• الرئيسية
  • الأخبار
  • آفة العصر ومدمرة للفرد والمجتمع.. خبراء يوضحون مخاطر إدمان المخدرات ويضعون روشتة للتصدي لها

آفة العصر ومدمرة للفرد والمجتمع.. خبراء يوضحون مخاطر إدمان المخدرات ويضعون روشتة للتصدي لها

  • 28
الفتح - التصدي للمخدرات ومحاربة الإدمان

"رشوان": لابد من تكاتف كل الهيئات والمؤسسات للتصدي لظاهرة الإدمان وبيان حرمته وخطورته على الفرد والمجتمع

خبير تربوي: الحروب الحديثة تعتمد على تدمير الشباب من خلال الإدمان بدلًا من تدميرهم من خلال القوة العسكرية

تعد المخدرات مجموعة من المواد التي تسبب الإدمان وتسمم الجهاز العصبي، ويطلق لفظ "مخدر" على ما يُذهب العقل ويغيبه؛ لاحتوائه على مواد كيميائية تؤدي إلى النعاس والنوم أو غياب الوعي.

مخاطر الإدمان على الفرد والمجتمع

ويهدد انتشار المخدرات حياة الفرد والمجتمع معًا؛ إذ إن أضرار المخدرات الصحية للفرد تنعكس على أسرته والمجتمع ككل، ويصل الأمر إلى ظهور المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، كما يعد إدمان المخدرات آفة العصر، وأصبح هناك جنون في ظهور أنواع جديدة أكثر شراسة وتأثيرًا على المدمنين.

كما أن للمخدرات آثار سلبية على الفرد والمجتمع، ومما يعود على الفرد:

1- مضاعفات نفسية، ومنها: التغير في الشخصية، والتدني في الأداء الوظيفي والمعرفي.

2- أعراض ذهنية، ومنها: الشعور باللامبالاة، وفقدان الحكم الصحيح على الأشياء.

3- إصابة جهاز المناعة، ومنها: الإصابة بالأمراض الجنسية، والأمراض الفيروسية كالتهاب الكبد الفيروسي.

4- الاضطرابات الهرمونية، ومنها: العقم، والتأثير على عملية الإخصاب.

5- المشكلات المجتمعية، ومنها: التفكك الأسري، ومشكلات الطلاق، انتشار الجرائم للحصول على المال من أجل الحصول على المواد المخدرة.

جهود كبيرة لمواجهة الإدمان

ومن جانبه، أشار الدكتور أحمد رشوان، مسئول الرعاية المركزة بمستشفى الفيوم المركزي، إلى أننا نحتاج إلى جهود كبيرة في قضية مواجهة الإدمان؛ لأن الموضوع أصبح سيئ جدًا وعلى مستويات لم يكن يصل لها هذه الأمور قبل ذلك، وقد حرم الإسلام كل ما يؤثر على العقل، ومنها تعاطي هذه الأشياء الخبيثة التي تلوث العقل وتذهبه؛ لأن جميع هذه المحرمات تؤدي إلى هلاك الإنسان.

وقال "رشوان" -في تصريح خاص لـ"الفتح"-: للأسف مسألة الإدمان والمخدرات أصبحت منتشرة بصورة واضحة، وسبل العلاج والسيطرة على الظاهرة يجب أن تكون بقدر الأثر، فلا بد من مشاركة الجامعات المصرية بمحاضرات وندوات على مستوى كبير، وكذلك التوعية بخطر المخدرات والإدمان في المساجد وعن طريق وزارة الأوقاف؛ لأن هذا أمر يؤثر بصورة سيئة على كل شيء، ومنها الاقتصاد؛ إذ يقلل من الناتج القومي، ويزيد من البطالة، مع زيادة العبء على الدولة في علاج ومكافحة الإدمان.

وجه مسؤول الرعاية المركزة إلى أنه لابد أن يكون هناك دعايا في الصحف والقنوات عن خطورة الإدمان والمخدرات، وعقد ندوات في المساجد والجامعات وفي كل الصفوف الدراسية؛ حتى يستوعب المجتمع هذا الخطر الداهم وأنه موجود بالفعل، ولا بد من التصدي له والتكاتف من أجل القضاء عليه.

المخدرات تدمر الشباب وتنشر الجريمة

وعقب الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس والخبير التربوي والنفسي، قائلًا: تعتبر مشكلة الإدمان من أخطر المشكلات التي تواجه الدولة المصرية أو أي دولة؛ نظرًا لأنها تدمر فئة واسعة من الشباب والتي تعتبر قوة العمل الفاعلة في أي مجتمع، وأصبحت الحروب الحديثة تعتمد على تدمير الشباب من خلال الإدمان بدلًا عن تدميرهم من خلال القوة العسكرية، وارتبطت مشكلة الإدمان بالعديد من المشكلات الأخرى التي تؤثر في تقدم ورخاء أي مجتمع ومن أمثلة تلك المشكلات، مشكلة العنف والجريمة؛ إذ يندفع المدمن إلى قتل أفراد أسرته، خاصة الأب والأم عندما يرفضان إعطائه ثمن جرعة الإدمان.

وأضاف "شوقي" -في تصريح خاص لـ"الفتح"-: كما يرتبط الإدمان بمشكلة الطلاق، والانفصال لعدم استطاعة المدمن تحمل المسؤولية، وكذلك عدم قدرته على رعاية الأبناء، وعدم القدرة على الالتحاق بسوق العمل، وبالتالي تؤدي إلى مشكلة البطالة، وارتفاع معدلات الفقر والجريمة وقلة الإنتاج إلى آخره من المشكلات التي تؤثر على تقدم المجتمع، وفي سبيل ذلك لابد أن يقوم التعليم بدور فاعل في تنبيه وتوعية الشباب بمخاطر المخدرات والإدمان.

سبل مقاومة الإدمان

وأشار إلى أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال العديد من الآليات:

أولًا: لابد من الاهتمام بمادة التربية الدينية والتي توضح مدى تأثير الإدمان على الفرد وتعارضه مع الدين وأنه من أكبر المحرمات التي نهى الله عنها الناس.

ثانيًا: بتضمين دروس في المقررات الدراسية المختلفة في كل الصفوف الدراسية للتوعية بمخاطر الإدمان وأشكال الإدمان والنتائج السلبية المرتبطة به.

ثالثًا: إقامة لقاءات وندوات مع متخصصين سواء في علم النفس أو الطب النفسي، أو حتى رجال الأمن المتخصصين في مكافحة المخدرات للتوعية بالتأثيرات السلبية للإدمان على الفرد والأسرة والمجتمع.

وأوضح "شوقي" أن الحد من ظاهرة الإدمان يتطلب تعاون كافة مؤسسات المجتمع سواء المؤسسات التعليمية كما ذكرنا دورها في المناهج الدراسية والندوات، ومؤسسات الإعلام لابد من تناولها لهذه القضية بشكل جاد مع التوعية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، بعمل إعلانات ممولة وإنشاء صفحات تنبه وتحذر من مخاطر الإدمان.

وتابع الخبير التربوي والنفسي: كما يجب أن تُجرى مؤسسات العمل المختلفة تحليلات للمخدرات بكل صوره، للعاملين أو المتقدمين للعمل بها، وكذلك المؤسسات الدينية لابد أن تقوم بدورها في توعية الناس بمخاطر الإدمان، كما يمكن عمل ملصقات في الشوارع والمؤسسات والجامعات للتوعية بضرر الإدمان ومخاطره.