مصر تواصل مساعي وقف توسع الصراع في المنطقة

القاهرة تعمل على إنهاء الحرب في غزة.. وتناغم أمريكي إيراني لتجنب حرب مباشرة

  • 21
الفتح - الرئيس عبد الفتاح السيسي

بالرغم من مرور أسبوع من التصعيد، تواصل مصر جهود التهدئة في غزة، وتبحث مع جميع الأطراف سبل  إنهاء الحرب الإسرائيلية على القطاع وتداعياتها على منطقة الشرق الأوسط. 

وتتوالى التحذيرات المصرية سواء من الرئيس عبدالفتاح السيسي،  أو وزير الخارجية سامح شكري، إذ أكدا في أكثر من مناسبة أنّ عوائد إنهاء الصراع والانخراط الإقليمي مفيد خاصة أن منطقة الشرق الأوسط متصلة عبر البحر المتوسط مع دول شمال المتوسط، كما شددا على خطورة اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وفي سياق متصل قالت الهيئة المصرية العامة للاستعلامات إن مسؤولين مصريين تلقوا رد حركة حماس على اتفاق وقف إطلاق النار المقترح في قطاع غزة.

وصرح ضياء رشوان رئيس الهيئة أن "مصر ستقوم بمناقشة كل تفصيلات الإطار المقترح مع الأطراف المعنية، بما في هذا تكثيف عقد الاجتماعات معها، للتوصل في أقرب وقت للاتفاق بينها حول صيغته النهائية".

وقال رشوان في بيان إنه "استكمالًا للجهود المصرية الحثيثة المبذولة للتهدئة بقطاع غزة وإيقاف العدوان الإسرائيلي عليه منذ بدئه، والتي أسفرت عن الهدنة الأولى التي استمرت لمدة أسبوع، مرورًا باجتماع باريس الذى تم خلاله وضع إطار مقترح لاتفاق تهدئة قامت مصر بتسليمه لحركه حماس.

وذكر بأن "مصر قد طرحت منذ فترة قريبة إطارًا لمقترح لمحاولة تقريب وجهات النظر بين كل الأطراف المعنية، سعيًا وراء حقن الدماء الفلسطينية، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإعادة السلام والاستقرار للمنطقة، يتم بموجبه تبادل الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين على مراحل، وتكثيف الدعم الإنساني للأشقاء في القطاع".

ويبدو أن متوالية التصعيد الأمريكي الإيراني، توقفت مؤقتًا، بعد تأكيد وزير الخارجية العراقي، أنّ كلا الطرفين أقرا بوقف التصعيد، وكذلك على وقع التأكيد الإيراني بالنأي عن الميليشيات والتموضع في مساحة الإنكار المعقولة، وكل هذا جاء متناغمًا مع تطمينات أمريكية بأنّ حربًا لن تطال إيران داخل أراضيها، وهو ما أثار استنكار مراقبين يرون أن الطرفين ينتهكان سيادة أراضي عربية في سياق تصفية الحسابات وإرسال الرسائل. 

من جهته قال أحمد العناني، الباحث في العلاقات الدولية، إن الحل يأتي في المبادرة المصرية لإنهاء الاحتلال ومن ناحية أخرى توحيد البيت الفلسطيني وإنهاء الخلاف، مشددًا على ضرورة وجود ضمانات دولية حتى يقبل كيان الاحتلال بأهم بند وهو وجود حكومة تكنوقراط تدير الضفة وغزة في سياق دولة فلسطينية مستقلة.

أما أنس القصاص، الخبير فى دراسات الشؤون الدولية، فأكد أنّ الضربات العسكرية الأمريكية الجارية ضد أذرع إيران تستهدف استراتيجيًا إخراج هذه الأذرع من اللعبة عن طريق الضغط عليهم بشكل صارم بما يؤدي إلى بعث التناقضات بين إيران وأذرعتها وتخريب استراتيجية وحدة الساحات التي تديرها إيران منذ سنوات واستغلال تلك التناقضات عبر إعادة التفاوض مع تلك الأذرع لإيجاد واقع جديد.

ولفت القصاص أنّ هذه اللعبة محفوفة بالمخاطر، فهذه الأذرع هي بمثابة الأحصنة داخل لعبة الشطرنج التي تغير طوال الوقت من التموضع التكتيكي لكلا الطرفين.