داعية إسلامي يوضح حال النبي ﷺ في شهر شعبان

  • 15
الفتح - شهر شعبان أرشيفية

قال الداعية الإسلامي عصام حسنين: إن شهر شعبان له فضيلة وهي أنه شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله وتُعرض عليه، وفيه ليلة النصف من شعبان وهي ليلة يتنزل فيها رب العزة نزول يليق بجلاله، والنزول في هذه الليلة مُطلق وهو من غروب يوم 14 إلى فجر يوم 15، وهذه الليلة يغفر الله فيها لأهل الأرض جميعًا إلا لمشرك أو مُشاحن، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن" [رواه ابن ماجه، وابن حبان عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه-].

وأضاف "حسنين" -في مقطع صوتي له-: وكذا من فضيلته أنه شهر يغفل الناس عنه، والعباده في وقت غفلات الناس مُتأكدة كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "العِبَادة في الهَرْج كهجرة إليَّ" [رواه مسلم]، فحين سُئل النبي -صلى الله عليه وسلم-: أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة، وأي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: "أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة الصلاة في جوف الليل" [صحيح مسلم]؛ وهذا لأن الكثير من الناس يغفل عنها، وكان السلف يغتنمون الأوقات التي يغفل فيها الناس ويتعبدون فيها.

وتابع: والنبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم شهر شعبان إلا قليل، روى النسائي عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- أنه سأل النبي بقوله: لم أَرَكَ تصوم من شهر من الشهور، ما تصوم من شعبان قال: "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يُرفع علمي وأنا صائم" [رواه النسائي وصححه الألباني]..

ونبه الداعية الإسلامي إلى أن أعمال السنة تُرفع إلى الله عز وجل في هذا الشهر؛ لذلك كان يصوم فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن الصيام من أحب العبادات لله، فالمؤمن الحريص على مرضاة ربه والذي ينشغل بإعداد الزاد فإنه ينشغل بالصوم في شهر شعبان، وقد كان السلف يسمونه شهر "القُراء" أيضًا لإنشغالهم فيه بتلاوة وتدبر كتابه وكان عمرو بن قيس إذا دخل شهر شعبان أغلق عليه حانوته أي "دكانه" وتفرغ لقراءة القرآن، وكان سلمان -رضي الله عنه- يتهيأ لصوم شعبان كما يتهيأ لصيام رمضان، فهناك أعمال كثيرة محبوبة لله نتقرب بها إليه في هذا الشهر الكريم.