المهن الصناعية في الإسكندرية تواجه أزمات لا نهائية

  • 25
أرشيفية

المهن الصناعية في الإسكندرية تواجه أزمات لا نهائية

مسئولون بالمحافظة: خطط تنموية وخلق مناخ آمن لتعظيم الإنتاجية

الإسكندرية- عمرو إبراهيم

تعد مدينة الإسكندرية أحد المراكز المهمة للصناعة المصرية إذ يمثل ناتجها أكثر من 30% من المقومات الصناعية، وتشمل إنتاج الخضروات والفاكهة والإنتاج الحيواني والاتصالات والأيدي البشرية أساس المشاريع، فالدولة المصرية تعمل من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني والحفاظ على الصناعات والحرف اليدوية وتقديم أفضل النتائج لها.

منطقة الأنفوشي والحي الغربي الذي اشتهر بصناعات مختلفة منها السفن وتحولت مع مرور الوقت إلى مأوى للبلطجية ومحال تجارية واستوطنت بها العشوائية إلا أن أصحاب الورش القديمة يعملون ليل نهار من أجل إبقاء تلك المهنة مطالبين بضرورة التطوير والاهتمام بالمهنة، بجانب مينا البصل والقباري والورش الصناعية بالمدينة.

يقول أحمد رضا، صاحب إحدى ورش تصنيع السفن، إن صناعة السفن تعاني من أزمة إلغاء التراخيص وارتفاع أسعار الخشب وعدم استقرار السعر الذي قد تخطى 25 ألف جنيه لخشب السفينة السويد والأرو، أما خشب المراكب فقد تخطى 10 آلاف جنيه للكافور والسنط بجانب أسعار الخامات، بالإضافة لضرورة تطوير المنطقة حيث تشهد توافد البلطجية ومأوى لهم وإقامة العديد من الأكشاك لهم والمخالفة وفرض سيطرتهم على الشاطئ حيث لابد من وجود حماية أمنية أو عزل لمنطقة آمنة، بجانب أننا نعمل على إحلال وتجديد المراكب، فالمنطقة بها أكثر من 65 ورشة تعمل وتتحدى الأزمات وبها أفضل الحرفيين ونصارع من أجل البقاء.

فيما يؤكد مصطفى خليل، مهندس، ضرورة نقل جميع الورش الحرفية خارج المجمعات السكنية خاصة بالمعمورة والعصافرة والحضرة والمناطق المتكدسة بالسكان للمناطق الصناعية وتوفير أفضل مناخ لوجيستي لهم وتقليل معدل التلوث البيئي بكافة أنواعه، فجميع المناطق لديها ظهير مفتوح والتوسع خارج التكتل السكني.

ويفيد محمد حافظ، صاحب ورشة ألومنيوم بمينا البصل، أن قطاع الألومنيوم يدخل في العديد من الاستخدامات كالأواني إلا أن المهنة في خطر ونواجه الأزمات بسبب رفع أسعار الخردة والخام وإغلاق العديد من الورش.

تؤكد جاكلين عازر، نائب محافظ الإسكندرية، أن هناك اهتمامًا بالقطاع الصناعي والحرفي وأن المدينة تشهد العديد من المشاريع وتضم 5 مجمعات صناعية وغذائية بالظهير الغربي بالإضافة لعملية ربط وتوسيع المحاور بشكل كبير بالطرق، وطبقًا لتوجيهات الرئيس السيسي في إقامة مشاريع للشباب وتوجيه إقامة مجمعات صناعية صغيرة وكبيرة وتقديم كافة التسهيلات حتى نتمكن من استمرار الإنتاجية وإنعاش جميع المهن، والتوسع في إقامة المشاريع الصناعية وخلق مزيد من فرص العمل لتنمية شاملة.

وتابعت: منطقة غرب الإسكندرية تمثل نشاطًا اقتصاديا كبيرًا يتخطى حجم كبير بالصناعات وشهدت توسعات عديدة ووجود أندية ومستشفيات وجامعات والمساكن وتوفير كافة الإمكانيات لذلك وبها العديد من الشركات الصناعية المعروفة من شركات أدوية ومطاحن والشركات الهندسية ومنطقة صناعة السفن أيضًا، وأن المحافظة شكلت لجانًا لدراسة وحصر المناطق الحرفية غير مخططة والعمل على تطويرها لخلق مناخ آمن للاستثمار٠ وتحقيق التنمية المستدامة.

بينما أشار اللواء وليد البيلي، رئيس حي الجمرك، إلى أن المحافظة تعمل على دعم القطاع الصناعي وخلق مناخ آمن لذلك والعمل على تنفيذ المشاريع الجديدة خاصة داخل القطاع الغربي للمدينة والذي يعتبر مركزًا اقتصاديا كبيرًا والظهير الصحراوي للمدينة والعمل على شبكات طرق تخدم الحركة التجارية بالمدينة والتي كانت عائقًا قبل ذلك وإنشاء خطوط القطارات وتطويرها والذي سيربط المدينة بالعين السخنة والعلمين وثوابت حل جميع المشاكل التي قد تعرقل جهود التطوير وتوفير الخدمات والتسويق لأهم تلك المناطق لتحقيق التنمية المطلوبة.

وأفاد بأن هناك خططًا لتطوير المناطق الحرفية على مستوى المدينة وخاصة منطقة الأنفوشي حيث تشهد المنطقة تطويرًا شاملًا لمنطقة الجمرك والحرفيين وصُناع السفن والقضاء تمامًا على العشوائية من خلال المشروع التنموي للمدينة.

أكد النائب سامح الشيمي، عضو مجلس الشيوخ، أن المدينة بها العديد من الصناعات المهمة والمصانع وتعتمد لزيادة حجم الصادرات المصرية لنهضة الدولة المصرية وإقامة بنية تحتية للمدينة الأمر الذي يلزم لذلك ووجود قوانين تشريعية تساعد بذلك لشق طريق جديد أمام سُبل الاستثمار كافة والمصانع الجديدة والمشاريع المتوسطة أيضًا والصغيرة، فالإسكندرية بها مناطق صناعية عديدة كبرى ومتوسطة مثل منطقة صناعة السفن والمنشية الجديدة والظهير الغربي ببرج العرب وصناعات الألومنيوم والبتروكيماويات.

وأضاف أن الظهير الغربي للمدينة سيشهد ازدهارًا للاستثمار العقاري بعد اتجاه الأسواق الخارجية بها والجامعات والمدارس على مدار السنوات الماضية.


أرشيفية