استشارة

فاطمة أحمد صابر

  • 41

"محتارة مع ابني بين ذهابه للمدرسة حيثيتعلم سلوكيات خاطئة وألفاظ بذيئة أمأعلمه تعليمًا منزليًا ودروسًا وهكذا ويذهبللامتحانات وأحافظ على سلوكه بشكلأفضل.. ماذا أفعل؟" 
غاليتي بارك الله لك في ابنك وأقر عينك به في الدنيا والآخرة ، مبدأيًا أشير إلى أن المدرسة ليست جهة تعليم فقط، إنما هي جهة مؤثرة في نماءالطفل النفسي والوجداني والعلمي لأنها مجتمع متكامل قواعد تحكمها وفهم الأدوار من المدير والمدرسين والزملاء الأكبر والأصغر ونفس السن وعلاقة الطفل بكل من زملائه ومعلميه،
لذلك فمن وجهة نظري أرى أن اختيار المدرسة أمر مهم، وكل ولي أمر أن يراعي الأقرب لمبادئه وقيمه والتي سيكون روادها أيضا مقاربين للأهل في الاهتمامات التربوية والتعليمية والدينية ونحوها،ويكون أبعد بعض الشيء عن جنوح التلاميذ نحو العنف والبذاءة ونحوها.
ومن ثم يتعامل الوالدان مع السلوكيات ونحوها وهو أمر طبيعي فإن الطفل يتعلم بالقدوة أكثر من التلقين، والمواقف في المدرسة بيئة خصبة لمهارات حياتية مختلفة ومهمة بشرط التعامل معها بوعي ومسئولية مرة بترك الخيارات للطفل، ومرة بمشاركته بعض الأفكار ومرة بالاتفاق على أمر ومتابعة تنفيذه معًا. 
وفي مثل هذه الظروف للمدرسة أيضا يتعرف علىأقران يشاركهم بعض المبادئ ويشبهونه بعض الشيء في نمط حياتهم وتلك العلاقات مهمة في تكوين نفسية الطفل في عمر الابتدائي. 
يستصعب بعض الأهل المدارس حولهم وكذلك يختار البعض التعليم المنزلي ويبذلون فيه جهدًا كبيرًا لا يسع المجال لذكر ميزاته وإبعاده، أسأل الله لهم التوفيق 
وأنصح هنا بمجتمعات صحية ومختلفة للطفل خارج العائلة أيضا كالمسجد والدار والنادي والجيران فإن حماية الطفل الزائدة من الناس قد يتسبب في تعلق زائد أو تجنب مرضي أو سذاجة في علاقته مع الغير. 
وفقنا الله جميعًا لما يحب ويرضى وحفظ لأبنائنا دينهم وعقولهم وقلوبهم.