• الرئيسية
  • الأخبار
  • "شومان": لا مجال على الإطلاق للدعوة للشذوذ والترويج للمثليَّة الجنسيَّة في بلاد علمت من أديانها قذارته واستنكاره

"شومان": لا مجال على الإطلاق للدعوة للشذوذ والترويج للمثليَّة الجنسيَّة في بلاد علمت من أديانها قذارته واستنكاره

  • 49
الفتح - د. عباس شومان

قال الدكتور عباس شومان، وكيل مشيخة الأزهر الشريف السابق، إن كأس العالم الحالي على ما يبدو أنه لم يقتصر على التنافس الكروي، بل صاحبته مباريات كبرى بين الثقافات المختلفة، وهذه التنافسيَّة بين الثقافات فيها ما نحبه ونميل إليه وهو إبراز محاسن ديننا وقيمينا الإسلاميَّة ليطلع عليها الآخرون، وفيها ما نرفضه ونشدُّ على أيدي القطريين في التصدي له ومنعه مهما كلفهم. 

وأكد شومان في منشور له عبر "فيس بوك" أنه لا مجال على الإطلاق للدعوة للشذوذ، والترويج للمثليَّة الجنسيَّة في بلاد علمت من أديانها التي تتبعها قذارته واستنكاره، وهو أمر لا تختلف حوله النفوس السويَّة، فهي تعافه وتستحقره.

وأكد شومان أننا لا نملك التدخل في ثقافات الآخرين في بلادهم، -وإن كان هذا مجلبة للشؤم على العالم كلِّه- ولكن ليس من حقِّهم وهم في ضيافتنا إظهار ما يتعارض مع معتقداتنا وقيمنا، فإذا فعلوا كان من حقِّنا بل من واجبنا التصدي ومنع اختراقهم لقيمنا وأخلاقيَّاتنا. 

وتابع شومان قائلا: ولسنا مع الموتورين المهزومين نفسيًّا وثقافيًّا في دعوتهم بكلَّ وقاحة إطلاق الحريَّات ليفعل هؤلاء ما يحلو لهم وإن كان شربا للخمر!، وكثيرًا ما يحلو لبعض بني جلدتنا التغني بأخلاقيَّات واحترام الغربيين للحريَّات وثقافات الآخرين، لكن ما رأيناه من هؤلاء المتحضرين يطمئننا على أنفسنا، ويكشف زيف هذه الأخلاقيَّات- إن صح أن نطلق عليها مصطلح أخلاقيَّات- فقد ظهر بجلاء ازدواجيَّة هؤلاء في تطبيق ما ينادون به من شعارات، ويحلو لشرذمة بيننا التغني بها.

وتساءل شومان قائلا: ماذا يقول هؤلاء عن هذه المشجعة المتحضرة التي تكشفت في بجاحة وقلة أدب وحياء لم نعهده من قبل  أمام كاميرات المصورين، وذلك في بلد تعلم أن دينه يرى الفعل شنيعًا، كما أنَّ أخلاقيَّات أهله ترفض هذا الفعل الفاضح والخادش لحياء المشاهدين والمشاهدات في ملايين البيوت؟، وهو ما دفع السلطات القطريَّة مشكورة كلَّ الشكر لاتخاذ إجراءات ترحيلها؛ لتفعل ما تشاء في بلدها غير مأسوف عليها.

كما تساءل قائلا: وإذا كانت هذه مجرد مشجعة غير مسؤولة، فماذا يقولون عن وزيرة داخليَّة الدولة المتحضرة التي فعلت مالا يقل سقوطًا ووقاحة عما فعلته المشجعة العاديَّة، فهذه الوزيرة المسؤولة التي ينبغي أن تكون مثالًا للالتزام بالقوانين واللوائح والأعراف، خالفت كلَّ ذلك وارتكبت ما يوجب محاكمتها لاختراقها قوانين وأعراف وقيم الدولة المنظمة، حيث أخفت شعار الشواذ تحت سترتها لتتمكن من دخول المدرجات، وبعد تقديم الاحترام لها وحسن الاستقبال كوزيرة جاءت تشجع فريق بلادها؛ فإذا بها بعد دخولها تخلع سترتها لتكشف عن شعار الشواذ الذي مُنِعَ فريقُها من دخول الملعب وهو يرتديه، وذلك في تحد سافر وانتهاك صارخ لقانون البلد الذي استضافها، وكم تمنيت لو أنَّ الدولة القطريَّة فعلت معها نفس الشيء الذي فعلته مع المشجعة، فأمرتها بمغادرة أراضيها على الفور مهما كلَّفها الأمر.


الفتح - د. عباس شومان