استشارة النرجسية

ا فاطمة أحمد صابر

  • 54

اكتشفتُ أن زوجي نرجسي بعد سماع بعض الفيديوهات على قنوات اليوتيوب، أشعر بغضب شديد، ولا أريد أن أعيش مع هذا الأناني المتكبر!".
أقدر شعورك بالغضب بعد تنزيل بعض الصفات على حياتك الزوجية التي تتألمين من بعض تفاصيلها، لكن ما لم يكن تشخيص طبيب أو معالج فغالبًا يكون توهمًا وتفسيرًا يخالف الحقيقة في كثير من المواضع. 
لا سيما وأن وصف الآخر بالنرجسية يبعد عن النفس المسئولية، ويجعل الواحد منّا غارقًا في بوتقة الضحية يرثي ذاته دون مسئولية، لذا لا أحبذ سماع تلك الفيديوهات عن النرجسية وتفاصيلها إلا لشخص واقع تحت وطأة الخداع باستشارة المختص ليلتفت لأنه يعيش الوهم وبالتالي توقعاته غير واقعية بالمرة، إنما فيما بعد ذلك هي مهارات نتعلمها للتعامل.
أنصح بداية بفهم نمط شخصية الطرفين والاحتياجات وشكلها لكل طرف ومن ثم مهارة الحدود الشخصية وقول لا، وتعلم التفاوض وكثير من التقبل، كذلك التركيز على قضاء وقت معا ذي جودة ولو كان قليلًا يوميًا؛ لأن حجم الحب في حياتنا إنما هو مجموع لحظات التفاهم مطروح منه أوقات الخلاف، فإذا أردنا صلاح العلاقة ينبغي التركيز على البناء أيضا.
مدركة ومقدرة لحجم الغضب لمن وقع تحت الخداع خصوصا لفترات طويلة أو لمن كان عنده من السذاجة ومثالية العلاقات ويرى كل شيء جميل والناس مصنفون لأبيض وأسود. 
خذي وقتك وعبّري عن غضبك وحوّلي تلك الطاقة داخلك إلى نبراس نور جديد يعبر بك تلك المرحلة ولا تستعجلي في تعلم المهارات هذه خطوة خطوة طبقيها تابعيها واستمتعي بجزئية ونقص بعض المعاني هكذا تقطع الحياة خطوات وتقبلها على نقصها
وأخيرًا لا تنسي أن الناس جميعهم عبيد لله وأن ما حدث إنما هو بإرادة منه سبحانه، حين نعامل الله يخفت في داخلك كل عظيم من وجع وظلم وخلافه وتسعين لاستعادة قلبك واتزانه في علاقته بربه وبنفسه وبالآخرين.. اللهم رحمة من رحماتك وشفاء من شفائك على أوجاع قلوبنا فتبرأ بإذنك.

استشارة   النرجسية