عاجل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • "الله أعدَّ لك مفاجأة ستجعلك تبكي من الفرح في الأيام القادمة!".. تعرف على حكم مَن يقول هذه العبارات للمكروب والمهموم

"الله أعدَّ لك مفاجأة ستجعلك تبكي من الفرح في الأيام القادمة!".. تعرف على حكم مَن يقول هذه العبارات للمكروب والمهموم

  • 51
الفتح - فتاوى أرشيفية

تنتشر على النت مقالات من بعض الناس فيها التشجيع والحث على حسن الظن بالله، مثل: قول بعضهم "أنت تفكر وتحمل الهم وقلق، وربنا محضر لك مفاجأة ستجعلك تبكي من الفرح الأيام القادمة!"، فنجد مَن ينبري للرد على هذا الكلام، ويقول "هذه عقيدة المعتزلة في وجوب فعل الأصلح على الله للعباد، وهذا ضلال، ونحو ذلك".

فهل هذا القول صحيح؟ 


وأجاب الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية -في فتوي له عبر موقع "صوت السلف"- قائلاً: المشكلة في أنهم يجزمون ويحدِّدون "أن هناك مفاجأة ستجعلك تبكي من الفرح الأيام القادمة!"؛ فهؤلاء يقولون على الله ما لا يعلمون.

وأضاف "برهامي": الخلاصة: أنهم أخطأوا في عبارتهم هذه؛ للتحديد والتفصيل.

وكان يكفيهم أن يحثوا المكروب على حسن الظن بالله.

وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "عَجَبًا ‌لِأَمْرِ ‌الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ" (رواه مسلم)؛ فبالصبر ننال الخير بدلًا مِن أن نقول على الله ما لا نعلم.


وسئل "برهامي": ما ضابط هذا الأمر في التفرقة بين حثِّ أي شخص وكل شخص مهموم على حسن الظن بالله وانتظار الفرج، وأن الله سييسر له الأمر وسيفرِّج عنه، وبين عقيدة المعتزلة؟ وهل هناك تلازم بين الأمرين؟


فأجاب: أظن أن القول بأن هذه عقيدة المعتزلة غير ظاهر؛ لأن المعتزلة لا يُقِرُّون بالقَدَر، وهؤلاء يتحدثون عن أمرٍ قدري، وليس مجرد قول المعتزلة: إن الله يجب عليه فعل الأصلح، يترتَّب عليه أن قائل عبارة "أن الله أعد لك مفاجأة" ونحوها يقول بذلك.