عاجل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • "القاضي": الصحابة هم أطهر الخلق وأكثر الناس خدمة لهذا الدين وحفظاً له وحفاظاً عليه

"القاضي": الصحابة هم أطهر الخلق وأكثر الناس خدمة لهذا الدين وحفظاً له وحفاظاً عليه

  • 34
الفتح - د. محمد عمر أبو ضيف

قال الدكتور محمد عمر أبو ضيف القاضي، أستاذ الأدب واللغة العربية بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، إن الصحابة هم أطهر الخلق ، وأكثر الناس خدمة لهذا الدين وحفظاً له وحفاظاً عليه، ولهم أكبر الفضل على الناس، في وصول الهداية لهم، مستهدا بقول ابن عباس رضي الله عنهما : "قاموا بمعالم الدين، وناصحوا الاجتهاد للمسلمين، حتى تهذبت طرقه، وقوِيت أسبابه، وظهرت آلاء الله، واستقر دينه، ووضحت أعلامه، وأذل الله بهم الشرك، وأزال رؤوسه، ومحا دعائمه، وصارت كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، فصلوات الله ورحمته وبركاته على تلك النفوس الزاكية، والأرواح الطاهرة العالية، فقد كانوا في الحياة لله أولياء، وكانوا بعد الموت أحياءَ، وكانوا لعباد الله نُصَحَاءَ، رحلوا إلى الأخرى قبل أن يصلوا إليها، وخرجوا من الدنيا وهم بَعْدُ فيها"

وأكد القاضي في مقال له عبر "فيس بوك" أن الصحابة هم أذكى الناس عقولاً ، وأوسع الناس فهوماً، وأكثرهم معرفة بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأدرى الخلق بشريعة الله تعالى ، وأعلم الناس بالإسلام ؛ لذا فكلامهم في الإسلام - بعد القرآن الكريم والسنة النبوية - هو الأولى بالاتباع والأحق بالاعتقاد، مستشهدا يقول الإمام الشافعي رحمه الله: "أثنى الله تبارك وتعالى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن والتوراة والإنجيل، وسبق لهم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضل ما ليس لأحد بعدهم، فرحمهم الله وهنَّأهم بما آتاهم من ذلك ببلوغ أعلى منازل الصدِّيقين والشهداء والصالحين، هم أدَّوْا إلينا سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشاهدوه والوحي ينزل عليه، فعلموا ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم، عامًّا وخاصًّا، وعَزْمًا وإرشادًا، وعرَفوا من سنته ما عرَفنا وجهِلنا، وهم فوقنا في كل علم واجتهاد، وورع وعقل، وأمرٍ استُدرِك به علمٌ، واستُنبط به، وآراؤهم لنا أَحْمَدُ وأولى بنا من آرائنا عندنا لأنفسنا" .

وتابع القاضي قائلا: جميع سادتنا الصحابة فى هذه المرتبة العالية ،حتى الذين تقاتلوا لاختلافٍ في الرأي، أو لتباينٍ في الرؤية ، إلا أن هذا لا يقدح في عدالته وإيمانه ؛لأنه اجتهاد أخطأ فيه فهو عليه مثاب ،يقول الإمام النووي:" الصحابة كلهم عدول، من لابس الفتن وغيرهم بإجماع من يعتد به". وقد علل هذا الأمر إمام الحرمين فقال :" والسبب في عدم النقص عن عدالتهم أنهم حملة الشريعة، فلو ثبت توقف في روايتهم؛ لانحصرت الشريعة على عصره صلى الله عليه وسلم، ولما استرسلت سائر الأعصار" .وهذا الكلام ليس للعلماء فقط، بل هو إجماع لأمة الإسلام قاطبة على عدالة هؤلاء السادة الكرام ، أعظم الخلق بعد الأنبياء ،وأفضل عباد الله مذ خلق الدنيا وإلى أن يرثها ومن عليها ، قال الإمام ابن الصلاح:" ثم إن الأمة مجمعة على تعديل الصحابة، ومن لابس الفتن منهم فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتد بِهم في الإجماع، إحساناً للظن بِهم، ونظراً إلى ما تمهد لهم من المآثر، وكأن الله تعالى أتاح الإجماع على ذلك لكونِهم نقله الشريعة".


الفتح - د. محمد عمر أبو ضيف