بورصة السلع تختبر أول طرح للأقماح.. ومخاوف من "الأموال الساخنة"

  • 2
الفتح - أرشيفية

يترقب السوق المحلي ومتابعو أسواق المال نتائج الطرح الأول للأقماح المزمع العمل به بعد غد الأحد، حيث سيتم الطرح في بورصة السلع مرتين أسبوعيًا حيث يسمح للأقماح بالتداول عبر شاشات البورصة لأول مرة وقد يعقبها في وقت لاحق سلع أخرى من بينها الأرز والحديد والذهب والقطن والزيوت بعد اختبار التجربة الأولى بطرح الأقماح للتداول.

تحاول وزارة التموين علاج بعض المشكلات الناتجة كتعدد الوسطاء وكذلك وكذلك وجود سعر استرشادي وبيانات خاصة يمكن التعامل معها للحد من تفاوت الأسعار، اتساقًا مع نهج الحكومة التي تسعى إلى ضبط السياسة السعرية لكل السلع الاستراتيجية وفي مقدمتها القمح والذي يعتبر المحصول الأول أو كما يسميه البعض قوت الشعب، كإحدى الآليات لدعم واستقرار الأسواق وتفعيل مؤشرات البورصة السلعية.

وترى وزارة التموين أن الطرح المنتظر تنفيذه خلال ساعات سيكون الطرف الأول هيئة السلع التموينية كبائع، أما المشتري فهي شركات المطاحن الراغبة في دخول المزايدات؛ لكن يتوجب عليها قبل إتمام العملية أن تكون مسجلة أو مقيدة كعضو في البورصة المصرية للسلع حتى يمكنها القيام بعمليات التداول أو شراء الحصص أما الشركة القابضة للصوامع فهي التي ستلتزم بتسليم الحصص والمقررات التي وقعت عليها المزايدة أو قيمة الحصة والسهم المحدد إجراء العملية عليه.

مقابل ذلك يرى مختصون في أسواق المال أن تنفيذ الآليات سيكون هو حجر الزاوية أو مناط الاختبار ولن يمكن الحكم عليه قبل وضعه على شاشات التداول لمعرفة الإيجابيات والسلبيات وعلاج بدء العمل بهذا النظام سيكون على سلعة القمح المستورد وليس المحلي.

بينما تخوفوا في الوقت ذاته من دخول أموال ساخنة على الحصص والمقررات المحددة لتقع لصالح شخص ما ويمكن من خلاله عملية الربط والتوزيع، ومن ثم قد يتحكم في آلية المزايدة الخاصة بالسعر الذي يكون رد فعل لاحتياج السوق.

ويخشى إيهاب يعقوب محلل بأسواق المال، من المضاربة على القمح الذي ما زال في مرحلة التجميع من المزارعين حتى وإذا كان الطرح يخص الأقماح المستورة فهذا الأمر كان يحتاج للدراسة بصورة جيدة قبل البدء في التنفيذ.

وأضاف كان من الأولى طرح سلع أخرى زراعية ما دام هناك رؤية لتشغيل البورصة السلعية؛ لكن بسلع أخرى وزراعية أيضًا مثل الخضر والفاكهة بعيدًا عن السلع الاستراتيجية حتى نتجنب حدوث المضاربة في العرض والطلب، خاصة وأن البورصة تحاول تعويض فرق الدولار مع السوق الموازي، والمضارب بطبيعته يحتاج سلعة يناور من خلالها لتحقيق أكبر مكاسب.


الفتح - أرشيفية