خاطرة

ا آيات أحمد صابر

  • 21

بقلم- آيات أحمد صابر
يَمن الله -عز وجل- على الوالدين ويرزقهما صبيًا أو فتاة؛ يحنوان عليه، رعاية وتربية، ويتعلق قلبهما به لحظة تلو لحظة، هنا أول حبوة، وتلك أول مشية، أول آية حفظها في كتاب الله، وأول حديث عرفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يكبر الصغير سنة بعد سنة، ويقوم الأبوان على تقويمه وإعداده، يُكرم الله عز وجل ويصبر شابًا صالحًا ملء السمع والبصر، حتى إذا بلغ الغاية في عيون أبويه، وصار لهما قلبًا نابضًا يسير على قدمين؛ يقبضه الله!
يصبران على المصيبة رُغم ثقلها بثِقل كل لحظة جميلة، يرضيان بقضاء الله وقدره ويحتسبان قرة أعينهما، ناظرين من الله الأجر والمثوبة..
تخيل معي ثِقلِ ذلك الحِمل، ثم اقرأ حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما يعادل أجر صبر هذين الأبوين:
عن أبي سلمى راعي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "بخٍ بخٍ -وأشار بيدِه- لخمسٍ ما أثقلَهنَّ في الميزانِ سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبرُ والولدُ الصَّالحُ يُتوَفَّى للمرءِ المسلمِ فيحتسِبُه"!
سبحان الله، الحمدلله، لا إله إلا الله، الله أكبر.. قائمين، وقاعدين، وعلى جنوبنا، فلا والله لا يضيع عاقل أجرًا كهذا!
سبحان الله، الحمدلله، لا إله إلا الله، الله أكبر ..

خاطرة