داعية إسلامي: "صدق التأهّب" للقاء الله من أنفع ما للعبد في حصول استقامته

  • 32
الفتح - العبودية

استشهد الداعية الإسلامي جلال مرة، بقول ابن القيم بعد أن تفنى عند العبد الشواهد: (تنحل العلائق؛ وتنقطع العوائق؛ وتجلس بين يدي الربّ تعالى؛ وتقوم وتضطجع على التأهّب للقائه كما يجلس الذي شدّ أحماله؛ وأزمع السفر على التأهّب له ويقوم على ذلك ويضطجع عليه؛ كما ينزل المسافر في المنزل فهو قائم وجالس ومضطجع على التأهّب).

وتابع "مُرة" - في مقال له بالفتح-: كالذي يسافر بالطائرة ويلزمه العبور أو المرور بمطار إحدى الدول أو ما يسمى بـ(ترانزيت) فهو خلال انتظاره بالترانزيت يكون متأهّبًا لـ(ساعة الرحيل) ويتابع نداء المطار في كل تعليماته حتى لا تفوته الطائرة؛ فهو يظل في كل أحواله متأهّبا للسفر ومستعدا له؛ فهو قائم أو جالس أو مضطجع في تأهّب تام ودائم إلى السفر؛ فما بالك بالسفر إلى الله والدار الآخرة!

وأكد على أن "صدق التأهّب" للقاء الله من أنفع ما للعبد في حصول استقامته؛ فصدق التأهب يحرق موضع الشهوات في القلب ويوصلك إلى حقيقة الالتزام والاستقامة في الأقوال والأفعال والأحوال، مشيرًا إلى أن "الصدق" جاء من معرفة العبد بالله؛ وتلك المعرفة جاءت من الذكر؛ فالذكر شجرة تثمر المعارف؛ وهذا ليس كلامًا يُقال أو دعوى تُدّعى أو شهادة من جاهل بحالك يشهد على ظاهرك فالله يعلم ما في البواطن.. فانتبه.