• الرئيسية
  • الأخبار
  • التجار يتحايلون على قرار التموين بتعبئة أرز رديئ وإلغاء عبوة "الـ25 كيلوجرام"

التجار يتحايلون على قرار التموين بتعبئة أرز رديئ وإلغاء عبوة "الـ25 كيلوجرام"

أسعار الأرز الأبيض تتحدى التسعيرة الحكومية

  • 19
الفتح - الأرز

رغم أن مصر إحدى الدول المصدرة له، إلا أن سعره ارتفع 3 أضعافه بعد الأزمة الروسية الأوكرانية، وعلى مدار الأشهر الماضية حاولت الحكومة السيطرة على الأسعار بإلزام التجار بتسعيرة جبرية وتحرير محاضر بالمخالفات وصلت غرامتها مليون جنيه، وحملات على الأسواق، واجتماعات مع أصحاب الشركات والمضارب إلى إقامة معارض سلعية وتوفير الأرز بها بأسعار مناسبة، إلا أن كل هذه الخطوات لم تسهم في حل الأزمة بل زادت الأمر تعقيدًا، تزامنًا مع موسم الحصاد.

من جهته، قال حسين عبدالرحمن أبو صدام نقيب الفلاحين: إن أحد أسباب زيادة أسعار الأرز زيادة الطلب على المنتج بعد التخوف الذي شعر به المواطنون نتيجة أزمة الحبوب العالمية إثر الحرب الروسية الأوكرانية، ورغم أن مصر لديها اكتفاء ذاتي من الأرز ولا تحتاج إلى استيراد أي كميات منه، إذ ننتج 4.7 ملايين طن سنويًا، ولكن الأزمة هي أزمة إدارة وليست أزمة نقص حبوب، حيث إن التجار يحتكرون الأرز في مخازنهم، لعلمهم بأنه لا سبيل لاستيراده في وسط هذه الأزمة.

وتابع "أبو صدام" -في تصريحات خاصة لـ "الفتح"-: أن السبب الثاني للأزمة مع سوء الإدارة هو القرار الذي أصدره وزير التموين والتجارة الداخلية بتسعير الأرز المعبأ بـ15 جنيهًا للكيلو والأرز السائب بـ12 جنيهًا، وهذا القرار كان له أثر سلبي حيث لجأ المتلاعبون بالسوق إلى تعبئة أرز رديء وبيعه بسعر 15 جنيهًا، وكذلك ألغت المضارب عبوة الـ 25 كيلوجرام حتى لا تباع بسعر السائب، وأقصى تعبئة 10 كيلوجرام بسعر 15 جنيهًا للكيلوجرام مما زاد الأزمة تعقيدًا، مؤكدًا أن حل الأزمة في حسن الإدارة واستجابة الحكومة لحلول الخبراء.

وعن أسعار التوريد والمساحات المنزرعة، أوضح "أبو صدام" أن مصر تزرع مليونًا و200 ألف فدان رسميًا وهي كمية كافية لإنتاج استهلاكنا المحلي، ولسنا بحاجة إلى زيادتها لعدم الضغط على الموارد المائية وترتيبات الدولة بخصوص ندرة المياه، فضلاً عن أن هناك زراعات تُزرع بالمخالفة سواء من الأرز العادي المعروف أو أرز الصوب الذي لا يحتاج إلى مياه بنسبة كبيرة، مشيرًا إلى أن أسعار التوريد الموجودة حاليًا مناسبة للفلاح ولا تكبده أي خسائر لأن العام الماضي كان سعر التوريد للطن 3000 جنيه وهذا العام تضاعف السعر رغم أن المنتج محلي ولا يتم تصديره والأسمدة لم تتحرك أسعرها ولا تكلفة العمالة، وبالتالي فالتوريد بهذا السعر مناسب جدًا للفلاح، لأنه يورد للدولة بـ6000 آلاف لطن واحد على الفدان ويتبقى له حسب متوسط الإنتاجية 3 أطنان يقوم بتخزين جزء وبيع جزء آخر للجيران أو المضارب بأسعار تصل إلى 10200 للطن الواحد.

وأضاف نقيب الفلاحين: أن السعي وراء الأرز المعدل وراثيًا يجب أن يكون في إطار محدد لأن الزراعات المعدلة وراثيًا تحتاج إلى فترة لقياس الأثر المترتب عليها سواء للتربة ومدى تحمل النبات للأمراض وملاءمة الأجواء لزراعتها وفي ذات الوقت قياس مدى تأثر صحة الإنسان به، مطالبًا الدولة باتخاذ خطوات جادة عن طريق إغراق السوق بكميات وفيرة من الأرز وإلغاء التسعيرة الجبرية وزيادة الكمية المصروفة على بطاقات التموين، وإلزام المساحات المنزرعة بتسليم الكميات المطلوب كاملة.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور علي المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية: إنه حرصا ‏من الوزارة على تنظيم تداول الأرز وتوفيره ‏بالأسعار المناسبة للمواطنين وافق على السماح لمضارب ‏القطاع الخاص المتعاقدة مع هيئة السلع التموينية بضرب ‏الأرز الخاص بها وطرحه بالأسواق تحت إشراف مديرية التموين التابع لها ‏المضرب مع الالتزام بتعبئة الأرز الأبيض الناتج (1 كيلو ‏جرام)، وعدم جواز تعبئة الأرز الأبيض في عبوات تزيد ‏عن ( 1 كيلو )، إلا بموجب تصريح من مديرية ‏التموين، وعدم جواز نقل الأرز الأبيض خارج المحافظة المنتجة له ‏إلا بتصريح من مدير المديرية المنقول منها الأرز وبالتنسيق مع مدير المديرية ‏بالمحافظة المنقول إليها الأرز.

كما وجه الوزير مديري المديريات بتوجيه إنذار إلى ‏المضارب المعتمدة من المديريات والتي لم تتعاقد مع ‏هيئة السلع التموينية ومنحها مهلة 48 ساعة من تاريخ ‏الإنذار لإتمام التعاقد وإلا يتم إلغاء الاعتماد واتخاذ ‏إجراءات الغلق فورا مع تشكيل لجان ‏تفتيش بكل مديرية تموين تشمل مفتش تموين من المديرية ‏وضابطًا من مباحث التموين وعضوًا من الهيئة القومية ‏لسلامة الغذاء ومفتشًا من جهاز حماية المستهلك وضابطًا ‏من المباحث العامة، للعمل على تشديد الرقابة وتطبيق كافة ‏القوانين والقرارات المنظمة لتداول الأرز ومهمتها التفتيش على جميع أماكن تخزين الأرز وفي حالة ما إذا ‏كان مكان التخزين غير معتمد يتم تحرير محضر، وتحريز ‏كميات الأرز المضبوطة واتخاذ إجراءات الغلق لحين ‏تصرف النيابة العامة في محضر الضبط، وكذلك التفتيش على مضارب الأرز غير المعتمدة من مديرية ‏التموين المختصة واتخاذ إجراءات الغلق بالتنسيق مع ‏المحافظة وتحرير محضر بالواقعة وتحريز الكميات ‏المضبوطة لحين تصرف النيابة العامة في محضر الضبط.

الفتح - الأرز