أبناؤنا في خطر

ا آمال عبدالله

  • 60

ندقّ ناقوس الخطر: أبناؤنا على حافة الجسر يوشك أن تنزلق أقدامهم إلى الهاوية، من يأخذ بأيديهم من ينقذهم؟ فيا أيها الآباء والأمهات انتبهوا فأبناؤكم في خطر، الفتن تحيط بهم من كل جانب يحتاجون إليكم لكي يعبروا مرحلة المراهقة بسلام، امسكوا أيديهم جيدًا لا تجعلوهم يتفلتون، فهناك ذئاب كثيرة تريد أن تنقض عليهم لتنهش عقيدتهم وأخلاقهم.

الهاتف أكبر مصيبة في يد أبنائنا وأصبح جزءًا مهمًا جدًا لا يمكن الاستغناء عنه، وفيه أعداد كبيرة هائلة من المغريات والملهيات التي تجعلهم يتمسكون به ليل نهار، ويشد انتباههم ويؤثر على فكرهم وشخصياتهم، هنا لابد من وقفة لاحتواء أبنائنا حتى لا يتفلتون من بين أيدينا ونحن لا ندري.

يجب على كل أب وأم ومعلم أن يحتوي هؤلاء الشباب ويحنو عليهم ويمد لهم يد العون حتى ننقذهم من الغرق في بحر الشهوات والذنوب والمعاصي وضياع الأخلاق وذلك بالاستعانة بالله -عز وجل- ثم الأخذ بالأسباب بتعليمهم دينهم وغرس العقيدة منذ الصغر، ويُربى على الحلال والحرام وعلى طاعة الله ورسوله، نحتاج إلى معلمين داخل المدارس يدرسون مادة الأخلاق فهي أصبحت معدومة في هذا العصر من الشباب المراهق إلا من رحم ربي، أصبحت وسائل الإعلام تهدم أخلاق أبنائنا بالمناظر المقززة وبالأغاني الساقطة الهابطة البذيئة التي تشجع المراهقين على الانحلال وسوء الخلق.

على ماذا نربي أبناءنا ومن الذي يساعد في تنشئتهم وتربيتهم تربية صالحة، للأسف واقع أليم يحيط بأبنائنا من جميع الجهات فيجب أن ننتبه لهم.

الأم رمز الحنان نقول لها صاحبي أبناءك واجلسي معهم وتحدثي معهم، كوني رحيمة بهم، فوظيفتك ليست الطعام والشراب وكيّ الملابس وتنظيفها فقط تربيتك لأبنائك هي أعظم شيء في الدنيا حين تخرّجين أبناء صالحين ينتفع بهم.

والأب رمز الأمان والاحتواء نقول له صاحب أبناءك ولا تتركهم وحدهم، شاركهم آراءهم، امزح معهم ولا تكن حازمًا صارمًا في كل موقف، حتى لا يهرب الأبناء منك.

جلسة عائلية شهريًا تجتمع فيها الأسرة -الأب والأم والإخوة- تغرس فيهم عقيدتهم والقيم والأخلاق أمر طيب ومحمود، نسأل الله أن يهدي شبابنا وبناتنا ويجنبهم الفتن ويجعلهم ذرية صالحة تنفع دينهم ووطنهم.


أبناؤنا  في خطر