًا إلى أن التأصيل للجنس المصري وتفضيله عرقيا أمر لا دليل عليه، فالناس جميعًا مردهم لآدم وآدم من تراب، وبنو آدم منهم المؤمن التقي ومنهم الفاجر الشقي، لا فضل إلا بالتقوى. 

وأوضح "أمين" -في تصريحات خاصة لـ"الفتح" - أن مرادهم بنفي وصف الفراعنة عن المصريين القدماء أنه لا ينطبق عليهم ما جاء في القرآن من ذم ولعن فرعون، فلو سلمنا بذلك لكن هم أنفسهم يقولون: إن المصريين القدماء كانوا يقولون بآلهة متعددة إله الشمس وإله كذا وكذا، متسائلًا: "أليس هذا كفر بالله؟ هل المشكلة فقط في فرعون أم في عبادة غير الله؟". 

وعن قولهم: إن فرعون كان في زمن يوسف عليه السلام حتى يثبتوا أنه من الهكسوس، قال "أمين": لكن القرآن يخبر أنه في زمن يوسف كان اسمه الملك وليس فرعون، ويخبر أن يوسف -عليه السلام- كان في فترة زمنية مختلفة عن موسى؛ لأن موسى جاء من بعد ذلك حيث إن يعقوب -عليه السلام-، والذي ينتسب إليه بنو إسرائيل دخل مصر لما كان ابنه يوسف وزيرًا، والظاهر أنهم دخلوها مكرمين ولم يكونوا مستضعفين، وإنما وقع الاستضعاف لبني إسرائيل بعد ذلك في مصر مما يثبت أنها كانت فترة زمنية مختلفة. 

وتابع: ومؤمن آل فرعون قال لهم: "ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات"، إذا كان هذا بعد ذلك، وعلى أي الأحوال فالقضية المطلوبة من كل مؤمن هي التبرؤ من كل شرك، وليس من شرك فرعون فقط، وقد كان الشرك قبل بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- منتشرا يعم الأرض إلا قليلا ثم ببعثته -صلى الله عليه وسلم- أشرق نور الإسلام في الأرض وانتشر التوحيد، مؤكدًا أن هذا هو العز والفخر لو كانوا يعلمون. 

وأضاف القيادي بالدعوة السلفية: يعلمنا القرآن أن هناك أنبياء كان آباؤهم على الشرك منهم إبراهيم -عليه السلام-، ونبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، وهما أفضل الأنبياء، حتى نعلم أن العبرة ليست بالنسب ولا بالفخر بالآباء، بل بالتقوى وتوحيد الله، ولو كان لابد من نسب فأبو البشر آدم كان على التوحيد، وأولى بالإنسان من شكر أبويه أن يشكر ربه الذي خلقه فهو الذي أنعم عليه وخلقه، ولذلك قدم الله الأمر بشكره على شكر الوالدين؛ حيث قال: "أن أشكر لي ولوالديك إلى المصير"، مشيرًا إلى أنه نهى عن طاعتهما في الشرك، وكثر في القرآن ذم المشركين في تقليدهم لآبائهم المشركين. 

الفتح - المصريون القدماء